الكويت تعلن أول حالة اصابة بفيروس "كورونا" .. وحالة المريض حرجة

أعلن رئيس وحدة مكافحة الأوبئة د.مصعب الصالح عن تأكيد أن الحالة التي أعلن عن الاشتباه في إصابتها بفيروس كورونا هي حالة مصابة بالمرض بالفعل، مبيناً أنها لمواطن كويتي في العقد الخمس من عمره.

وقال في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بمقر ادارة الصحة العامة" تم اكتشاف اصابة مواطن بفيروس كورونا وذلك منذ 7 من الشهر الجاري، حيث تم ادخاله لمستشفى العدان وتشخيصه في قسم الحوادث، وتبين انه يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وحدة في السعال مع ضيق في التنفس، مشيرا الى انه تم اتخاذ الإجراءات المعتادة التي اعتمدت من قبل اللجان الفنية وتم تطبيقها على أنها من الأمراض المعدية، وبعد الفحوصات المختلفة من الأنف والفم وغيرها تبين انها إصابة مؤكدة من خلال المختبرات التابعة للوزارة، حيث يوجد مختبرين لهذا الغرض.

وأضاف: تم تحويله صباح اليوم لمستشفى الأمراض السارية لتلقي المزيد من العلاج والحد من أي احتمالات لانتقال المرض، لافتا الى انه جاري التنسيق بين الجهات المختلفة لحصر القائمين على الحالات المخالطة للمريض سواء في المستشفي او المنزل، مبينا أن جميع المخالطين للحالة قد أثبتت الفحوصات الطبية حتى الآن عدم إصابتهم، بالإضافة الى طبيبة كان يعتقد إصابتها بالمرض نتيجة ارتفاع حرارتها إلا أن النتائج جاءت سلبية.

كما شدد الصالح على ضرورة  اتخاذ الإجراءات الواجب إتباعها بالنسبة لتوعية أفراد المجتمع تجاه الفيروس، مؤكدا أن الاجتماع  اليوم من منطلق الشفافية في التعامل مع الفيروس كورونا، ومبينا أن الكويت كانت من أوائل الدول في مكافحة هذا المرض. وأضاف" أن الوزارة حريصة منذ بدء اكتشاف فيروس مرض كورونا الجديد، على الاطلاع والتواصل مع الجهات الدولية والعالمية، للوقوف على آخر المستجدات في كيفية التعامل مع هذا المرض، موضحا تشكيل لجنة عليا فنية برئاسة وكيل الوزارة واحتوت هذه اللجنة على أكثر من 20 عضو مثلوا جميع القطاعات الفنية الهامة؛ حتى يأخذ الموضوع حقه، حيث ضمت في عضويتها العاملين في مجال منع العدوى، الصحة الوقائية، طب الحوادث، والطوارئ والمختصين في علم الفيروسات وغيرهم ، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص في اللجنة.

وبين قيام الوزارة بتنظيم دورات تدريبية على التعامل مع الصحة الوقائية والمخالطين للحالات، والتواصل المستمر مع الهيئات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية والمكاتب العالمية الأخرى، حتى يكون هناك تبادل للمعلومات مع الدول الشقيقة، بالاضافة الى متابعة المؤتمرات وغيرها في كل ما يختص بهذا المرض.

كما شدد على ان المرض تحت السيطرة، مبينا ان الوزارة لا تسعى للتهويل ولا التقليل من التعاطي مع المرض، موضحا ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة من غسل الأيدي واستخدام آداب العطس، وتجنب الزحام، وكذلك المحافظة على الصحة بشكل عام من حيث الراحة والسلامة.

واكد الصالح ان أعراض المرض ثلاثة، كالحرارة والسعال وضيق وصعوبة التنفس، مشدداً على ضرورة التوجه من قبل الحالات التي خالطت هذه الحالة لأقرب مستوصف لإجراء الفحوصات اللازمة، مبينا ان الفحوصات حتى الان سلبية وكذلك الفرق الطبية والتمريضية التي قامت على متابعة الحالة المصابة. كما اوضح انه من الصعوبة الوصول الى مصدر العدوي، مؤكدا ان حالة المريض حرجة ولا يزال على جهاز التنفس الصناعي، وبالتالي يصعب الحصول على بيانات خاصة لتنقلاته في الأيام السابقة لظهور أعراض المرض، مبينا أن هذا المرض موجود في بعض الدول المجاورة، وتوجد مئات الملايين التي تسافر لهذه البلاد، وبالتالي من الطبيعي انتقال المرض الى الكويت.

وقال الصالح" للآن لا يوجد لقاح لهذا المرض، وهو معلن من فترة طويلة، مبينا ان المؤشرات العالمية الأخيرة توضح أن انتشار المرض بدأ يتباطأ ومحدود جدا، مشيرا إلى أن عدد الإصابات على مستوى العالم منذ شهر سبتمبر وحتى الآن بلغ 153 حالة فقط، إلا أن مرض "سارس" في هذه الفترة سجل ألاف الحالات، موضحا ان فترة الحضانة للمرض من التعرض للعدوى الى بدا الأعراض في المرض، تتراوح بين 7 الى 10 ايام وبعض الدول أخذت الاحتراز الى 14 والكويت من هذه الدول.

كما أكد انه لا يوجد علاج نوعي محدد لهذا الفيروس ليقضي عليه كمضادات حيوية وغيرها، الا ان هناك علاجات بدات تظهر بعض النجاح الملموس في تلقي العلاج، كالمضادات الفيروسية، موضحا ان جزء منها يعطي بالفم، وجزء بالحقن، وهي تساهم في العلاج المبكر وتعطي استجابة لا باس فيها، مؤكدا أن باقي المستشفيات لا يوجد بها أية حالات أخرى سوى هذه الحالة، وجميع المستشفيات الأخرى أكدت عدم وجود أي حالة.

وأردف الصالح" من الممكن الاستعانة بمنظمة الصحة العالمية في حال تأزم الموقف، ولكن هذا أمر لا نتوقعه خاصة وأن الحالة التي ظهرت حتى الآن نراها وحيدة ونعتقد أنها مرتبطة بفترة سفر بسيطة، لافتا الى ان الوضع الحالي للمريض حرج، لكونه على جهاز التنفس.

 

×