الكويت والهند توقعان عددا من الاتفاقيات الثنائية بين البلدين

عقد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم الجمعة في بيت حيدر آباد بمدينة نيودلهي جلسة مباحثات رسمية مع نظيره معالي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة الدكتور مانموهان سينغ.

وجرى خلال الجلسة التي سادتها أجواء ودية عبرت عن عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والتعاون القائم في شتى المجالات وعلى وجه الخصوص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما تطرق الجانبان في الجلسة إلى الأوضاع في منطقة غرب وجنوب غرب آسيا وخاصة ما يتصل منها بالأمن والاستقرار ودور الهند في استتباب الأمن في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر تجاه القضايا الهامة والأقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وموقف البلدين تجاهها اضافة إلى التعاون الثنائي في مواجهة الإرهاب والحد من آثاره وتداعياته.

هذا وعقب جلسة المباحثات وبحضور سمو رئيس مجلس الوزراء ومعالي رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة احتفل البلدان بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

وقد وقع الجانبان على اتفاقية بشان نقل المحكوم عليهم بين الحكومتين وقعها عن حكومة دولة الكويت معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وعن حكومة جمهورية الهند معالي وزير الشؤون المحلية سوشيل كومار شندل.

كما وقع الجانبان على مذكرة تفاهم بين معهد الخدمات الخارجية في وزارة الشؤون الخارجية بجمهورية الهند ومعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي التابع لوزارة خارجية دولة الكويت وقعها عن حكومة دولة الكويت معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وعن حكومة جمهورية الهند وزير الشؤون الخارجية معالي سلمان خورشيد.

ووقع البلدان على مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الرياضة وشؤون الشباب وقعها عن حكومة دولة الكويت وزير التجارة والصناعة أنس الصالح وعن حكومة جمهورية الهند وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة شري جيتندرا سنج.

كما وقع الجانبان على برنامج التبادل التعليمي بين حكومتي البلدين بشأن التعاون التربوي والتعليمي للأعوام 2013 - 2016 وقد وقعه عن حكومة دولة الكويت معالي وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله وعن الجانب الهندي وزير التطوير والموارد البشرية د. م. منجاباتي بلام راجو.

ووقع البلدان على البرنامج التنفيذي للتبادل الثقافي والإعلامي للأعوام 2013 - 2016 وقعه عن حكومة دولة الكويت وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله وعن الجانب الهندي معالي وزير الثقافة شاندريش كومار كاتوش.

عقب ذلك عبر رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة عن سعادته بالزيارة التي يقوم بها سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء في تصريحات لوسائل الإعلام الهندية مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تاريخية ومتأصلة.

وقال ان دولة الكويت أحد الشركاء القيمين وصديق حميم للهند في منطقة مهمة من العالم مشيرا إلى أن الجانبين اتفقا على توسيع أطر العلاقات في مجالات رئيسية منها الطاقة والاستثمار.

وأضاف الدكتور سينغ أن المباحثات تناولت أيضا تطوير شراكة أكثر استراتيجية في قطاع الطاقة بين البلدين وذلك من خلال عقود طويلة الأمد تتعلق بالإمدادات النفطية.

من جهته عبر سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في كلمة له لوسائل الإعلام تقديره للحفاوة البالغة التي لقيها وأعضاء الوفد الرسمي المرافق مؤكدا اعتزاز الكويت بالروابط القوية والتعاون البناء والعلاقات المتميزة التي جمعت البلدين عبر سنوات ممتدة.

كلمة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء عقب اختتام المباحثات الرسمية في جمهورية الهند:

الأخوة الضيوف الكرام بدعوة كريمة من صديقي معالي رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ سعدت بالقيام بزيارة رسمية الى جمهورية الهند الصديقة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى تعكس حرصنا على السعي إلى كل ما من شأنه توطيد العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط دولة الكويت بجمهورية الهند والارتقاء بها الى مستوى الطموح والآمال حيث شكلت هذه الزيارة فرصة للالتقاء بكبار المسؤولين وتبادل وجهات النظر معهم بما يحقق لنا فتح آفاق جديدة في علاقتنا المميزة مع بلدكم الصديق وما يلعبه من دور فاعل ومؤثر في عالمنا المعاصر.

وقد أجرينا وصديقي معالي الدكتور مانموهان سينغ مباحثات رسمية تم خلالها استعراض مسيرة العلاقات الثنائية بين بلدينا الصديقين وكان هناك ارتياح لما وصلت إليه العلاقات الثنائية من مستوى مرموق واتفاق على بذل المزيد من الجهد لتوطيدها وتعزيزها في كافة المجالات.

وقد تم خلال الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة تعكس حرصنا على تيسير توطيد العلاقات بين بلدينا كما استعرضنا الزيارات العديدة المتبادلة التي قام بها المسؤولون في بلدينا وأكدنا أهمية مواصلة هذه الزيارات لما لها من أثر إيجابي بالغ على علاقاتنا الثنائية.
كما تم استعراض تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وكانت وجهتا نظرنا متفقة حيال تلك الأوضاع.

إن اتفاق وجهتي نظرنا حيال ما تم بحثه خلال هذه الزيارة يعكس تقارب رؤانا وسعينا إلى العمل في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والسلم الدوليين ويعكس تميز العلاقات التاريخية بين بلدينا والحرص على تعزيزها وصولا إلى تحقيق الشراكة الاستراتيجية التي ننشدها.