رئيس الوزراء: دولة الرفاه الحالية التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار

أكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك أن الحقيقة الماثلة أمامنا والتي ينبغيى على الجميع ادراكها "من أجل تداركها واصلاحها وتغييرها هي أن دولة الرفاه الحالية التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار".

وقال المبارك في مقدمة برنامج عمل الحكومة الذي أرسل اليوم الى مجلس الأمة وحصلت صحيفة "كويت نيوز" على نسخة منه أن حقائق الأوضاع الاقتصادية محليا وعالميا تشير الى ضرورة تحول المجتمع الكويتي من مستهلك لمقدرات الوطن الى منتج للثروة للمساهمة في الاقتصاد الوطني، مبينا ان برنامج عمل الحكومة يسعى الى البدء في ذلك.

وأكد المبارك أن تحقيق المطلب السامي والذي يجمع عليه الكويتيون في رؤة بلدهم مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار لن يتحقق الا بالشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص، ومعهما الحكومة والمجلس والشعب بكافة فئاته، وخاصة فئة الشباب التي تشكل الأغلبية في مجتمع آن له أن ينفض عن كاهلة الخلافات والفرقة ويستعيد عجلة الانتاج.

وأوضح المبارك أن أهم التحديات التي تواجه البلاد هي التحديات الأمنية وفي مقدمتها محاولة البعض لزعزعة الاستقرار السياسي على الصعيد المحلي الذي من شأنه أن يعيق عملية الاصلاح والتنمية للنهوض للكويت، وأشار الى أن من التحديات أيضا المجتمعية ومنها مهددات النسيج الاجتماعي كالنزعات الطائفية والقبلية والمذهبية والفئوية، وضعف روح المواطنة المسؤولة والانتماء.

كما أشار الى أن من التحديات، التحديات الاقتصادية وعلى رأسها اختلالات هيكل الاقتصاد وسوق العمل، وكذلك النمو والانفاق غير المستدام في ميزانية الدولة.

وأضاف المبارك في مقدمة البرنامج "التحدي الأكبر كما تراه الحكومة هو كيفية الوصول الى اقناع المواطن الكويتي بأنه لضمان استمرار الكويت وطنا يحقق استدامة الرفاه لأبنائة فأن علينا جميعا أن نعي حقيقة أن المالية العامة للدولة ستواجه عجزا حقيقيا في الميزانية بحلول عام 2021 ان استمرت معدلات الانفاق وأسعار النفط ومعدلات الانتاج على ما هي عليه الآن".

وبين المبارك أن اقناع المواطنين بجدية توجه الحكومة نحو الاصلاح يتطلب إقران الكلام بالعمل على تحقيقه، لا سيما في تحسين الهيكلية الإدارية للدولة التي ستقوم على معايير الكفاءة والقدرة والانجاز، لا على الواسطة والمحسوبية، وهذا يعني حكما أن يوضع الشخص المناسب والكفؤ في المكان المناسب.