الصحة: توحيد الإجراءات الوقاية مع حالات الإصابات بفيروس كورونا خليجياً

أفتتح وكيل وزارة الصحة خالد السهلاوي اليوم المؤتمر السابع لدول مجلس التعاون الخليجي حول منع ومكافحة العدوي، بفندق ماريوت كورت يارد قاعة الراية،وذلك نيابة عن راعي الحفل وزير الصحة الشيخ محمد العبد الله.

وقال السهلاوي في كلمة له القاها نائباً عن وزير الصحة الشيخ محمد العبد الله الصباح" أن وزارة الصحة متمثلة في إدارة منع العدوي تحرص علي ترسيخ مفاهيم منع العدوى والسيطرة عليها، عن طريق تطبيق السياسات والإجراءات المعتمدة من قبل المنظمات العالمية، وعلي رأسهم منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة علي الأمراض المعدية، مشيرا إلي أنه لا يخفي علي الجميع ازدياد التحديات الصحية المختلفة. مضيفاً " لعل أبرز التحديات الصحية نشوء أمراض معدية مثل الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات وجراثيم جديدة ، وأخرها فيروس كورونا الجديد المسبب لمتلازمة الجهاز التنفسي في الشرق الأوسط ، الأمر الذي يؤكد علي أهمية العمل على إيجاد وتوفير وسائل ناجحة للتصدي لهذه الأمراض المعدية، ومنع انتقالها ومعالجتها وتفادي مضاعفتها".

وأشاد السهلاوي باهتمام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وسمو ولي عهده الشيخ نواف الأحمد، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، علي رعايتهم الدائمة للخدمات الصحية، مشيدا أيضا بجهود إدارة منع العدوى والقائمين علي المؤتمر، متمنيا الخروج بتوصيات تثري مجال مكافحة العدوى بما يضمن كفاءة وجودة في الرعاية الصحية المقدمة.

ومن جانبه قال مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي توفيق بن خوجة، أن فيروس كورونا يعد مشكلة عالمية، ولكنه لم يتحول إلي وباء حتى الآن، مؤكدا علي أن هناك سيطرة علي هذا الفيروس في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عقدت اللجنة الخليجية اجتماعا طارئا لوكلاء وزارة الصحة بدول الخليج بالرياض قبل 10 أيام، ووضعوا خطط احترازية للتعامل معه وبحضور خبير منظمة الصحة العالمية.

وأضاف بالإضافة إلي ذلك هناك توحيد لإجراءات الوقاية والكشف المبكر والتعامل مع حالات الإصابات وتبادل المعلومات بين دول الخليج ، واعتبار الأربع مراكز المرجعية بالسعودية، مراكز مرجعية لدول  مجلس التعاون ، وكذلك تم وضع بروتوكول خليجي للتعامل مع هذا الفيروس ، وأطمأن جميع مواطني دول الخليج والمقيمين فيها ان الكورونا لم يصبح وباءا ، وأن هناك جاهزية متكاملة للتعامل معه علي مستوي دول الخليج، وأننا نأمل ان تتواصل الجهود للقضاء علي هذا الفيروس كما قضي علي الفيروسات السابقة " .

وقال خوجة في كلمته بمناسبة الإفتتاح" إن مفهوم سلامة المرضي الذي يمثل توجها عالميا لكافة النظم الصحية، ليس ترفا لفظيا بقدر ما هو توجه فعلي وعملي يسعي إليه بشكل حثيث وائم كل القائمين علي تقديم الخدمات الصحية، لتطبيق كافة المعايير القياسية الحديثة كماً  ونوعاً ذات العلاقة بمجمل أساليب ووسائل التعامل مع المرضي بما يضمن سلامتهم، كونهم يشكلون المحور الوحيد والأساس لتقديم الخدمات الصحية بمختلف تخصصاتها". مضيفاً" تعتبر مشكلة العدوى المكتسبة داخل المؤسسات والمرافق الصحية من المشاكل التي تؤرق النظام الصحي العالمي والإقليمي والوطني، وهي ظاهرة منتشرة بين دول العالم المتقدم والنامي علي حد سواء، وتعتبر أحد أسباب عبء المراضة والوفيات بين المرضي المنومين والمراجعين للمؤسسات الصحية، وتعد أهم أسباب إطالة مدة البقاء داخل المستشفي، وقد يصبح المريض بعد دخوله المرفق الصحي أكثر علة من ذي قبل، وقد تسبب إعاقة للمريض لمدة طويلة وقد تسبب أيضا الوفاة، ومن هذا المنطلق فإن برنامج مكافحة العدوى يمثل أحد الأركان الأساسية للبرنامج الخليجي لسلامة المرضي، بل ووضعها الإتحاد العالمي لسلامة المرضي كأحد الإستراتيجيات ذات الأولوية في هذه المرحلة، ويأتي هذا الاهتمام نتيجة للعبء الاقتصادي الناجم عنها، ويأتي أهمية التصدي لمكافحتها من أنه من الممكن تجنبها " .

