الوزير العبدالله: النفس البشرية أمارة بالسوء لذا سيكون هناك أنواع للفساد

أوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبد الله أن الندوة التي ستعقد مساء اليوم بفندق جي دبليو ماريوت، وينظمها ديوان الخدمة المدنية حول التجاوزات  المالية والإدارية مخصصة للمهنيين فقط، مؤكداً أنها ستكون مغلقة.

وقال العبد الله في تصريح له على هامش افتتاحه صباح اليوم مركز حياة للكشف المبكر عن سرطان الثدي بمركز عبد الله عبد الهادي الصحي بمنطقة اليرموك، بحضور حرم سمو ولي العهد السيدة شريفة الجاسم، والنائب يعقوب الصانع، ورئيسة مبرة رقية عبد الوهاب القطامي لرعاية مرضى السرطان، ومدير منطقة العاصمة الصحية ومختار المنطقة وأعضاء لجنة حياة المنبثقة من المبرة، وحشد كبير من الأطباء والمتخصصين أن ديوان الخدمة يقوم بهذه الخطوة في اطار تعاونه  مع جهاز محاربة الفساد الذي انشأ حديثا؛ مساعدة لأصحاب الاختصاص الذين سيقومون بمناقشة كافة الأمور، كما ستقدم الوزارات التوصيات اللازمة لتخطي هذه المشاكل.

وأضاف العبدالله " لاشك ان اي عمل سيكون به أخطاء، وللأسف فان النفس البشرية أمارة بالسوء لذا سيكون هناك بعض أنواع للفساد، إلا أن وجود جهاز محاربة الفساد الذي أنشئ حديثا وبه طاقات شابة مشهود لها، وعلى درجة عالية من الكفاءة؛ سيحد من هذا العمل وكذلك التعامل مع باقي أجهزة الدولة المعنية سيضفي المزيد من الشفافية ويقلل من مؤشرات الفساد.

وقال الوزير في كلمة له خلال حفل افتتاح المركز" ان افتتاح هذا المركز بتبرع من مبرة رقية القطامي نقلة جيدة في الخدمة، حيث سيشمل الفحص وفتح الملف، اضافة الى جمع بيانات دقيقة تساعد في تفادي ومكافحة هذا المرض. معرباً عن أمله بتكرار هذه المشاريع الرائدة بالتعاون مع أهل الخير وجمعيات النفع العام والتي تهدف إلى المزيد من الرعاية المميزة للمواطنين والمقيمين.

كما أعلن أن في القريب سيكون هناك مشاريع أخرى للتعامل مع باقي الأمراض المزمنة والمعدية التي أصبحت هي السياسة الرئيسية لبرنامج عمل وزارة الصحة.

وعن المركز الجديد قال" ان افتتاح مركز حياة يعد نقلة نوعية وذلك بعد تبرع سخي من السيدة رقية عبد الوهاب القطامي، خاصة وأن هذه التبرعات تعد تجسيد لمعنى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى إمكانية تكرار هذه التجربة في مراكز أخرى، ومنوهاً ان المسؤولية المجتمعية تتطلب توفير ما نستطيع من الخدمة الاجتماعية والصحية للجميع. وأشار الى ان مركز عبد الله العبد الهادي الصحي بات نموذجا طبيا مميزا،لافتا الى ان وزارة الصحة تتعامل مع كافة شرائح المجتمع من خلال تقديم الخدمات الصحية المطلوبة، ومبينا ان برنامج عمل الحكومة المقبل سيتم التطرق فيه للتركيز على إمكانية التوعية المطلوبة من الأمراض المزمنة غير المعدية، وبينها  سرطان الثدي.

وأضاف" ان الوزارة لديها خطط وبرامج لمواجهة أمراض السكري والتنفس والضغط والقلب، متمنيا تضافر الجهود بين القطاعين الخاص والعام؛ لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمرضى، مؤكدا ان مركز حياة لتشخيص سرطان الثدي، يعد الأول من نوعه بالبلاد وسيخدم منطقة العاصمة الصحية، كما أوضح  انه سيتم استقبال النساء لإجراء الفحوصات اللازمة لتشخيص المرض، إضافة إلى توفير احدث المعدات الطبية وآلات التصوير الإشعاعي.

