رئيس الوزراء: نشيد بالجالية الباكستانية في الكويت والتي تشاركنا التنمية والبناء

استقبل رئيس جمهورية باكستان الإسلامية مأمون حسين مساء اليوم في القصر الرئاسي في العاصمة اسلام آباد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق لسموه بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه.

وجرى خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية واستعراض العلاقات التاريخية العريقة بين البلدين وبحث القضايا الأقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

هذا وأقام الرئيس الباكستاني مأدبة عشاء رسمية على شرف سموه والوفد المرافق.

وأشاد الرئيس مأمون حسين في كلمة في بداية المأدبة بدور الكويت في تعزيز علاقاتها مع باكستان في شتى المجالات وعلى وجه التحديد المجال الاقتصادي مشيرا إلى أن الوفد الاقتصادي والتجاري المرافق لسمو رئيس مجلس الوزراء دليل على هذا الحرص.

كما أشاد بدور الكويت في تعزيز السلام في المنطقة مبينا أن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لن يتحققا في أي مكان إذا ما غاب السلام.

وقال ان باكستان والكويت تشتركان في نفس الرؤية والطموحات في ارساء السلام والاستقرار في المنطقة كما أننا نشترك بروح العمل من أجل بلوغ الازدهار والتنمية.

وأشار الى أن هناك فرصا لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات عديدة منها الاستثمارات والتجارة.

وفي الكلمة التي ألقاها سمو رئيس مجلس الوزراء في مأدبة العشاء قال سموه "جئت اليكم وانا أحمل من شعب الكويت رسالة تقدير واعتزاز لشعبكم الصديق ورغبة أكيدة وصادقة في تعزيز الروابط القوية والمتينة التي جمعت بيننا على مدار سنوات طويلة".

وثمن سموه موقف باكستان المشرف والمساند للحق الكويتي ابان الغزو الصدامي الغاشم وهو موقف يعبر عن اصالة وشعور بضرورة الانتصار لمبدأ الحق والعدالة.

وفيما يلي نص كلمة سموه..

بسم الله ارحمن الرحيم

فخامة الرئيس مأمون حسين رئيس جمهورية باكستان الإسلامية الصديقة

الأخوة الحضور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود في البداية أن أعرب لكم عن سعادتي البالغة بزيارتي لجمهورية باكستان الاسلامية الصديقة التي تأتي في اطار حرصنا على تحقيق التواصل والتشاور لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا الصديقين.

ويسعدني أن انتهز هذا اللقاء لأتوجه اليكم بالشكر على ما لقيته والاخوة اعضاء الوفد المرافق من حفاوة كبيرة منذ وصولنا الى بلدكم الصديق عكست عمق العلاقة الحميمية بين بلدينا.

الأخوات والأخوة

جئت اليكم وانا أحمل من شعب الكويت رسالة تقدير واعتزاز لشعبكم الصديق ورغبة أكيدة وصادقة في تعزيز الروابط القوية والمتينة التي جمعت بيننا على مدار سنوات طويلة.

كما أحمل لكم الشكر والعرفان على الموقف المشرف والمساند للحق الكويتي ابان الأيام الصعبة التي عاشتها بلادي جراء الغزو الصدامي الغاشم.. ذلك الموقف الذي يعبر عن اصالة وشعور بضرورة الانتصار لمبدأ الحق والعدالة.

لقد اصبح التعاون بين الامم حقيقة مهمة لا يمكن تجاهلها أو اغفالها في ضوء التطور المتسارع والتنافس المتنامي من أجل توفير الحياة الكريمة للشعوب في ظل احتياجات متزايدة وتطلعات متصاعدة.

واذا كنا نشعر بالاعتزاز للنمو الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية الوطيدة بين بلدينا في السنوات الأخيرة وما رافقها من اتساع في افاق التعاون وامتدادها الى مجالات جديدة ومتنوعة الا اننا نتطلع الى مزيد من التعاون المثمر والبناء لتلبية ما يحمله من حرص لتحقيق مصالحنا المشتركة.. وفي هذا الصدد لابد لي من الإشادة بالجالية الباكستانية في دولة الكويت والتي تشاركنا الجهد في التنمية والبناء.

