الصحة: مبادرة خليجية موحدة لمنع زيادة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية

أعلن وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الصحة العامة، عضو الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون د.قيس صالح الدويري، عن انعقاد الاجتماع السابع للجنة الخليجية لمكافحة العدوى يوم غد تحت رعاية وزيـر الدولة لشـؤون مجلــس الوزراء ووزيــر الصحــة الشيخ محمد العبد المبارك الصباح، بحضور ممثلي عن إدارة مكافحة العدوى وممثل المركز الخليجي المتعاون لمكافحة العدوى بدول مجلس التعاون.

وقال الدويري في تصريح له" أن برنامج مكافحة العدوى يمثل أحد الأركان الأساسية" للبرنامج الخليجي لسلامة المرضى" ووضعها الإتحاد العالمي لسلامة المرضى كأحد الاستراتيجيات ذات الأولوية في هذه المرحلة، مبيناً أن هذا الاهتمام يأتي نتيجة للعبء الاقتصادي الناجم عنها ، وقال" أن إحدى دراسات منظمة الصحة العامية أكدت أن معدل حدوث العدوى المكتسبة بالمستشفيات في منطقة شرق المتوسط 11.8% وبلغت في شرق آسيا حوالي 10% بينما بلغت في أوروبا حوالي 7.7% ، وتم تقدير إصابة ما يقرب من 1.4مليون شخص حول العالم بمضاعفات العدوى المكتسبة بالمستشفيات ، وفي دراسة حديثة لمنظمة الصحة العالمية تبين أن معدل حدوث العدوى المصاحبة للرعاية الصحية تبلغ 5% إلى 15% من المرضى بالمستشفيات في دول العالم المتقدم ، حيث بلغت العدوى من 4.6% إلى 9.3% في الدول الأوروبية وعلى النقيض فقد وصلت معدلات العدوى المصاحبة للرعاية الصحية في دول لعالم الثالث 14.8% و 19.1% مما يوضح مدى الفجوة في اتباع الأسس العلمية لمكافحة العدوى بين العالمين.

وأضاف" حظى برنامج جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى باهتمام معالي وزراء الصحة في دول مجلس التعاون حيث تبني مجلس وزراء الصحة بدول المجـلس شعــار" سلامة وأمان المرضى" كأحد الأولويات لفعاليات الجودة الصحية وصدرت العديد من قرارات المجلس وفي مقدمتها اعتماد مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني كمركز خليجي متعاون لمكافحة العدوى بدول المجلس، والتأكيد على مفهوم " مكافحة العدوى المكتسبة" ليشمل جميع القطاعات الصحية والعلاجية والفنية في مختلف المرافق الصحية. اضافة الى العمل بالدليل الخليجي الموحد لمكافحة العدوى كدليل استرشادي بدول مجلس التعاون. وكذلك الاسترشاد والعمل بدليل الإرشادات والتدابير الوقائية والعلاجية للالتهاب الرئوي" بدول المجلس. مع إنشاء قاعدة بيانات رئيسية بالمركز الخليجي لمكافحة العدوى وربطه بقواعد البيانات بدول المجلس واستخدام نماذج موحدة إلكترونية لبرنامج الاستقصاء الوبائي الخليجي.

وكذلك إنشاء موقع إلكتروني علمي لتبادل المعلومات والتواصل العلمي بين دول مجلس التعاون، والتوسع في عدد المقبولين في برنامج الماجستير لمكافحة العدوى من دول المجلس حسب احتياجات كل دولة وذلك لسد العجز الشديد في الكوادر المتخصصة في هذا التخصص، بالاضافة الى موافقة مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون في المؤتمر 72 المنعقد في سلطنة عمان على الخطة الخليجية التنفيذية لمكافحة العدوى للمرحلة الخمسية الجديدة (2011-2016 ) واعتماد العمل بموجبها.

وزاد: وأيضاً تشجيع فكرة عقد " منتدى علمي سنوي" لمكافحة العدوى لتوسع قاعدة المشاركة العلمية والتركيز علة مواجهة مشكلة مقاومة المضادات الحيوية، والتركيز على قطاعي " التعقيم المركزي والتخلص الأمن من النفايات الطبية " كجزء أساسي من فعاليات فرق عمل مكافحة العدوى في المؤسسات الصحية القطاع العام والخاص واللأهتمام بمجالات التدريب المستمر والتأهيل العلمي، والاسترشاد بتجربة دولة الكويت في مجال "التعقيم المركزي" بدول المجلس، مع الإشادة بدراسة " استخدام المضادات الحيوية" من قبل المركز الخليجي المتعاون لمكافحة العدوى ورفعها إلى معالي وزراء الصحة بدول المجلس وتداولها كدراسة علمية معبرة عن حجم المشكلة وأهميتها على البعد الصحي والمجتمعي. وقد قدمت دولة الكويت تقرير مفصل حول قضية " مقاومة المضادات الحيوية " وتم رفعها إلى هيئة الغذاء والدواء السعودية.

وأشار الدويري الى أن جدول أعمال الإجتماع عدة مواضيع هامه منها المقترح المقدم من المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون لتبني مبادرة خليجية موحدة لمنع زيادة مقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية والاستخدام الرشيد لها بدول المجلس، ومتابعة التقدم المحرز في دراسة معدلات العدوى المكتسبة بالمستشفيات المرجعية بدول المجلس وتحديد نواحي القصور وسبل التغلب عليها .

بالاضافة الى تشكيل لجان فرعية بدول المجلس للاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية استرشاداَ بالتجربة العمانية بهدف وضع سياسات العمل الوطنية وآليات التطبيق والمتابعة، ووضع إطار عام لدليل إجراءات خليجي استرشادي موحد " سياسات عمل لترشيد استخدام المضادات الحيوية" بواسطة المركز الخليجي المتعاون لمكافحة العدوى (خلال عام 2014 )، واستعراض التقرير السنوي للمركز الخليجي المتعاون لمكافحة العدوى لعام 2011 .