استاذ جامعي: الهيئة العامة للبيئة مطالبة بوقف مشروع زراعة الجزر لعدم تقديم دراسة

طالب الاستاذ في كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتور مناف بهبهاني، الهيئة العامة للبيئة بضرورة وقف مشروع زراعة الجزر الكويتية والتي بدأت الهيئة تنفيذه اخيرا بجزيرة كبر، بالتعاون مع الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية ووزارة الدولة للشباب وجهات أخرى غير حكومية، معتبرا هذه الخطوة تدخلاً سافرًا في النظام البيئي القائم على الجزر الكويتية، واصفا المشروع بالعشوائي لعدم قيامه على اساس خطة علمية مدروسة و دراسات المردود البيئي المعتمدة من قبل الجهات الرسمية والمؤسسات العلمية.

واضاف بهبهاني في تصريح صحفي له، لقد فاجأنا خبر عزم الهيئة العامة للبيئة القيام بزراعة الجزر الكويتية بدءً بجزيرة كبر، موضحا ان الغريب في الأمر هو عزم الجهات المعنية بهذا المشروع على المضي قدما في التنفيذ بالرغم من التصاريح والنداءات التي اطلقتها الجمعية الكويتية لحماية البيئة والمتخصصين في مجال البيئة من العاملين في الجهات الحكومية المختلفة، داعيا الى وقف المشروع الى حين أخذ رأي المتخصصين في مجال حماية التنوع البيولوجي ودراسة الموضوع من جميع النواحي البيئية والزراعية ومعرفة النتائج الإيجابية والآثار السلبية التي قد تنتج عن تنفيذه.

ولفت الى ان هذه الجهود وبالرغم من حسن نية القائمين عليها، و بالرغم من وجود عدد من اللجان الوطنية المعنية بالمحافظة على التنوع البيولوجي في البلاد، إلا أن الهيئة العامة للبيئة ومن معها من جهات لم تستشير تلك اللجان المتخصصة، لاسيما ان النظم البيئية في الجزر الكويتية وخاصة الجزر الصغيرة مثل "كبر وقاروه وأم المرادم"، تعتبر نظم بيئية صغيرة لا تتحمل أي تغيير في تركيبتها الطبيعية والبيولوجية، الأمر الذي يتوجب عدم التدخل فيها بدون إجراء الدراسات العلمية اللازمة لمعرفة ما هي الآثار قصيرة وطويلة المدى على هذه البيئات.

واعرب بهبهاني عن استغرابه من عدم اعلان الأهداف الرئيسية لمشروع زراعة الجزر الكويتية حتى الان، وعدم  نشر الخطة الموضوعة بشان تنفيذه، رافضا اسلوب التجاهل الذي تنتهجه بعض الجهات البيئية في البلاد تجاه المتخصصين و المعنيين بالبيئة و العاملين ضمن مؤسسات علمية مرموقة مثل جامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والتي تضم علماء بيئة متخصصين في مجلات البيولوجيا والكيمياء وعلم الأرض وغيرها.

واشار الى ان مبررات القائمين على المشروع المتضمنة تاكيداتهم بان مشروع زراعة الجزر الكويتية يعتبر من المشاريع صغيرة، والهدف منها فقط إعادة الغطاء النباتي للجزر لجعلها أكثر جمالاً وبيئة ملائمة لجذب أكبر عدد من الطيور والحيوانات الأخرى، تعتبر كلاما غير مقبول من مؤسسات علمية مثل الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية لأنها غير معتمدة على دراسات علمية.

وطالب بهبهاني ليس بزراعة الجزر باعتبار بعضها لايحتوي على غطاء نباتي بشكل طبيعي، لعدم ملائمة تربتها مثل جزيرة قاروه، وانما المطلوب هو توفير الحماية للجزر، من قبل الهيئة العامة للبيئة وإدارة خفر السواحل، لافتا الى ان توفير تلك الحماية، سيعيد للجزر عافيتها ويعود إليها الغطاء النباتي الذي فقدته بسبب عبث الزائرين، ذلك بعد فترة قصيرة من الزمن لا تتجاوز ثلاث سنوات.