فخامة الرئيس

إننا نواجه جميعا تحديات جسيمة في منطقتنا تستوجب منا العمل معا للتصدي لها واحتواء مخاطرها.. واننا ننظر إلى بلدكم الصديق في ظل تعاظم هذه التحديات أن يتخذ موقفا مؤثرا وفعالا في تحقيق الاستقرار وتوفير التوازن الذي تنشده المنطقة.

انني على ثقة بأن المرحلة المقبلة سوف تشهد انطلاقة قوية في العلاقات بين دولة الكويت وبلدكم الصديق من خلال مجالات التعاون العديدة التي تم التفاهم بشأنها والمنطلقات التي ستكون محور مباحثاتنا مع معالي الأخ رئيس الوزراء لتكون أساسا صلبا في علاقاتنا الثنائية.

نسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعا لما فيه الخير لشعبينا الصديقين متمنين لجمهورية باكستان الاسلامية الصديقة التطور والرخاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وفيما يلي نص البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الرسمية لسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق الى جمهورية الهند الصديقة.

1 - تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ قام سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بأول زيارة له للهند خلال الفترة من 7 - 10 نوفمبر 2013 ورافقه وفد رفيع المستوى ضم الوزراء وكبار المسؤولين ورجال الاعمال.

وتم اجراء مراسم استقبال سمو رئيس مجلس الوزراء في بهو قصر الرئاسة (راشتريا باتى بهاوان) يوم 8 نوفمبر.

وخلال لقاءاته الرسمية بنيودلهى اجرى سمو رئيس مجلس الوزراء مشاروات ثنائية مفصلة مع رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ والتقى ايضا بالسيد رئيس جمهورية الهند برناب موكرجي ونائب رئيس الجمهورية السيد محمد حامد انصاري ورئيسة المؤتمر الوطني الحاكم.

كما اجتمع سمو رئيس مجلس الوزراء بوزير الخارجية سلمان خورشيد ووزير المالية بي. شيدامبرام ووزير البترول والغاز الطبيعي فيرابا مويلى ووزير التجارة والصناعة آناند شارما.

بعدها حضر سموه اجتماع غداء عمل نظمته بصفة مشتركة الغرف التجارية وهي اتحاد غرفة التجارة والصناعة الهندية واتحاد الصناعات الهندية وغرفة التجارة والصناعة المتحدة.

2 - وقد اكد رئيسا الوزراء في البلدين على العلاقات الوثيقة التي جذورها في الوشائج التاريخية والثقافية المشتركة والتي ظلت ثابتة وترعرعت عن طريق الروابط الاقتصادية المتنامية والتعاون ذي الاوجه المتعددة والارتباط الوثيق بين شعبي البلدين. ان كلا البلدين يلتزمان بصفة مشتركة بالقيم الديمقراطية والحريات الاساسية لمواطنيهما واقتصادياتها النابضة بالحياة مع تكاملها القوي. وقد اجريا محادثات شاملة في جو من الصداقة والود والاخلاص والتطلع الى الامام وتبادلا الاراء حول القضايا الثنائية والاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

3 - اخذ رئيسا وزراء البلدين بالاعتبار بان التقدم في العلاقات الثنائية قد حظي بزخم جديد بعد زيارة حضرة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه الى الهند في عام 2006 حيث تم تشكيل اللجنةالوزارية المشتركة واقامة مجموعات عمل فرعية. وقد تم دفع هذه العلاقات بزيارة نائب رئيس جمهورية الهند السيد محمد حامد انصاري للكويت في شهر ابريل عام 2009.

4 - اعرب رئيسا وزراء البلدين عن ارتياحهما لتبادل الزيارات بين البلدين بصفة منتظمة خلال السنوات الاخيرة واتفقا على تقوية العلاقات القائمة من خلال زيادة التعاون في مجالات العلاقات الثنائية كافة. وفي هذا الصدد فانهما قد رحبا بنتائج زيارة الشيخ ناصر صباح الاحمد وزير شؤون الديوان الاميري للهند في شهر مارس 2013 اعقبتها زيارة نائب رئيس لجنة التخطيط الدكتور مونتيك سينغ اهلواليا للكويت وزيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية السيد اي. احمد في شهر يوليو 2013.

