التحالف الوطني: القضية الاسكانية ستكون على رأس اولوياتنا في المرحلة المقبلة

أصدر التحالف الوطني الديمقراطي بيان صحافي بمناسبة بداية دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة، وطالب من خلاله الحكومة بالانتقال من مرحلة اطلاق الشعارات الى مرحلة التنفيذ من جهة والحفاظ على المال العام من جهة أخرى، في الوقت ذاته طالب نواب الأمة بتحمل مسؤوليتهم في تشريع القوانين التي تعمل على البناء وتخدم الصالح العام، ومنها تعديل قانون الانتخاب واشهار الاحزاب وحق اللجوء الى المحكمة الدستورية مباشرة.

وفيما يلي نص البيان:

مع بداية دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة، تبرز عدة استحقاقات سياسية وإصلاحات اقتصادية يتحتم على السلطتين التشريعية والتنفيذية تبينها خلال المرحلة المقبلة، وإعادة النظر في طرق بناء المواطن والاستثمار فيه بدءا من متطلبات التعليم مرورا بالعناية الصحية، وصولا الى توفير فرص عمل تساهم في تطور الدولة وبناءها.

إن مسؤولية الحكومة اليوم توجب عليها الانتقال من مرحلة اطلاق الشعارات الى مرحلة التنفيذ، فالانجاز لا يقاس بما يكتب على الورق، بل بما يتلمسه المواطن من مشاريع تمس حياته اليومية بشكل مباشر، وبما ينقل الدولة الى مراتب أكثر تقدما في مؤشرات الإصلاح الشامل والتنمية العامة.

وعلى الحكومة أن تدرك أن الإنجاز لا يعني التجاوز على المال العام، الأمر الذي يحملها مسؤولية بسط رقابة حقيقية على أعمال أجهزتها التنفيذية بما يحافظ على خزينة الدولة من سراق المال العام وقوى الفساد، وعليها إدراك أن التقصير والتراخي والتهاون يتطلب معه محاسبة المتسبب من وزراء ومسؤولين، وليس تقديم الاعتبارات الخاصة على المصلحة العامة.

ولا يقل دور أعضاء مجلس الأمة أهمية عن السلطة التنفيذية في المرحلة المقبلة، فعليهم مسؤولية كبرى في اتخاذ القرارت الصعبة التي يتطلبها الاصلاح، فالبناء والتنمية تتطلب قوانين جريئة تبث الحياة في عجلة الدولة المشلولة تحقق المنفعة العامة وليس المحدودة، وتضع الجميع تحت مسؤولياته الوطنية.

كما أن المسؤولية الأهم أمام النواب إعادة بناء ثقة المواطنين في المؤسسة التشريعية عبر تقديم أداء برلماني راقي يمثل الدور التشريعي والرقابي الحقيقي للنائب، بعيدا عن الإسفاف في لغة الخطاب السياسي، وإستخدام الأدوات الدستورية لابتزاز السلطة التنفيذية.

وما بين مسؤولية السلطتان، فإن استمرار صراعات أبناء الأسرة نحو كرسي الحكم، وصراعاتهم للانتقام من هذا الطرف أو ذاك، تحمل كبار الأسرة مسؤولية تاريخية في وضع حد لهذه المعارك التي استخدمت فيها وسائل غير مشروعه من مال سياسي، وعمدت أطرافه الى اللعب على وتر تقسيم المجتمع وخلق اصطفافات حولهم.

وإنطلاقا من دوره الوطني كقوى سياسية فاعلة في المجتمع، فإن التحالف الوطني الديمقراطي يؤكد أن القضية الإسكانية ستكون على رأس أولوياته، وسيدفع بالتعاون مع ممثليه في المجلس الى تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف عبر تبني عدة قوانين ومنها قانوني الرهن العقاري والتطوير العقاري.

كما يعلن التحالف الوطني تبنيه مجموعة من قوانين الاصلاح السياسي في دور الانعقاد المقبل، والتي يؤمن أن تحقيقها يطور من الحياة الديمقراطية في الكويت، ومنها:

-  تعديل قانون الانتخابات بحيث تكون الدوائر الانتخابية خمسة دوائر بنظام القوائم النسبية.

- إعطاء ذوي الشأن والأفراد حق اللجوء الى المحكمة الدستورية مباشرة.

- إنشاء هيئة وطنية مستقلة للاشراف على الانتخابات.

- إقرار قانون إشهار الأحزاب السياسية.

وفي هذا الصدد، فإن التحالف الوطني الديمقراطي يدعو السلطتين والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الى التعاون الجاد للانطلاق على مرحلة انجازات نتجاوز عبرها مراحل سابقة تعثرت فيها الاصلاحات وتراجعت فيه التنمية، وتتحق فيها آمال وتطلعات المواطنين.

 

×