وتابع خوجة"وأكدت علي ذلك احدي دراسات منظمة الصحة العالمية بأن معدل حدوث العدوى المكتسبة في المستشفيات بمنطقة شرق المتوسط بلغت 11.8 % ، وفي شرق أسيا 10 % ، وأوروبا 7.7 % ، وقد تم تقدير إصابة مليون و 400 ألف شخص حول العالم سنويا في أي وقت بمضاعفات العدوى المكتسبة بالمستشفيات ، وفي دراسة حديثة للمنظمة تبين أن معدل حدوث العدوى المصاحبة للرعاية الصحية تبلغ من 5 % إلي 15 % من المرضي المنومين بالمستشفيات في دول العالم المتقدم ، حيث بلغت في الدول الأول الأوروبية من 4.6 % إلي 9.3 %، ووصلت في دول العالم الثالث ما بين 14.8 % إلي 19.1 %، مما يوضح مدي الفجوة في إتباع الأسس العلمية لمكافحة العدوي بين العالمين".

وأوضح أن مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون أتخذ في هذا الشأن عدة قرارات أهمها" التأكيد علي مفهوم مكافحة العدوى المكتسبة ليشمل جميع القطاعات الصحية والعلاجية والفنية المساعدة في مختلف المرافق الصحية ، العمل بالدليل الخليجي الموحد لمكافحة العدوى، إعداد خطة تدريبية متكاملة تتضمن دورات وزيارات ميدانية لبناء القدرات الخليجية المتخصصة ، إنشاء قاعدة بيانات علي مستوي دول مجلس التعاون الخليجي باستخدام نموذج إلكتروني موحد، التوسع في عدد المقبولين في برنامج الماجستير لمكافحة العدوى من دول مجلس التعاون الخليجي حسب احتياجات كل دولة ، والموافقة علي الخطة الخليجية التنفيذية لمكافحة العدوى للمرحلة الخمسية الجديدة من 2011 إلي 2016 واعتماد العمل بموجبها ".

وأشار بن خوجة إلي أن من توصيات اجتماع الرياض في ابريل 2012، تشجيع فكرة عمل منتدى علمي سنوي لمكافحة العدوى، التركيز علي قطاعي التعقيم المركزي والتخلص الأمن من النفايات الطبية، الاسترشاد بتجربة الكويت في مجال التعقيم المركزي، والاسترشاد بالتجربة العمانية للاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية .

من ناحيته قال وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية جمال الحربي، أن الكويت تستضيف هذا  المؤتمر للمرة الأولي ، مشددا علي أهميته في مكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية، لما يحتويه من أوراق علمية هامة وتجارب منقولة من مختلف دول العالم ستقدم ما هو جديد من أبحاث ومعلومات طبية في هذا المجال، مشيرا علي ان المؤتمر سيخرج بمجموعة من التوصيات سيتم تعميمها علي مستوي دول الخليج سعيا لتطبيقها ، وذلك نظرا لضرورة وجود أسلوب موحد علي مستوي دول مجلس التعاون الخليجي.

وبدورها قالت مديرة إدارة منع العدوي ورئيسة المؤتمر د.هيفاء الموسي" أن المؤتمر هو السابع ضمن سلسلة من المؤتمرات التي ترسخ التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال منع ومكافحة العدوي ، مشيرة إلي انه فرصة قيمة لتبادل المعرفة والتعرف علي الجهود المحلية والعالمية الحديثة في هذا المجال .

وأكدت علي حرص إدراة منع العدوى علي تطبيق أحدث السياسات والمعايير خاصة تلك المدعمة بالأدلة العلمية والصادرة من قبل المنظمات العالمية، وذلك من خلال تنظيم مثل هذه المؤتمرات وورش العمل والتي يتم من خلالها تبادل المعلومات والخبرات في مجالات منع العدوى، مشيرة إلي انه سيتم خلال المؤتمر وعلي مدي ثلاثة أيام ، مناقشة أحدث الطرق لمواجهة تحديات العدوى المكتسبة في دور الرعاية الصحية، ومدي إمكانية توفير بيئة أمنة في المنشئات الصحية، وكذلك استعراض أهم الموضوعات المطروحة علي الساحة العالمية، والتي تتبناها منظمة الصحة العالمية.

وأشارت الموسي إلي ان التحدي العالمية الثالث لسلامة المرضي هو مدي إمكانية تفادي فقدان فعالية المضادات الحيوية والعودة إلي عصر ما قبل إكتشافها ، حيث يقف الأطباء عاجزين عن إيجاد العلاج الناجح والفعال لشفاء المرضي المصابين بالعدوي ، متمنية أن يخرج عن المؤتمر نتائج وتوصيات قيمة تقدم المزيد من الوعي للكادر الصحي لتقديم خدمة طبية أمنة والقدرة علي المنع أو التقليل من فرص الإصابة بالعدوي المكتسبة داخل المنشئات الصحية " .

من جهته قال وكيل وزارة الصحة المساعد للشؤون الفنية د.جمال الحربي: أن الكويت تستضيف هذا  المؤتمر للمرة الأولي مشددا علي أهميته في مكافحة العدوى داخل المؤسسات الصحية لما يحتويه من أوراق علمية هامة وتجارب منقولة من مختلف دول العالم ستقدم ما هو جديد من أبحاث ومعلومات طبية في هذا المجال ، مشيرا علي ان المؤتمر سيخرج بمجموعة من التوصيات سيتم تعميمها علي مستوي دول الخليج سعيا لتطبيقها ، وذلك نظرا لضرورة وجود أسلوب موحد علي مستوي دول مجلس التعاون الخليجي.