ديوان المحاسبة: الجهات الحكومية مطالبة بالارتقاء بمبانيها

أكد وكيل ديوان المحاسبة اسماعيل الغانم ان مبنى الديوان الذكي يتميز بالعديد من التطبيقات الذكية التي تجعل منه نموذجا معماريا يحتذى به من الجهات الحكومية الاخرى من أجل الارتقاء بمبانيها.

جاء ذلك في كلمة القاها الغانم خلال افتتاح مؤتمر (ديوان المحاسبة .. تكنولوجيا متطورة وادارة ذكية) بحضور 26 جهة حكومية واضاف ان بيئة العمل يجب ان تكون حيوية متكاملة مما يهيئ الجو المناسب للعنصر البشري للعمل بما ينصب في زيادة انتاجية الموظف خلال العمل، وهذا ما اهتم به الديوان للاستفادة قدر المستطاع من اوقات العمل.

وطالب الغانم الجهات الحكومية بضرورة العمل من أجل الارتقاء بمبانيها حتى تصل إلى مستوى مبنى الديوان الذي يعتمد على تطبيق نظم المعلومات في ادارة المباني، متمنياً ان يشارك الديوان الجهات الاخرى في التجارب الناجحة للمباني المتطورة التي تتلاءم مع البيئة وتقدم خدمات تتوازى مع المطلوب منها.

كما نوه الغانم إلى كيفية الارتقاء بالمباني الحكومية للوصول إلى مستوى المباني الخضراء الصديقة للبيئة بكل المعطيات والاستفادة من عوامل الطبيعة، وبالرغم من قسوة المناخ في الكويت حيث يمكن التكيف مع هذا المناخ والاستفادة من الطاقة الشمسية وهذا ما يجب ان يكون محط انظار كل من لديه فكرة تصميم مبنى في الدولة بهدف توفير استهلاك الكهرباء.

واشار الغانم الى ان المباني الحكومية تعاني من قلة الاهتمام بالصيانة الدورية بما يضمن الاستدامة للمبنى وخدماته، ويقلل من تكلفة الصيانة.

من جانبها تطرقت مدير ادارة الدعم الفني بالديوان المهندسة شعاع اكبر الى موضوع مشروع مبنى الشفافية لديوان المحاسبة والتطبيق الأمثل لاستراتيجية ادارة المشروع، وقالت ان ديوان المحاسبة خطى خطوة ناجحة من خلال إشرافه ومتابعته لأعمال المشروع من التنفيذ مروراً بالتنفيذ وختاماً بالتشغيل والصيانة وتكمن أهمية هذه المراحل في وجود العنصر البشري الموجود في ديوان المحاسبة مما اعطى تجربة ناجحة نفخر بها جميعاً.

من جانبه اوضح مراقب تشغيل وصيانة مبنى الديوان المهندس عادل الحسن أن مجموعة العمل لإدارة وتشغيل وصيانة المبنى، تعمل بشكل فعال كفريق عمل واحد متكامل وهي تتكون من مراقبة التشغيل والصيانة من الديوان، ومقاول التشغيل والصيانة بالمبنى، وشركة متخصصة في إدارة المرافق، وقد تم  توزيع الاختصاصات والواجبات من خلال شروط التعاقد بشكل يوزع المهام بين أفراد الفرق المختلفة، مع التركيز على أهمية وقيادة فريق المراقبة من الديوان والمتابعة والتحكم بواسطة فريق إدارة المرافق بالتعاون مع المقاول المحترف في التشغيل والصيانة.

وفيما يخص النظم الهندسية المستخدمة في المبنى أوضحت المهندس الاختصاصي الرئيسي بإدارة الدعم الفني المهندسة / سناء المسافر أنه تم تزويد المبنى بأحدث أنواع التقنية المتقدمة على كافة الأصعدة والأنظمة وعلى سبيل المثال لا الحصر احتواء المبنى على أنظمة الإنــــــــارة والطاقة والتغذية بالمياه والصرف والصحة العامة والتكييف والتهوية ومكافحة الحريق والاتصالات وقاعدة البيانات والإنترنت والساتلايت والصوتيات والمرئيات والمصاعد ونظام التشغيل الأوتوماتيكي للمبنى والحراسة والأمن ومراقبة المداخل و المخارج وإدارة خدمات المبنى وتكنولوجيا المبنى الذكي وجميع الأنظمة المتعلقة به .

وأضافت أنه تم دمج أنظمة المعلومات المختلفة في نظام واحد وشبكة واحدة مما يقلل تكاليف التنفيذ والصيانة والتشغيل (شبكة نقل المعلومات + شبكة التليفونات + شبكة الانترنت + شبكة المعلومات الداخلية بالإضافة لشبكة التحكم الأوتوماتيكي في المبني) تمثلها شبكة واحدة من خلال كيبل واحد ولا يحتاج مكتب الموظف الواحد لأكثر من مخرج واحد لكل هؤلاء معا مع إمكانية نقل الموظف من مكان لآخر بدون الحاجة لتغيير المعلومات الخاصة به في الشبكات المختلفة والمذكورة أعلاه وذلك بسبب تكنولوجيا المبني الذكي.

كذلك إمكانية السيطرة على تحركات المستندات والملفات المهمة داخل المبني وذلك باستخدام الملفات الذكية والأجهزة الخاصة لمتابعتها من مكان إلى مكان وكذلك الإنذار في حالة محاولة الخروج بها من خارج المبنى، ومتابعة تحركات الزوار بمكاتب الموظفين خارج نطاق قاعة التعامل مع العملاء وذلك بواسطة الكروت الذكية والشبكات الخاصة، وذلك لتأمين وتسهيل تواجدهم داخل المبنى.

