خبيرة بيئية: الزراعة التجميلية لجزيرة "كبر" مخالفا للالتزامات البيئية الدولية

اعتبرت خبيرة بيئية الزراعة التجميلية المقترحة لجزيرة (كبر) مخالفا للالتزامات البيئية الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت لاسيما اتفاقية التنوع البيولوجي التي تهدف الى حماية التنوع البيولوجي الفطري.

وقالت عضو الجمعية الكويتية لحماية البيئة الدكتورة ليلى الموسوي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان الشق التجميلي لمشروع تأهيل جزيرة كبر وزراعة المناطق المتدهورة فيها مخالف لقوانين البلاد "عندما كانت الجزر والسواحل الكويتية محميات بفعل القانون".
وأوضحت الموسوي ان مشروع زراعة الأصناف التجميلية على جزيرة (كبر) يتضارب مع التخطيط السليم لحفظ الحياة الفطرية.
واضافت ان الزراعة التجميلية المقترحة "ليست زراعة مستدامة وزراعة جزء بسيط من الجزيرة ستتطلب كميات كبيرة من المياه العذبة غير المتواجدة على الجزيرة واضافة كميات ضخمة من التربة الزراعية المستوردة والأسمدة".
واعتبرت جلب كميات من التربة الزراعية المختلفة عن طبيعة التربة في الجزيرة "سيغير من موائل الكائنات الدقيقة في التربة التي تشكل قاعدة الهرم في الشبكة الايكولوجية وسيؤثر تغير الكائنات الدقيقة على النباتات الفطرية في الجزيرة فتتاكل المساحات الصالحة لنموها ومن ثم تقل موارد الغذاء والتعشيش للطيور والكائنات الأخرى".
وتطرقت كذلك الى امكانية "تآكل" سواحل الجزيرة أمام تراجع الغطاء النباتي الفطري الذي يثبت التربة الخاصة بالمنطقة.
وبينت الموسوي ان الزراعة التجميلية وتوطين الانواع المستوردة يعنى بالضرورة اضافة كميات كبيرة من السماد لتوفير المغذيات الضرورية لهذه النباتات الغريبة على المنطقة وتسرب المغذيات من سطح التربة مع مياه الري الى المياه الساحلية المحيطة بالجزيرة الامر الذي يمكن من تغير توازن النيتروجين والفسفور في هذه المياه مما يؤدي الى اختلال التوازن الطبيعي للعوالق والهوام في البحر وزيادة الطحالب.
وذكرت ان ذلك سيؤدي ايضا الى اختلاف شفافية المياه وتقليل كمية اشعة الشمس التي تصل الى القاع ولن يتمكن المرجان من انتاج غذائه بالبناء الضوئي و"ستتدهور صحته سريعا" ليبدأ في الاندثار.
وأكدت ان هذه الشعاب تحتضن ما قد يصل الى ربع انواع الاسماك في البحار والمحيطات وهذه التغيرات قد تؤثر في نهاية الامر على بعض الانواع "التجارية" من الاسماك.
وقالت الموسوي ان نتاج مشروع الزراعة التجميلية سينقض الجهودة الكبيرة التي بذلها فريق الغوص وجمعية حماية البيئة في زراعة المرجان لاعادة توطينه حول الجزر الكويتية.
وشددت على وجوب اعادة توطين الغطاء النباتي الفطري للجزيرة حيث ستكون هذه الزراعة مستدامة لاتحتاج الى الري المستمر واضافة الاسمدة وهو توجه لا يقل في الاهمية من حيث نتائح تقليل كميات الغازات الدفيئة وسيوفر على المدى البعيد الموائل الضرورية للطيور المهاجرة والمتوطنة في المنطقة ولن يخل بالتوازن الطبيعي للسواحل او لنوعية وجودة مياه هذه السواحل.