الوزير الحجرف: من لا يرغب بمهنة التدريس فهناك وظائف أخرى

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف حاجة مرحلة رياض الأطفال والتعليم المبكر لاستثمار "أمثل" واهتمام "أكبر" في بناء الشخصية ومقوماتها مبينا ان كل النظم التعليمية المتطورة تولي اهتماما خاصا لمراحل التعليم المبكر.

وقال الحجرف للصحافيين خلال جولته التفقدية بمناسبة بداية العام الدراسي لرياض الاطفال التي شملت روضة (الخزامي - منطقة عبدالله المبارك) وروضة (الوسم - جنوب السره - الزهراء) من المهم أن يتم الفصل بين احتياجات ومتطلبات وأهداف كل مرحلة دراسية تأخذ بعين الاعتبار الاهداف الرئيسية للمنظومة التعليمية.

وكشف الوزير الحجرف عن مقترح لاستحداث ادارة للتعليم المبكر في المناطق التعليمية تعنى بشؤون التعليم في رياض الاطفال والمرحلة الابتدائية معتبرا انها مراحل مهمة جدا وبحاجة الى استثمار أمثل لما تمثله هذه المرحلة من فترة مهمة في حياة تكوين الطفل.

واضاف ان من أهم مشاريع الوزارة في الوقت الراهن التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لاستحداث هذه الادارة (التعليم المبكر) وتحديد مهام عملها مبينا أن حجم التعليم في هاتين المرحلتين كبير جدا وبحاجة الى تركيز اكبر بعيدا عن المرحلة المتوسطة والثانوية.

واشار الى روضة الخزامى باعتبارها احدى الرياض التي أدرجت في تجربة ادخال المناهج المطورة في مواد اللغة العربية والانجليزية والرياضيات موضحا ان هذا العام يعد وقفة لتقييم المشروع الذي طبق بشكل تجريبي منذ نحو سنتين.

وتطرق الحجرف الى مشاريع وزارته المدرجة في المرحلة الثانية من خطة التنمية للأعوام (2014/2015 - 2018/2019) والتي سيستكمل اعدادها وارسالها الى وزارة التخطيط تمهيدا لادراجها ضمن برنامج عمل الحكومة القادم.

وقال ان الاسبوع المقبل يشهد انتظام جميع مراحل التعليم وبداية العام الدراسي 2013/2014 اذ يلتحق اليوم 44 ألف طفلا في فصول رياض الاطفال لتستقبل الهيئات التعليمية غدا طلبة الابتدائي في الفصل الأول والثلاثاء تنتظم المرحلة الابتدائية جميعها في حين ينتظم الثلاثاء المقبل ابناء المتوسط والثانوي معربا عن تمنياته بالتوفيق للجميع.

كما تطرق الحجرف الى الاعتصامين الذين نفذتهما رئيسات أقسام مرحلة الابتدائي احتجاجا على تكليفهن بتدريس فصل دراسي اضافة الى ما يقمن به من مهام مشيرا الى أن مجلس الوكلاء سيناقش اليوم المذكرة التي قامت رئيسات الاقسام بتقديمها.

واستذكر في هذا السياق مراحل مضيئة من تاريخ التعليم في البلاد بالقول ان الشيخ يوسف بن عيسى الذي أسس مدرسة المباركية في عام 1911 كان "يدير المدرسة ويعلم في نفس الوقت .. فالتعليم رسالة وبالتالي مهم جدا أن تكون وزارة التربية واضحة في هذا التوجه".

ووجه القول لمن لا يملك القدرة على حمل شرف رسالة التعليم بان هناك "أكثر من وظيفة في كل مؤسسات الدولة بامكانه الانخراط فيها..ولكن نحن معنيين في توفير البيئة المناسبة للطلبة وللمعلمين الذين يؤمنون بهذه الرسالة وأنا متأكد أن أمثال الشيخ يوسف بن عيسى هم كثر في مدارسنا".

وشدد على وجوب النأي بالحقل التربوي عن "الاعتصام والتجمهر والاحتجاج" مشيرا الى وجود أكثر من طريقة للاعراب عن وجهات النظر بطرق تحفظ حقوق الجميع.

كما أعرب الحجرف عن تقديره للأخوة والأخوات الذين يعتصمون رغم عدم اتفاقه وقناعته بأسلوب الاعتصام كوسيلة لابداء الرأي في هذا المجال الحيوي.
وشدد في هذا الصدد على ضرورة العمل بمنظور تربوي بحت مجددا التأكيد على ان "اكبر خطر يهدد الكويت هو اقحام السياسة في المجال التربوي".

من جانبها أكدت مدير عام منطقة الفروانية التعليمية بدرية الخالدي في تصريحات مماثلة ان مرحلة رياض الاطفال لاتقل اهمية عن باقي مراحل التعليم الاخرى لكون الاطفال يكتسبون المهارات التربوية والقيم الدينية والوطنية وفق اهداف شاملة تحقق غرس وتعزيز تنمية قدرة الطفل في بداية مراحله التعليمية.

واضافت ان مدارس رياض الاطفال في الفروانية قامت بالاستعداد الامثل لليوم الاول لانتظام دوام الاطفال واعدت برامج جاذبة ومحببة خاصة لمستوى الصف الاول متمنية مواصلة التميز مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

 

×