وأردف" ان مركز حياة ستتوافر فيه احدث نظام معلومات من جهاز فحص الثدي الأكثر تطورا، الى مقياس كثافة العظام " فحص هشاشة العظام"، كماسيتم إدراج المعدات الأخرى تدريجيا فيه؛ لتكون قادرة على إجراء الفحوصات لأي تشوهات آو أورام أخرى بواسطة التصوير الإشعاعي للثدي. كما ستتوافر في المركز قسم لجراحة علم الأمراض ووحدة جمع البيانات والرصد وعلم النفس والخدمات المساندة، وهذه الخدمات سيتم توفيرها بالتعاون مع إدارات العيادات التابعة للمستشفي الأميري، مبينا ان الفحص يساهم في خفض نسبة الوفيات من خلال بعض الاجراءات والفحوصات والتأكيد على أهمية النشاط البدني، وإتباع نظام غذائي جيد غني بالألياف وقليل الدهون، وممارسة الرياضة والتمارين الصحية.

ومن جانبها قالت رئيسة لحنة حياة المنبثقة عن مبرة رقية عبد الوهاب القطامي، ليلى عبد الله الغانم" إن مرض السرطان شرس ويتسبب بوفاة العديد من نساء العالم كل عام وقد انتشر بشكل كبير في الكويت خلال السنوات الأخيرة، وعليه وجب التحرك بشكل ايجابي وفعال لإنقاذ المرأة من براثنه، خاصة وان الاكتشاف المبكر يساهم في شكل كبير بعلاجه والشفاء منه.

وأضافت" قمنا بالتعاون مع وزارة الصحة ومساهمة أهل الخير ليكون نواه لمراكز أخرى نراها في جميع أنحاء الكويت، موضحه أن هناك قناعه بان وزارة الصحة لديها العديد من المسؤوليات الجسيمة ، لذا كان من الواجب على الجهات المجتمعية مساعدتها وإعانتها لتحقيق الأهداف المرجوة، داعية إلى العمل جميعا بيد واحدة لخدمة وبناء المجتمع والمساهمة بجد في نهضة الوطن.

وبدوره ثمن مدير منطقة العاصمة الصحية د. طارق الجسار بادرة وزير الصحة الشيخ محمد العبد الله بافتتاح المركز، مشيراً الى أن هذا الافتتاح يعكس صورة مشرقة للتعاون بين القطاع الأهلي وتبرعات أهل الخير. وقال" بلاشك ان هذا التبرع يعد خدمة لكافة نساء الكويت والغرض منه الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وقدم الشكر لكافة المتبرعين وعلى رأسهم العمة الفاضلة رقية القطامي، مثمناً جهود أهل الكويت في المساهمة في تعزيز الخدمات الصحية ومساندتها.

وأضاف" ان هذه المشاركة ستخفف من العبء الكبير على كاهل وزارة الصحة وتعكس المشاركة الشعبية من قبل الأفراد بالمجتمع، ذاكراً أن هناك العديد من التبرعات الكريمة بالكثير من المراكز الصحية بالمنطقة، ومنها العمل على مركز آخر داعم لهذا المركز سيفتتح في المستقبل القريب بمنطقة السرة بتبرع من شيخان الفارسي، والذي سيضم مركز للكشف المبكر عن سرطان الثدي، وكذلك متبرعين آخرين قاموا بإنشاء مراكز بالمنطقة ومنهم مركز السعيد للأمراض الجلدية بمنطقة الضاحية الصحية، ومركز المعجل وسيفتتح قريباً بمنطقة الشويخ وهو خاص بغسيل الكلى، ومركز الدخان والذي سيكون شبه مستشفى مصغر بمنطقة الشامية ويتخصص بالعيون.

وعن مشاركة المركز في عمل مسح لسرطان الثدي بالكويت، قال" ان بلدنا سباقة في مجال الكشف المبكر عن السرطان وكانت سباقة في إنشاء مركز حسين مكي جمعة والذي يعتبر من المراكز الرائدة في منطقة الخليج العربي، وهو أول مركز تم فيه التسجيل الوطني لجميع حالات السرطان، كما يعتبر مرجع لجميع دول الخليج.

ولفت الى أن التوسع السابق بعمل مركز للفحص والاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بمستشفى الصباح، والذي يعمل بشكل فعال، اضافة الى خطة الوزارة للتوسع في الخدمات الخاصة بالكشف المبكر لسرطان الثدي، وكذلك الأمراض الأخرى، في المراكز الصحية بجميع المناطق الصحية في الكويت، لافتاً الى أنه سيكون كل مركز مجهز بجميع الأجهزة الخاصة بالكشف المبكر عن سرطان الثدي مما سيسهل المراجعة للنساء سواء كويتيين أو مقيمين مما سيساهم من مكافحة المرض عبر اكتشافه المبكر.

 

×