الوزير العبدالله: الحكومة أداءها جيد وتتعامل مع الاستجوابات وفق الدستور

اكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعلومات المدنية الشيخ محمد العبدالله إن الحكومة ستتعامل مع الاستجواب كعهدها وفق الدستور واللائحة، وبخصوص ما تردد عن نيته لتقديم استقالته، استغرب العبدالله هذه الأقاويل موضحا انه لا يزال على رأس عمله ويمارس مهام وظيفته.

جاء ذلك خلال حضوره الحفل الخاص بحصول الهيئة العامة للمعلومات على شهادة الايزو 2005: 27001، والذي نظمته الهيئة مساء امس في فندق الجميرا المسيلة.

وردا على سؤال حول تقيمه للأداء الحكومي في مواجهة الاستجواب الأخير، وصف العبدالله اداء الفريق الحكومي بالجيد، موضحا ان تقييم الرئيسي يظل بيد الشعب الكويتي، وردا على سؤال حول ان الاستجواب الاخير كشف عن تكتل نيابي حكومي داخل البرلمان، اكد العبدالله ان نواب الامة تعاملوا مع الاستجواب وفق قناعاتهم و ما تمليه عليهم ضمائرهم، والقسم الذي اقسموه امام سمو الامير.

وحول الاعلان عن اول اصابة بمرض الكورونا في الكويت، اوضح العبدالله ان الوزارة استعدت لمواجهة هذا المرض منذ نوفمبر 2012 وتم انذاك تشكيل لجنة عليا لمواجهة هذا المرض، مشيرا لاشرافه الدوري على هذه اللجنة و الاطلاع المباشر على استعدادتها، مؤكدا ان الوزارة و منذ الاشتباه باصابة اول حالة من المرض تم اتخاذ الاجراءات اللازمة وفق المعايير العالمية التي زودتنا بها منظمة الصحة العالمية، داعيا وسائل الاعلام المختلفة عدم اثارة الهلع بين اوساط المواطنين و المقيمين بمعلومات مغلوطة، لافتا الى ان الوزارة قامت بدورها التوعوي من خلال نشر الملصقات و الوسائل التوضيحية و الارقام الخاصة بالطوارئ، مناشدا الجميع بالاتصال مع الوزارة في حال االشتباه باي حالة، معربا عن اطمئنانه لسير العمل داخل ادارة الصحة العامة في الوزارة.

وعن تكريم الهيئة قال ان العمل الذي قامت به الهيئة العامة للمعلومات المدنية والذي يتثمل بحصولها على شهادة الايزو 27001/2005 بالانجاز الكبير، لافتا الى ان الطاقم الذي اشرف على هذا الانجاز يستحق الاشادة و الشكر، معربا عن امله و نأمل في ان يكون الحصول على الجائزة استمرار لتميز مسيرة الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

واشار العبدالله الى ان حصول اي مؤسسة على هذه الشهادة يتطلب توافر 11 عنصرا امنيا، وخصوصا فيما يتعلق بامن المعلومات و الاشخاص، مشددا على ان حصول الهيئة على "الايزو" سيضفي المزيد من الارتياح على تعامل المواطنين معا، موضحا انه كمسؤول سياسي عن الهيئة يفخر بالانجازات الذي حققته، وان تكون ضمن الشركات العالمية مثل ناسا و فيراري و غيرها، داعيا العاملين في الهيئة الى تخطي تحدي اخر وهو الحصول على الايزو 2013 .

من جانبه اكد مدير عام الهيئة العامة للمعلومات المدنية مساعد العسعوسي انه كان من السهل الحصول على شهادة الايزو في مجالات اخرى، و لكن الهيئة آثرت وقبلت التحدي بالحصول على هذا النوع من الشهادات في امن المعلومات و الذي يعتبر الهاجس الاهم في هذا العصر، خاصة بالنمسبة للهيئة العامة للمعلومات المدنية كونها بنكا حيويا يحتوي على بيانات الافراد و الجهات، و ترتبط بها مصالح الافراد و اعمال الجهات الحكومية و الخاصة.

واشار العسعوسي الى ان ما يزيد من هذه الاهمية و يعمق من المسؤولية هو الدور المنوط بالهيئة حياليا من خلال استخدام الهوية الالكترونية وشهادة التوقيع الالكتروني من خلال البطاقة الذكية، وذلك لتعريف هوية المتعاملين عبر الانترنت، و الوسائط لالكترونية، مما يحتم على الهيئة اتخاذ اقصى التدابير و الالتزام باشد الاجراءات المتبعة بامن المعلومات.

