الكهرباء: الكويت رائدة في مجال الأشعة والطب النووي على مستوى الإقليم

أكد الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتدريب في وزارة الكهرباء والماء د.مشعان العتيبي على ضرورة زيادة المعرفة الدقيقة لدى العديد من الفئات الطبية وتجاوز الهاجس التقليدي من كل ما هو مشع ، لافتا غلى ان هذا الأمر أصبح حاجة ملحة وضرورية لكافة الاختصاصات الطبية الأخرى لأهميته للمواطن العربي .

وقال العتيبي في كلمة نيابة عن وكيل الوزارة أحمد الجسار خلال افتتاح الدورة التدريبية في مجال استخدام العلوم والتقنيات النووية في الطب النووي والعلاج الإشعاعي المقامة تحت رعاية وكيل وزارة الكهرباء والماء والتي تندرج ضمن أنشطة الهيئة العربية للطاقة الذرية وتستمر أعمالها من 1 وحتى  5من الشهر الجاري ان الدورة تهدف إلى إتاحة الفرصة لعدد من المختصين ومن لهم علاقة في مجال العلاج الإشعاع والطب النووي في الأقطار العربية لاكتساب الخبرة والمعرفة على أحدث التقنيات في مجالي التشخيص والعلاج باستخدام التقنيات النووية .

وأضاف العتيبي " على الرغم من توافر التجهيزات والكوادر البشرية والمواد النوعية لهذا الحقل في بعض الدول العربية بما فيها الكويت باعتبارها رائدة في مجال الأشعة والطب النووي على مستوى الإقليم إلا ان زيادة المعرفة الدقيقة لدى العديد من الفئات الطبية بهذا الأمر أصبح ضروريا ويمثل حاجة ملحة ".

وأوضح ان المزايا التي تتمتع بها تقنيات الطب النووي أصبحت مثبتة ومؤكدة عالميا بانها غير ضارة فضلا عن كونها تظهر التغييرات الوظيفية والجزيئية للعضو المراد دراسته وتشخيصه والتي تسبق في معظم الأحيان التغييرات التشريحية التي تكتشف بالطرق التصويرية التقليدية .

وذكر ان دراسة الآثار البيولوجية للإشعاع في علاج الأورام له مردود إيجابي على التطبيقات الطبية المختلفة ويعتبر من العوامل المحددة لعملية العلاج الإشعاعي للأورام بالإضافة إلى الضرورة الملحة لاستخدام التقنيات الإشعاعية لدفع عجلة التقدم في مجتمعاتنا العربية للحاق بالدول المتقدمة .

وأشار إلى أهمية مجال التدريب وتأهيل الكوادر العلمية والعاملين في مجال التقنيات للطب النووي والمعالجة بالأشعة  بهدف كسب المعلومة المتقدمة عن أحدث التقنيات في هاذين المجالين ما يعطي فوائد ايجابية تنعكس على مستوى الخدمة في الأقطار المشاركة .

وشكر كافة المحاضرين والمشاركين وكل من ساهم في الإعداد والتحضير للدورة ، وخصوصا وكيل وزارة الصحة ومدير مركز الكويت لمكافحة السرطان على تعاونهما المثمر مع وزارة الكهرباء والماء والهيئة العربية للطاقة الذرية .

من جانبه قال ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية د.أحمد قاسم ان الهيئة العربية للطاقة الذرية والتي تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية تعني بتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في الدول العربية وتهتم بنقل العلوم النووية وتكثيف التعاون الثنائي والجماعي بين هذه الدول في مختلف مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية .

وأضاف قاسم ان الهيئة استطاعت خلال مسيرتها القصيرة ان تحقق العديد من الأهداف التي أنشأت من أجلها ، ومنها تنمية القدرات البشرية والتركيز على رفع كفائتها من خلال الدورات التدريبية وورش العمل والندوات والحلقات الدراسية والمؤتمرات العلمية تساندها أنشطة اخرى مختلفة .

وقال " لا يخفى على أحد ان مرض السرطان أصبح من اكبر التحديات الصحية التي تواجه العالم ، حيث يتسبب في موت أكثر من وفيات مرضى السل والالتهاب الكبدي الوبائي والكوليرا مجتمعين ، مبينا ان البلدان النامية ومنها منطقتنا العربية تسجل النصيب الأكبر من تلك النسبة نتيجة لتأخر التشخيص وقلة الموارد المالية وتدني الرعاية الصحية ".

وتابع " على الرغم من توافر المراكز المتطورة والمجهزة بأحدث أجهزة التصوير التشخيصي الحديثة في بعض الدول العربية إلا ان هناك دول أخرى في المنطقة تعاني من مشكلة توفير البنية التحتية المتطورة والحديثة في مجال تقنيات الطب النووي والمعالجة الإشعاعية التي تتضمن توفر أجهزة حديثة وتوفر المركبات الصيدلانية المشعة بكامل أنواعها وتأهيل الكوادر البشرية إضافة إلى عدم توفر برامج ضمان الجودة في مجال الطب النووي ".

ونوه ان العمل على دعم استخدام التقنيات النووية في تشخيص وعلاج الأورام السرطانية سيساعد على تخفيض كلفة العلاج وتخفيف معاناة المواطن العربي .

من جهته قال مدير مركز الكويت لمكافحة السرطان الدكتور احمد العوضي ان المتابع للتطور الهائل في تكنولوجيا الطاقة الذرية في المجالات السلمية لاسيما النتعلقة بالنواحي الطبية يجد ان الخدمات العلاجية وصلت غلى مستوى علمي متقدم ما جعل الأدوات التشخيصية المقدمة للمراجعين وصلت غلى مستوى علمي متقدم وباتت تعطي نتائج دقيقة في تشخيص العديد من الأمراض المستعصية ، وخصوصا في مجال الأورام السرطانية وأمراض القلب وغيرها ، كما جعل الوسائل العلاجية من أجهزة العلاج الإشعاعي أدوات أساسية في معالجة الأمراض السرطانية .

وأوضح العوضي انه خلال الـ 50 سنة الماضية تطورت تقنيات الطب النووي في جميع مجالاته في الكويت ، حيث قامت وزارة الصحة بتقديم كل الدعم للحصول على أحدث التقنيات في هذا المجال سواء من اجهزة التصوير الحديثة والأدوية الإشعاعية التشخيصية والعلاجية والشبكات الحاسوبية .

وأشار الى ان مركز الكويت لمكافحة السرطان بدأ منذ 6 سنوات بتقديم تقنية التصوير البوزتروني والتصوير الجزئي وتم توفير مسارع نووي الذي يقوم بانتاج المواد المشعة، مشيرا غلى أنه جاري العمل حاليا على توفير هذه التقنيات في جميع مراكز الطب النووي في الكويت، وبين ان قسم العلاج الإشعاعي قام بتوفير أحدث الأجهزة الطبية للعلاج الإشعاعي.

 

×