وزير المواصلات: موظف منفرد قام بالتفاوض لشراء الطائرات الهندية دون تفويض من مجلس ادارة "الكويتية"

قال وزير المواصلات عيسى الكندري أن مبدأ تحديث أسطول الكويتية أمراً لا خلاف عليه، وكان من الضروري أن تتكاتف الجهود من أجل استعادة سمعة هذا المرفق الوطني الهام الذي تجوب طائراته العالم من أقصاه إلى اقصاه حاملة أسم بلادها.

واضاف الكندري في تصريح صحافي له، كان من المتفق عليه أن يتم تحديث أسطول الكويتية بالكامل عن طريق شراء طائرات جديدة من أحدث الطرازات المزودة بأقصى درجات الأمن و الأمان وبكل ما يتوافر فيها من تكنولوجيا الطيران الحديث.

وزاد الكندري وكان اللافت للنظر هو التغيير المفاجئ في بوصلة عمل الكويتية و الاتجاه الى شراء طائرات مستعملة ، ففي يوم الأثنين الموافق 18/11/2013 – السابق على يوم الثلاثاء الذي اعتبر يوم راحه لجميع الدوائر الحكومية، فوجئت بخبر منشور في جريدة القبس يفيد أن مجلس إدارة الكويتية وافق على شراء خمس طائرات مستعملة من شركة طيران هندية بمبلغ يوازي 282 مليون دولار أمريكي.

وتابع الكندري إزاء هذه المفاجئة  بادرت بالاتصال هاتفياً بالأخ الكريم سامي النصف بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب عقب قراءة الخبر مباشرة فأكد لي صحة هذا النشر، فطلبت منه سرعة وقف السير في اجراءات هذه الصفقة لحين الوقوف على اسباب التغيير المفاجئ الذي طرأ على السياسة المعلنة لهذا المرفق والوقوف على ما تم في هذا الشأن، و تأكيداَ لذلك أرسلت له كتاباً عاجلاً في ذات اليوم يحمل هذا المعنى بكل وضوح.

وقال الكندري "ولم يكن من الجائز أن يتعمد مجلس الإدارة تجاوز الوزير المختص عند تغيير سياسته، و تجاهل المسئولية السياسية للوزير أمام سمو أمير البلاد حفظه الله و رعاه ، و أمام مجلس الأمه وأمام أهل الكويت الذين يتطلعون إلى اليوم الذي يرون فيه الطائر الأزرق يحلق بكل قوة في السموات المفتوحة، مع علم مجلس الإدارة أن الكويتية من الجهات التابعة لوزير المواصلات، بل ان هذا المجلس تعمد ان يترك الوزير يعلم بأمر هذه الصفقة عن طريق الصحف.

واضاف وفي يوم الخميس الموافق 21/11/2013 حضر إلى مكتبي الاخ الكريم سامي النصف، و معه احد أعضاء مجلس الإدارة ومستشار الكويتية و اثنين آخرين من الموظفين،  وقد أكد لنا الاخ سامي النصف ان مجلس الإدارة وافق بالإجماع على شراء الطائرات المستعملة بمبلغ 80 مليون د.ك وهو ما يوازي مبلغ 282 مليون دولار أمريكي.

وقال الكندري ان النصف ذكر أمام الحضور أنه أرسل لي كتاباً بشأن صفقة الطائرات المستعملة المنوه عنها، ولما أفهمته بأن هذا الكتاب لم تكن له أي علاقة بموضوع هذه الصفقة ، وانه كان يتضمن موضوعاً آخر ذكر أنه فات عليه الإشارة إلى هذا الموضوع في نهاية هذا الكتاب.

وتابع الكندري وفي الاجتماع وجهت سؤالاً للحضور عن كيفية التفاهم على ابرام هذه الصفقة وعمّن قام بذلك، وهل كان ذلك بتفويض من مجلس الادارة , وكانت الاجابة أن موظفا قام بمفرده بإجراء هذا التفاوض وانه كان مكلفاً من الأخ سامي النصف دون أخذ تفويض بذلك من مجلس الإدارة، ثم سألت عما اذا كان التفاهم مع الشركة الهندية قد اقترن بدفع اية مبالغ على سبيل العربون فنفى الحضور دفع شيء من ذلك.

وقال الكندري فعدت وسألت عن اجمالي المبالغ التي ستتكلفها هذه الصفقة، فقيل أن مبلغ الـ 282 مليون دولار امريكي سيضاف اليه نفقات التجديد، ومصاريف إعادة الطلاء ومعني ذلك ان ثمن شراء هذه الطائرات المستعملة سيتعدى الرقم المعلن من جانب مجلس الادارة بكثير، وانتهى الاجتماع الى الاتفاق على وقف السير في اجراءات هذه الصفقة لحين الاخطار بما يضمن سلامة الإجراءات.

وفي تطور آخر فوجئت مرة اخرى في يوم الأحد الموافق 24/11/2013 أن الأخ/ سامي النصف عقد مؤتمرا صحفيا أعلن فيه أنه ماض في هذه الصفقه ولوح بالقسم الدستوري الذي ينص على الحفاظ على الاموال العامة أم تبديدها وحاول اخراج الموضوع من سياقة وإضفاء الصفة السياسية عليه وكان قبلها في يوم 21/11/2013 قد نشر مقالاً في جريدة الأنباء تحت عنوان (محطات ) مذكر فيه ما نصه :
(لا يمكن لعاقل أو حريص على المال العام ان يرفض توفير عشرات الملايين من الدنانير عبر شراء الطائرات بدلاً من تأجيرها).

وقال الكندري أنني اعلن أن ما حدث  على الرغم من قسوته لن يقلل من احترامي و اعتزازي برئيس و أعضاء مجلس إدارة الكويتية مع ايماني بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضيه، لكنني في النهاية كوزير مسئول – وبعد التدقيق في كل ما حدث منذ بدايته ومن كافة جوانبه و جدت نفسي مضطراً الى اتخاذ قرار ما كنت أود – أبداً – اللجوء اليه بوقف الاخ الكريم سامي النصف عن العمل ، حتى أقطع عليه الطريق و أمنعه من الاقدام على اتمام صفقته الطائرات المستعملة من الشركة الهندية ، وحتى لا يضع الحكومة أمام أمر واقع من الصعب تداركه ، ولأنه خالف السياسة العامة للكويتية التي توافق عليها الجميع، و تم تعديل التشريعات مؤخراً من أجل النهوض بها.

وشدد الكندري بالقول وقد فرضت على أمانة المسئولية ، وحرصي الشديد على الالتزام ، و عدم تجاوز الدستور و القوانين ، وواجبي في الذود عن المال العام و توفير الحماية الكافية له ، أن أتخذ القرار سالف الذكر.

واختتم الكندري تصريحاته منوها إلى انه لم يسبق لي التدخل في عمل الكويتية من قريب او من بعيد و ان الذي دفعني الى التدخل هذه المرة هو التغيير المفاجئ في سياسة هذا المرفق الأمر الذي ازعج الكثيرين فكيف ينتهي  الامر بشراء طائرات مستعملة بعد طول انتظار و رغبة في تحديث اسطول الكويتية الذي كان محط الانظار وموضع الاعجاب و التقدير في وقت من الاوقات.

 

×