الصحة: 15.2% فقط من أطفال الكويتيين يعتمدون على الرضاعة الطبيعة

أكدت مدير إدارة التغذية والإطعام بوزارة الصحة د. نوال الحمد أن الأطفال الذين تهتم الأم برعايتهم وإرضاعهم رضاعة طبيعية أقل عرضة لزيادة الوزن والسمنة، وكذلك الإصابة  بمرض السكري كما أنهم يتفوقون عادة باختبارات الذكاء.

وقالت الحمد في كلمة لها خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم بمبنى الإدارة بمنطقة الصباح الطبية التخصصية بمناسبة احتفال دولة الكويت ممثلة بإدارة التغذية والإطعام ولجان تشجيع الرضاعة الطبيعية بأسبوع الرضاعة الطبيعية هذا العام في الفترة من 10 الى 14 من نوفمبر 2013." ان أسبوع الرضاعة الطبيعية هذا العام، يناقش الحاجة إلى توفير الدعم للأمهات لتمكينهن من البدء والاستمرار في ممارسة الرضاعة الطبيعية بأفضل طريقة.

وأضافت" الرضاعة الطبيعية تدعم النمو والتطور الصحي لدى الأطفال وخاصة الأطفال حديثي الولادة. والتطبيق الأمثل للرضاعة الطبيعية يتمثل في الرضاعة الطبيعية الخالصة من الساعة الأولى بعد الولادة وحتى ستة أشهر فقط بحليب الأم، ثم بدء إضافة التغذية التكميلية المناسبة مع استمرار الرضاعة الطبيعية حتى عمر سنتين أو أكثر. لافتة الى أن هذه الطريقة تعد من التدخلات الأكثر فعالية في حماية الأطفال من الأسباب الشائعة للموت المبكر مثل الالتهاب الرئوي والإسهال لدى الأطفال حديثي الولادة.

وأشارت الحمد الى أنه بعد إقرار أعضاء منظمة الصحة العالمية بالإجماع على تنفيذ "خطة التغذية الشاملة لصحة الأم والطفل الرضيع والطفل الصغير" في التجمع ال 65 للصحة العالمية في مايو 2012 اتضحت أهمية التغذية في الصحة وتنميتها. منوهة أن الخطة تنص على أنه بحلول العام 2025 يجب أن يكون 50% من أطفال العالم يرضعون رضاعة طبيعية خالصة أي لن يتناولوا غير حليب الأم, حيث أن في الوقت الحالي 38% فقط من الأطفال الرضع ( الأقل من 6 شهور) يتناولون حليب الأم وحده. وفي دولة الكويت حاليا تبلغ نسبة الرضاعة الخالصة لدى الأطفال الكويتيين 15,2% فقط ولدى الأطفال الغير كويتيين تصل إلى 33,5% حسب نتائج برنامج الترصد التغذوي لعام 2012.

اختتمت" أن منظمة الصحة العالمية تعهدت بدعم دول العالم للوصول إلى أهداف الألفية التنموية بحلول العام 2025 من خلال تعزيز الرضاعة الطبيعية, والتي لها دور فعال في تحقيق الهدف الأول  وهو القضاء على الفقر الشديد والمجاعة، والهدف الرابع وهو خفض مستويات وفيات الأطفال، ومما لاشك فيه فإن إمكانية بلوغ هذا الهدف الطموح شرط أن يكون هناك دعم كبير من أجل تحسين ممارسات الرضاعة الطبيعية.

ومن جانبها قالت مراقب تعزيز تغذية المجتمع بإدارة التغذية والاطعام د. منى الصميعي" تحتاج الأمهات لدعم قوي لنجاح الرضاعة الطبيعية من خلال بذل المزيد من الجهود لخلق البيئة التي تراعي احتياجات الأمهات الحوامل والمرضعات. على سبيل المثال تدعو منظمة الصحة العالمية مع منظمة العمل الدولية لدعم الأمهات العاملات في القطاعين الرسمي وغير الرسمي، إذ أن الامهات العاملات يحتجن إلى إجازة أمومة كافية وعند عودتهن للعمل يحتجن لوقت كاف لإرضاع أطفالهن، وفي دولة الكويت اجازة الأمومة مختلفة بالنسبة للكويتيات والغير كويتيات وهي أيضا مختلفة في القطاع الحكومي والقطاع الخاص وعموما لم تبلغ ما توصي به منظمة العمل الدولية والتي توصي بإجازة مدفوعة المرتب كامل لمدة لا تقل عن 18 أسبوع، كما تحتاج الأمهات لشبكة دعم قوية تحتوي على استشاريين في مجال الرضاعة الطبيعية يعملون على نصح وتوجيه الأمهات وأطفالهن.

وأضافت" منذ عام 2004 جرى تطبيق الامتحان الدولي لاستشاريي الرضاعة الطبيعية سنويا بإشرافنا كمنسق دولي للامتحان، حيث بلغ عدد حاملي هذا التخصص إلى هذا العام 35 من الأطباء والممرضات الذين يعملون بجهود تطوعية في مكان عملهم الرسمي وبدون مقابل مادي من أجل مساعدة الأمهات المرضعات في دولة الكويت.

وأشارت الصميعي الى أن منظمة الصحة العالمية مستمرة في دعم الدول لتطبيق ومراقبة تنفيذ المدونة الدولية لتسويق بدائل حليب الأم وقرارات منظمة الصحة العالمية في هذا المجال ودعم تطبيق مبادرة المستشفى صديق الطفل، إضافة إلى ذلك فإن منظمة الصحة العالمية تدعم الدول لتقييم أوضاعهم ولعمل خطة تنفيذ شاملة لتغذية الأم والطفل وتقييم عملهم نحو الأهداف الموضوعة تحت إطار المسئولية التي اعتمدتها عدة دول استجابة للتوصيات المتعلقة بصحة الأم والطفل.

وأردفت" نحن في دولة الكويت نسعى جاهدين لتنفيذ المدونة الدولية لتسويق بدائل حليب الأم وجاري العمل لإصدار مدونه كويتية تشمل في نطاق تنفيذها كافة الأغذية التي تروج لها الشركات لاستخدام الرضع وصغار الأطفال  من أجل وضع ضوابط لتسويق تلك المنتجات والحد من الترويج الجائر الذي قد تقوم به بعض تلك الشركات كما نطبق مبادرة المستشفى صديق الطفل وتسعى العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة للحصول على هذا اللقب قريبا.

 

×