5 - اتفق رئيسا وزراء البلدين على بناء علاقات راسخة متطلعين الى توسيع وتعميق الارتباطات الثنائية وبتحديد افضل لامكانية التكامل الحالي بين البلدين في القطاعات الرئيسية بما فيها الطاقة (الهيدروكاربون) والقوة الكهربائية (وغيرها) والبتروكيماويات والاستثمارات وتطوير البنية التحتية وتصدير المشاريع والبيئة والعلاج وتنظيف التربة الملوثة والتعليم والثقافة والصحة والموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات.

6 - وناقش الجانبان مختلف القضايا الاقليمية والدولية بما فيها الوضع الامني في غرب آسيا والشرق الاوسط وجنوب آسيا. وكان هناك تماثل ملحوظ في وجهات النظر بشأن القضايا التي تم بحثها. وتم الاتفاق على ان يقوم الجانبان بتبادل الاراء بصفة منتظمة حول القضايا الاقليمية والدولية.

(1) الارتباط الاستراتيجي 7 - الآليات المؤسساتية الثنائية.. اكد رئيسا وزراء البلدين على اهمية مواصلة المشاروات بصفة منتظمة لتعزيز الحوار الثنائي بما فيه اللجنة الوزارية ومشاروات وزارتي الخارجية ومختلف مجموعات العمل. وقد اتفق رئيسا وزراء البلدين على عقد الاجتماع القادم للجنة الوزارية المشتركة في الكويت في الربع الاول من عام 2014 وان تعقد اجتماعاتها في المستقبل بصفة منتظمة. وطلبا من وزيري خارجية البلدين اجراء مشاورات منتظمة حول القضايا الثنائية والاقليمية ومتعددة الاطراف والدولية والتنسيق في انشطة التعاون. وقرر رئيسا وزراء البلدين ان تجتمع مجموعات العمل حول الهيدروكاربون والتوظيف وتنمية القوى العاملة بصفة منتظمة لتعزيز التعاون في هذه المجالات المهمة.

8 - المشاورات بين وزارتي خارجية البلدين.. لاحظ الجانبان بارتياح بان اول مشاورات بين وزارتي خارجية البلدين والتي جرت في شهر مايو 2013 كانت مفيدة في مراجعة التقدم في العلاقات الثنائية وتبادل الاراء حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتقرر ان يتم عقد مثل هذه المشاورات القادمة في الكويت في النصف الاول من عام 2014 وتحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.

9 - رحب رئيسا وزراء البلدين بتوقيع مذكرة تفاهم حول التعاون المتبادل بين معهد الخدمة الخارجية - وزارة الشؤون الخارجية في جمهورية الهند وبين معهد سعود ناصر الصباح الدبلوماسي - وزارة الخارجية في دولة الكويت. واكدا ان ذلك سيعزز العلاقات بتبادل المعلومات والتدريب واجراء ابحاث حول المجالات المتفق عليها واستخدام تكنولوجيا المعلومات في المجال الدبلوماسي.

10 - توسعة نطاق بنية الحوار.. لاحظ رئيسا وزراء البلدين بارتياح ان تبادل زيارات الوفود البرلمانية بين برلماني البلدين قد ساعد على الشراكة في الأراء والخبرات وممارسة أفضل للانشطة البرلمانية. واتفقا على تشجيع ريارات الوفود البرلمانية بين البلدين بصفة منتظمة. .اكد الجانبان على أهمية توسيع نطاق الزيارات المتبادلة واتفقا على تشجيع القيام بزيارات من قبل اعضاء المؤسسات القضائية واللجان الانتخابية ومجموعات المجتمع المدني في المجالات ذات الاهتمام المشترك والذي سيضيف اتجاهات جديدة في العلاقات الثنائية للبلدين وتعزيز القيم الديمقراطية.

 

×