جمعية حماية البيئة: يجب تشكيل لجنة عاجلة لتقييم وضع جزيرة "قاروه" قبل احتضارها

دقت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أجراس الخطر، محذرة من إمكانية فقدان جزيرة قاروه بتنوعها الأحيائي الفريد، معربة عن خوفها من ما وصفته كلمات بدأت بها بيان صحافي تحذيري لها اليوم، مرددة "قاروه تحتضر.. بكافة مكوناتها.. التربة.. السواحل ومحيطها من المرجان.. موائل السلاحف.. التنوع الأحيائي الفريد.. باختصار سنتحدث يوما عن جزيرة كويتية كانت تسمى قاروه"، حسب ما جاء في بيانها.

وأضاف البيان أنه تبين من خلال عمليات الرصد السنوي لفريق الغوص التابع للجمعية للشعاب المرجانية في الجزيرة التغير الكبير في حركة الرسوبيات والنحر التي شهدتها سواحلها بما زاد في تغير خط الساحل بمسافة لا تقل عن عشرة أمتار خلال عام واحد فقط، الأمر الذي ينذر بفقدان الجزيرة جزئياً أو كلياً خلال سنوات معدودة قادمة.

وأشار بيان الجمعية إلى أن هذا التسارع في حركة الترسيب والنحر حول الجزيرة قد أدى بشكل واضح إلى تغطية أجزاء كبيرة من الشعاب المرجانية بالرمال ونفوقها إضافة إلى التأثر الكبير لموائل السلاحف التي تعتبر الجزيرة إحدى بيئاتها الرئيسية في كل منطقة الخليج العربي.

وحذر البيان من استمرار تغاضي الدولة بمؤسساتها المعنية عن إيجاد حل يجنب الجزيرة والدولة هذه الخسارة الطبيعية مرجعه عدم وضوح المسؤولية في إدارة الجزر في الدولة وما إذا كانت تتبع بلدية الكويت كونها من أملاك الدولة أو الهيئة العامة للبيئة استناداً لتحويلها إلى محمية طبيعية بقرار سابق لمجلس الوزراء.

وأشار البيان  إلى أن مركز العمل التطوعي كان أول من أثار هذه القضية قبل سنوات مضت دون أن تلقى نداءاته ذلك الصدى، الأمر الذي تعرضت الجزيرة منذ ذلك الوقت إلى ضغوطات بيئية إضافية يمكن قياسها بسهولة خلال الاطلاع على التغير الجغرافي لمساحتها خلال السنوات الماضية.

وشدد البيان على ضرورة تشكيل لجنة وطنية عاجلة لتقييم وضع الجزيرة ومن ثم وضع الحلول اللازمة لها، على أن تضم في عضويتها كلاً من معهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وبلدية الكويت ووزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة لخفر السواحل ووزارتي المواصلات والدفاع ولجنة متابعة القرارات الأمنية بمجلس الوزراء إضافة إلى مركز العمل التطوعي.

هذا وقد أكدت الجمعية على وضع إمكاناتها لخدمة هذه اللجنة حال تشكيلها بكافة كوادرها التطوعية والتخصصية في مجالات مختلفة، لافتة إلى استمرار فريق الغوص التابع لها بمتابعة الوضع البيئي في الجزيرة بالتنسيق مع عدد من ذوي الاختصاص والخبرة في هذا المجال من الكوادر الوطنية العاملة بالجمعية أو من خارجها.

 

×