إضافة إلى إمكانية متابعة تنقلات الأجهزة المختلفة والمفروشات والمعدات داخل المبنى لضمان التوزيعات الإدارية والخاصة بها، وإمكانية التحكم في المداخل والمخارج لمبنى ومواقف السيارات وذلك بواسطة الكروت الذكية والأجهزة والشبكة الخاصة بذلك مع تحديد أماكن لكل موظف على حده لضمان عدم التأخير الناشئ عن عدم توفر مواقف مخصصة للموظفين أثناء فترات الازدحام المختلفة.

وبينت المسافر أن النتيجة المرجوة من تطبيق تكنولوجيا المبنى الذكي تتلخص في التوفير المباشر في الطاقة المستهلكة للمبنى، لتفادي أخطار نقصان الطاقة، والتوفير المباشر في تكلفة الخطوط الهاتفية مما يقلل الأعباء على الدولة وتطوير وتنمية المهارات الشخصية لموظفي الديوان وأخيراً توفير وقت ومجهود الموظفين من جهات الدولة والمستخدمين للمبنى على حد سواء مما يوفر على خزينة الدولة الوقت الضائع في هذا النوع من التعاملات.

بدورها أوضحت كبير المهندسين بإدارة الدعم الفني المهندسة / أمير بوفتين أن تطبيقات المبنى الأخضر أدت إلى تقليل الأثر البيئي لإنشاء مبنى ديوان المحاسبة والتوفير في الطاقة وتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون وزيادة المساحة الخضراء داخل وخارج المبنى واستخدام مواد طبيعية بالإمكان إعادة تدويرها وتفعيل منظومة تدوير المواد الناتجة من فعاليات الديوان والمتابعة والحفاظ على الجودة العالية للمياه والهواء ونشر وعي تطبيقات المبنى الأخضر بين موظفي الديوان.

وأضافت أنه تم اعتماد تصميم مبنى الديوان على استغلال الإضاءة الطبيعية لتقليل استهلاك الكهرباء في الإضاءة وتزويد المبنى بنظام التحكم المبرمج للإضاءة و تجرى متابعة وإعادة برمجته بشكل مستمر لضمان الوفر الأمثل في استهلاك الطاقة في الإضاءة والحفاظ على المعدات بأعلى مستوى أداء الأمر الذي يؤدي إلى توفير استهلاك الطاقة ومتابعة ودراسة تشغيل المعدات لتقليل ساعات العمل مع عدم الإخلال بكفاءة التشغيل العالية المطلوبة.

وأشارت إلى أنه تم استخدام مواد طبيعية بالإمكان إعادة تدويرها في حالة الاستغناء عنها أو إزالة المبنى منها صخور السليت: وهي مستخدمة في تغطية حوائط وواجهات مبنى مواقف السيارات وفي الجزء السفلي من واجهات المبنى الرئيسي وفي أماكن متفرقة من أرضيات الساحات الخارجية وأحواض الزهور في مداخل المبنى الرئيسي و مبنى مواقف السيارات، وأحجار الجرانيت في الساحات الخارجية الجرانيت الأسود والرمادي للمداخل وحول المبنى الرئيسي، وأحجار الجرانيت الأخضر لأرضيات الدور الأرضي وأرضيات الجسور في كافة الأدوار و كذلك مداخل المكاتب.

كذلك الهيكل المعدني المستخدم للمكعب الزجاجي الذي يحتوي المبنى والتكسيات المعدنية للحوائط والأعمدة في البهو الرئيسي والمداخل الخارجية، سواء ستانلس ستيل أو معدنية واستخدام أسقف معدنية زائفة سواء للمداخل أو الحدائق المعلقة وكذلك لأدوار المكاتب واستخدام القواطع والأبواب المعدنية وكذلك التكسيات والأبواب الخشبية واستخدام الأثاث من الأخشاب الطبيعية وتكسية الحوائط بالأقمشة واستخدام سجاد يحتوي على مواد طبيعية بنسب عالية.

وفي ختام المؤتمر أصدر ديوان المحاسبة عدة توصيات جاءت من منطلق المشاركة بالخبرات المكتسبة ومن مبدأ الشفافية واستعراض جزء من خبرته التشغيلية وأوصي بالآتي:

1. تعديل العقود لتناسب خطط التنمية المستدامة، والحفاظ على البيئة ومصادر الطاقة.

2. تطبيق مواصفات المباني الخضراء ووضع أسس ومعايير لها بكافة عقود الدولة في المشاريع المستقبلية.

3. الحفاظ على المستوى الأعلى للأداء للمبنى والخدمات المقدمة وذلك بتضمين منظومة إدارة المرافق في جميع عقود التشغيل والصيانة للحفاظ على المستوى الأعلى للأداء والمحافظة على المرافق والتحكم في التكاليف للتشغيل والصيانة ووظائف المبنى.

4. تعد مواصفات المشاريع بالكويت، وفقاً لأعلى المواصفات العالمية. والجهات الحكومية لا تألوا جهدا لاختيار أعلى المواصفات العالمية وتستحدث بشكل مستمر. وعليه يجب دمج وتشغيل الأنظمة بشكل مترابط للحصول على الأداء التشغيلي الأمثل للمباني والمشاريع.

من هنا نؤكد على أهمية دور الجهة المستفيدة في مراحل تنفيذ المشروع المختلفة وأثناء التشغيل وضرورة وضع القوانين الكفيلة بضمان جودة الأداء أثناء تشغيل المبنى في مراحل عمره المختلفة.

 

×