الكويت: دعم الدول الإفريقية بـ 2 مليار دولار منها مليار كقروض والآخر لدعم البنية التحتية

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ان الخطاب الذي تفضل به سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في القمة العربية الافريقية الثالثة شخص المعوقات التي تقف في طريق التنمية في افريقيا ووضع الحلول الكفيلة بمعالجتها وتجاوزها.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك في ختام أعمال القمة العربية الافريقية الثالثة عقده الشيخ صباح الخالد اليوم مع وزير الدولة للصحافة والاعلام في اثيوبيا ممثل رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي فيتاتشو ريدا ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي ايراتوس موينتشا والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وقال الشيخ صباح الخالد ان خطاب سمو امير البلاد تضمن رؤية شاملة بشأن تفعيل التعاون العربي الافريقي على المدى الاستراتيجي في اطار من الشراكة المتبادلة اضافة الى العديد من المعالجات والتوجهات الرامية الى تجاوز تلك المثالب وتمهيد الطريق نحو تحقيق التنمية المنشودة.

وذكر ان سمو امير البلاد تفضل بمبادرة كريمة بتقديم مبلغ قدره مليارا دولار امريكي حيث تفضل سموه بتوجيه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتخصيص مبلغ مليار دولار كقروض ميسرة للدول الافريقية وذلك على مدى السنوات الخمس المقبلة اضافة الى تخصيص مبلغ مليار دولار اخرى توجه للاستثمار وضمان الاستثمار في الدول المعنية مع التركيز على مجالات البنية التحتية باعتبارها القاعدة الاساسية التي تبنى عليها التنمية الصحيحة.

وقال ان مبادرة سموه تأتي استجابة للتطلعات الخيرة وتعبيرا حقيقيا عن شعار المؤتمر الساعي في أهدافه العليا الى خلق الشراكة الحقيقية المرجوة باعتبارها الضامن الوحيد لديمومة العمل التنموي الذي يرقى بشعوب المنطقتين العربية والافريقية نحو التقدم والازدهار.

وافاد بان قناعة سموه تجلت بأهمية الشراكة الاستراتيجية مع أفريقيا أيضا من خلال ما أعلنه من عزم دولة الكويت تعزيز دور القطاع الخاص الكويتي الخاص لمزيد من الاستثمار في القارة الافريقية وذلك على قاعدة المنفعة المتبادلة بين الجانبين.

وقال ان مبادرة سموه بتخصيص جائزة مالية سنوية بمبلغ مليون دولار امريكي باسم المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط تختص في الابحاث التنموية في افريقيا وبإشراف مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تنم عن العرفان لدور هذا الرجل الخير في تقديم العون للفقراء في افريقيا وتأكيدا على استمرار الدور الشعبي في المساهمة التنموية في أفريقيا ودعما وتشجيعيا لهذا الدور الحيوي.

واضاف ان الخطابات والمشاركات القيمة التي تفضل بها رؤساء دول وحكومات وممثلو المجموعتين العربية والافريقية وما تضمنته من عناصر إيجابية وبناءة اتسمت بروح الأمل والتفاؤل نحو الانطلاق بإمكانات المجموعتين نحو الشراكة المرجوة من أجل ترسيخ أمن ورخاء المنطقتين.

وذكر أن التفاعل مع برامج ومقررات القمة "يبعث على الرضا والغبطة ويجسد حقيقة التطلعات المشتركة نحو رسم صورة مغايرة للواقع القائم مبنية على تحفيز عناصر وهياكل المشاريع القائمة والسعي لابتكار نماذج خلاقة تتناغم والتطورات الدولية المتسارعة".
وقال ان اعلان الكويت جاء نموذجا لروح العمل الجماعي ودليلا على حرص دول المجموعتين العربية والافريقية على ايلاء الشراكة الحقيقية ما تستحقه من اهتمام وترجمة للعنوان الرئيسي للقمة (شركاء في التنمية والاستثمار).

واكد ان اختلاف الأولويات والقناعات لدى دول المجموعتين لم يكن حائلا دون الوصول الى منهاج عمل متكامل وجد مضامينه وخطواته العملية في هذا الاعلان وفي المقررات الختامية للقمة.

وذكر ان الكويت أدركت مبكرا أهمية القارة الافريقية بإمكاناتها الزاخرة وثرواتها المتنوعة ومستقبلها الواعد وعليه جاء التوجه التنموي نحوها اتصالا لتاريخ طويل من العلاقات التجارية مع هذه القارة في حقبة ما قبل النفط.

واضاف ان استضافة أعمال هذه القمة والمبادرة التي اطلقها سمو الأمير تأتي استكمالا وانسجاما للدور المرتكز على مبادئ سياسة الدولة الخارجية الساعية الى التفاعل الايجابي البناء مع قضايا الشعوب ومشاغلهم من اجل عالم اكثر امنا ورخاء. واعرب عن الشكر والعرفان الى جميع الدول العربية والافريقية لمشاركتهم الفاعلة في انجاح القمة معبرا عن امله للمجموعتين بمزيد من التعاون والتواصل من اجل بناء غد أكثر اشراقا وازدهارا للاقليمين وللاسهام الفاعل في امن واستقرار العالم.