الوزير الأذينة: تشكيل لجنة تحقيق في واقعة ازالة خيم العزاء للمراسم الحسينية

رفض عدد من النواب ما قامت به جرافات وزارة البلدية بازالة خيم العزاء المرخصة والتي أقيمت في عدد من المناطق بمناسبة عاشوراء، محملين وزير البلدية سالم الأذينة المسؤولية السياسية لهذا الفعل.

وقال النائب خليل الصالح في تصريح له اليوم أن على وزير البلدية تقديم تفسيرات واضحة لاسباب تدمير خيم العزاء المرخصة وتحمل مسؤوليته السياسية، داعيا الجميع في الوقت ذاته للحفاظ على الوحدة الوطنية.

من جهته، رد النائب عبدالله التميمي على تصريح عضو كتلة الأغلبية النائب المبطل اسامة المناور  الذي أعتبر أن الشعائر الحسينية مظاهر غير مألوفة بالمجتمع الكويتي واصفا كلام المناور بأنه ينم عن حقد طائفي يضمره بعض القلة القليلة من غير المألوفين بالمجتمع الكويتي.

وقال التميمي متسائلا من أين اتى هذا الذي يعتبر نفسه محامي وقانوني بهذه المفردات البائسة وهو من يعتبر نفسه قريب من فهم الدستور الكويتي الذي يعتبر المرجع لتنظيم الحياة في البلاد، فنص المادة 35 تقول حرفياً (حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على إلا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب).

وحذر التميمي المناور من مغبة العبث بقضايا الوطن وضرب اسفين بالوحدة الوطنية والشعائر الاسلامية التي لا يستوعبها ولا يدركها فهمه فهذه الشعائر هي شعائر كل المسلمين وليست مختصة في الشيعة فقط وأن اختلفت طبيعتها فالحسين عليه السلام لكل الاديان ولكل العالم وليس لطائفة واحدة كما تضن وتعتقد.

أما النائب صالح عاشور فقال "في الوقت الذي نشكر اهتمام السلطة متمثلة بسمو الأمير ورئيس الحكومة والداخلية على تسهيل مراسيم محرم وعاشوراء ودعمهم الكامل لهذه المناسبة، فإننا نقول لمسؤولي البلدية إننا نرفض الطريقة البربرية في التعامل مع اماكن العزاء باسلوب همجي"، داعيا من تضرر لمقاضاة البلدية.

وسجل النائبان الصالح والتميمي اثبات حالة في مخفر الرميثية لما تعرضت له خيم العزاء من ازالة.

من جهته، كشف وزير الدولة لشؤون البلديه المهندس سالم الاذينه عن توجيهه بتكشيل لجنة تحقيق في واقعة ازالة خيم عزاء للمراسم الحسينية المرخصه لمواطنين ودعا كل من يحمل ترخيصا من المخيمات التي ازيلت الى التقدم به الى مكتبه.

وقال الاذينة في تصريح صحفي اننا لا نقبل باي حال من الاحوال التعرض لممتلكات المواطنين بشكل عام فكيف بمثل هذه الظروف مضيفا أن بلدية الكويت طيلة ايام عاشوراء لم تتعرض لتلك المخيمات حتى وإن كان بينها ماهو متجاوز للترخيص الممنوح لهذه الفترة تقديرا للشعائر الدينية لاخواننا اصحاب تلك المخيمات واحتراما لمشاعرهم.

واضاف الاذينة ان تعليمات الازالة في مثل هذه الحالات يسبقها انذار بالازالة وقد تم بالفعل تسليم بعض تلك المخيمات انذارات بهذا الشأن حسب ما ابلغت به من قبل الجهه التنفيذية في بلدية الكويت.

وعليه يقول الاذينه اذا كان هناك من خطأ فلا يمكن ان يتجاوز تصرف او اجتهاد فردي خاطئ وهو ماسوف يتبين في لجنة التحقيق لتحديد المسؤول عن مثل هذا التصرف.

وشدد الاذينه في ختام تصريحه على ضرورة وضع الامور في نصابها فكلنا شركاء في الحفاظ على ممتلكات الجميع حتى عند تطبيق القانون ضد المخالف مؤكدا تقدير الشعائر الدينية للجميع والحرص على عدم المساس بها.