جهاز المشروعات: ديوان المحاسبة منح "الكهرباء" موافقته لتوقيع عقد الزور الشمالية

أكد رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات عادل الرومي ان تنفيذ مشروعات الدولة التنموية اصبح واقعا ملموسا عبر مشروع محطة "الزور" الشمالية لتوليد الكهرباء، مبيناً أن ذلك المشروع جاء نتيجة تضافر جهود عشرات الجهات الحكومية في اطار عمل مؤسساتي متميز شهد شفافية عالية.

وقال الرومي، في مؤتمر صحافي بمقر الجهاز بحضور الوكيل المساعد في وزارة الكهرباء والماء المهندس اياد الفلاح ومسؤولي الجهاز، إن محطة الزور الشمالية لتوليد الكهرباء (المرحلة الاولى) تسير وفق الجدول الزمني، اذ سيبدأ الانتاج الفعلي للكهرباء منها اوائل عام 2015.

وأضاف ان مشروع الزور هو اول المشروعات التنموية الضخمة التي تنفذ وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البلاد بمشاركة مجموعة من قطاعات ومؤسسات الدولة المختصة، مشيرا الى ما انيط بكل جهة حسب اختصاصها لاتخاذ القرار اللازم لتنفيذ المشروع حرصا على العمل المؤسسي.

وأوضح الرومي ان مؤسسة البترول الكويتية قامت بتحديد نوع الوقود الانسب والمفضل لديها في توليد الطاقة الكهربائية لمشروع محطة الزور وفقا لدراسات فنية تملكها المؤسسة وحدها دون غيرها، مبيناً أنها أخذت بعين الاعتبار الوقود المتوفر والأسعار العالمية.

وأيهما الأوفر للمواطن الكويتي المولدات البخارية ام تلك العاملة على الغاز؟ بيَّن أن "الأمرين سيان، اذ ان الكهرباء تقدم بسعر ثابت مدعوم من الدولة"، مضيفاً أن وزارة الكهرباء حددت المواصفات الفنية للمحطة وفقا لافضل المعايير المهنية، مستعينة بمستشار عالمي متخصص في اعداد هذه المواصفات، وأن ذلك جاء بناء على تحديد مؤسسة البترول الكويتية لنوعية الوقود المستخدم.

وتطرق الى دور الهيئة العامة للبيئة في وضع متطلبات وشروط اجازة المشروع من الناحية البيئية، مؤكدا الالتزام بهذه المعايير والمتطلبات كافة.

وحول العملية الاجرائية للمشروع اوضح ان صدور القانون رقم 39 لسنة 2010 نص على تأسيس شركات مساهمة عامة لتنفيذ محطات الطاقة والمياه ما استدعى تكليف ادارة الفتوى والتشريع اعدادَ اللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه وتم نشر هذه اللائحة في الجريدة الرسمية.

وذكر ان الجهاز قام بتعيين تحالف مكاتب استشارية عالمية (ماليا وفنية وقانونية) لمعاونته ووزارة الكهرباء والماء في اعداد مستندات المزايدة وشروطها وعقود الاستثمار بعد صدور اللائحة التنفيذية وتكليف مجلس الوزراء للجهاز الفني بطرح مثل هذه المشروعات، مبينا ان هذه المستندات عرضت على ادارة الفتوى والتشريع على ضوء اختصاصها. وأكد أنه استكمالا لتلك الاجراءات تم عرض نتائج تأهيل الجهات الراغبة في الاستثمار بهذا المشروع على مجلس الوزراء لاعتمادها.

وقال الرومي: "رغم ان الراغبين في الاستثمار تقدموا من خلال تحالفات، فإن نتائج التأهيل عرضت في الجريدة الرسمية متضمنة اسماء الشركات القائدة التي تم تأهيلها وأسماء الشركاء في كل تحالف لإتاحة الفرصة لأي ذي مصلحة او صفة بالاعتراض على هذه النتائج، في اطار المحافظة على مستوى عال من الشفافية".

وتطرق الى دعوة الشركات المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية وتقديم عروضها للمشاركة في المشروع، حيث تقدمت شركة مساهمة عامة واحدة بعرض ضمن تحالف، مشيراً إلى ان الجلسة العلنية التي دعي اليها كل التحالفات "المؤهلة والمستبعدة على حد سواء" شهدت قراءة الاسعار امام الجميع، ولم يتقدم اي من المزايدين باعتراض او طعن على نتائج الجلسة.

وتابع بالقول: "ان الجهاز الفني قام بعد اعلان النتائج بعرض كل المستندات على ديوان المحاسبة الذي اصدر بعد دراسة حثيثة موافقته على جميع الاجراءات التي تمت بهذا الشان، مانحا وزارة الكهرباء والماء موافقته على توقيع عقد الاستثمار مع المستثمر الفائز".

وأشار الرومي إلى أنه تنفيذا لمتطلبات القانون رقم 39 لسنة 2010 تم تقديم طلب بتأسيس شركة مساهمة عامة لهذا المشروع مع إصدار وزارة التجارة والصناعة قرارها بتأسيس الشركة العامة في ضوء الموافقات والاجراءات السابقة وتوثيق عقد التأسيس والنظام الاساسي في وزارة العدل وتم النشر في الجريدة الرسمية.

وعن تعديل القانون قال ان الأولوية المطلقة ترتكز على حماية المواطن الكويتي وحقوقه في الشركة المساهمة خلال عملية البناء الممتدة لنحو ثلاث سنوات والتي لا تحمل عوائد مالية خلال هذه الفترة.

وقال إن عملية الاكتتاب العام تستوجب ان يكتتب المواطن الكويتي قبل تنفيذ المشروع وفقا للقانون "قبل تعديله" والانتظار طوال مدة البناء قبل الحصول على عوائد او ارباح، مبيناً أنه تم تعديل القانون ليتم اكتتاب الدولة بدلا عن المواطنين خلال هذه الفترة.

وأكد الرومي ثقة مؤسسات مصرفية عالمية بالاقتصاد الوطني الكويتي، مشيرا الى وجود رغبات لبعض تلك المؤسسات والبنوك في تمويل نحو 80 في المئة من تكلفة هذا المشروع، متسائلاً: "هل من مصلحة الكويت ان يتم الاعتراض على المشروع بعد الترسية؟ ولماذا يتم الطعن في المؤسسات الحكومية الكويتية التي تديرها كفاءات وطنية؟ ولماذا لم يتم الاعتراض في الفترات القانونية التي سمح القانون بتقديم الاعتراضات خلالها؟".