ولفت العسعوسي الى ان المقصود بان المعلومات ليس فقط الجانب التقني بتوفير الاجهزة و برامج الحماية وانما يشكل كذلك امن المنشآت و اجراءات السلامة و مكافحة الحريق و خطط الاخلاء بالاضافة الى القدرة على استمرارية الخدمة والعمل في حالات الطوارئ والكوارث،مشيرا الى انه لا توجد مؤسسة محصنة بالكامل ضد الاختراق ولكن المطلوب بذل اقصى ما يمكن لتفادي ذلك.

واوضح العسعوسي ان الهيئة نجحت في الحصول على شهادة الايزو 27001 خلال عام واحد فقط من العمل الدؤوب و مواجهة الكثير من التحديات و الصعاب، مشددا على ان هذا المشروع ليس كباقي المشاريع الفنية التي تنجزها الهيئة من خلال القطاع الفني وانما يتسع نطاقه ليشارك به كثير من الموظفين على تباين ادوارهم و اختلاف مهامهم، موضحا انه لمس ذلك من خلال التجارب التي تمت في اخلاء المباني، متوجها باسمى ايات الشكر والتقدير الى القائمين على هذ المشروع على مابذلوه من جهود مخلصة لتحقيق هذا الانجاز، والشكر موصول لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح على رعايته لهذا الحفل.

ومن جهته اكد نائب المدير العام لشؤون نظم و تقنية المعلومات في الهيئة العامة للمعلومات المدنية منصور المذن ان حصول الهيئة على شهادة الايزو لامن المعلوماتية يعد من افضل الانجازات التي حققتها الهيئة في مجال الاعمال المتميزة بين نظيراتها من الجهات الحكومية، مشيرا الى سعي الهيئة لتحقيق كل ماهو متميز بمجال تقنية المعلومات منذ تاسيسها قبل 31 عاما.

واضاف المذن ان طبيعة عمل هيئة المعلومات المدنية القائم على تجميع كافة بيانات الافراد ومعالجتها باسلوب امن، حتم عليها دائما الارتقاء بطرق التعامل مع هذه البيانات الدقيقة والحساسسة للوصول للمستوى القياسي المطلوب ورفع درجات اداء المحافظة على سرية بيانات الافراد، مع الاستمرار بكسب ثقة الافراد و الاشخاص في هذا المجال الحيوي الهام.

واشار الى ان طبيعة عمل الهيئة و الدور الاساسي المنوط بها يرتكز على توثيق هويات كافة افراد المجتمع في العالم الملموس باصدار بطاقة مدنية لكل شخص، مضيفا ان التطور التكنولوجي الحديث و بروز العالم الافتراضي بشكل متزايد وتطور وسائل الاتصال بوتيرة متسارعة، دفع بالهيئة الى مواكبة هذا التقدم بمجال المعلوماتية و استثمار تطبيقاتها بتوثيق الافراد و الجهات بالعالم الافتراضي من خال شبكة الانترنت، وتقديم الخدمات عن بعد لتلعب الهيئة دور الوسيط بين مقدمي الخدمات الالكترونية و طالب الخدمة عن طريق الشهادات الالكترونية وما يتم حفظه من معلومات داخل الشريحة الذكية للبطاقة المدنية، لافتا الى ان حصول الهيئة على شهادة الايزو كمطلب اساسي و معياري لامن المعلوماتية كان ثمرة لجهود عمل متكاملة من كافة العاملين في الهيئة خلال فترة قياسية.

بدوره اكد مدير منطقة غرب الخليج "السعودية- الكويت- قطر- البحرين" التابعة لشركة DNVGL شريف مكاوي انه انجاز كبير يجب ان تفتخر به الكويت و جميع الحكومات العربية، حيث ان تطبيق نظام الايزو ليس بالامر السهل، وعادة ما ياخذ وقتا طويلا للحصول عليه، لافتا الى ان الهيئة استطاعت ان تحقق ذلك خلال عام واحد، مبينا ان الامر يعود لاهتمام الادارة العليا في الهيئة ولتوفيرها الدعم الكامل لهذ المشروع الحيوي.

واشار مكاوي الى ان الشركة لديها 75 الف عميل على مستوى العالم حصلوا على شهادات الايزو المختلفة، موضحا ان التطوير الجديد للايزو 27001 فسيتم ادراج عناصر الامان على الانترنت مع المواصفات المطلوبة.

 

×