جمعية البيئة: نتحفظ على مشروع تشجير جزيرة كبر لما يترتب عليه من تغيير في طبيعتها

أعربت الجمعية الكويتية لحماية البيئة عن تحفظها على توجه الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع هيئة الزراعة والثروة السمكية لاطلاق مشروع تشجير جزيرة كبر، لافتة الى أن هذا المشروع يترتب عليه تغيير وتأثر كبير فيما تحتويه الجزيرة من تنوع احيائي مميز وكبير.

وقال الجمعية في بيان صحفي اليوم "إن الطبيعة البيئية المميزة للجزيرة والتي احتضنت تنوعاً فريداً لا يتواجد فيما مواقع أخرى من البلاد باعتبارها حاضنة أساسية رئيسية لتكاثر السلاحف بأنواعها المختلفة وكثافة تعشيش طيور الخرشنة والتي تصل أعدادها إلى 2500 زوج يتكاثر على سطح الجزيرة سنوياً ناهيك عن تواجد الشعاب المرجانية بأنواعها والتنوع الأحيائي حولها".

وأكد الجمعية إن عدم وضوح برنامج التأهيل المزمع من قبل الهيئتين بالنسبة للجمعية ونشاطيها ومختصيها إضافة إلى عدم بيان مكونات عمليات التأهيل بخلاف ما أثير عن إعادة زراعة بعض النباتات والتي تضاربت التصريحات حولها بوسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الإعلام من كونها ستشمل نباتات فطرية تتواجد على الجزيرة بهدف إكثارها وإثرائها أو بزراعة نباتات أخرى مثمرة كل ذلك يشكل عبئاً مضافاً على التنوع الأحيائي الحالي في الجزيرة، وأضافت أن هذا المشروع قد يتسبب في تغير جذري لبيئات وموائل العديد من الأحياء المستوطنة والمعششة والمهاجرة على الجزيرة، ونخص بذلك كل من السلاحف وتعشيشها وطيور الخرشنة بأنواعها المختلفة.

وأوضحت الجمعية أن طيور الخرشنة التي تبلغ أعدادها 5000 طائر سنوياً تتواجد في الجزيرة خلال الفترة من شهر أبريل إلى شهر أغسطس بغرض التعشيش والتزاوج والتكاثر سوف تتأثر حتماً بأي أعمال زراعية داخل الجزيرة باعتبار أن ثلثي هذا العدد والذي يداوم فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية على متابعته سنوياً يقوم بأعمال التعشيش والتفريخ والتزاوج في البيئات المفتوحة غير المزروعة نظراً لطبيعته التي تهاب وتبتعد عن المناطق التي ينتشر بها الغطاء النباتي بالجزيرة، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في هجرة وتكاثر طيور الخرشنات في هذه الجزيرة.

وأشارت الجمعية الى أن لجنة حماية الحياة الفطرية بالجمعية قد أبدت أيضاً تحفظها إضافة إلى فريق رصد وحماية الطيور، فضلاً عن فريق الغوص التابع للجمعية على هذا التوجه، مؤكدين على أن أية مساعي لتأهيل هذه الجزر يجب أن يتم فيها عرض واضح لمنهجية التأهيل وآلياته، وتقديم دراسة متخصصة في المردود البيئي حسب ما نصت عليه اشتراطات ومعايير الهيئة العامة للبيئة، خاصة وأن ما أشارت إليه الهيئة العامة للبيئة خلال وسائل الإعلام المختلفة قد أشار إلى فحص التربة فقط، وهو ما لا يعتبر أساساً ممنهجاً يمكن الاعتداد به في أعمال التأهيل.

ورأت الجمعية الكويتية لحماية البيئة وفرقها التخصصية أن هذا الأمر يجب أن يخضع لمزيد من المناقشة من خلال اللجنة الوطنية الدائمة للتنوع الأحيائي التابعة للهيئة العامة للبيئة والتي تشمل في عضويتها ممثلين عن كل من جامعة الكويت ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والجمعية الكويتية لحماية البيئة، عوضاً عن هيئتي البيئة والزراعة وجهات أخرى حكومية وأهلية.

وأضافت الجمعية أن المرحلة الحالية يجب أن يتم التركيز فيها في جزيرة كبر وبقية الجزر الجنوبية الثلاث (كبر- قاروه- أم المرادم) على أعمال الحماية لمكونات الجزيرة وتكثيف الرقابة بها وتطبيق القوانين فيما يتعلق بمنع العبث خلال موسم التكاثر واستخدام وسائل حماية الشعاب المرجانية، كالمرابط البحرية، الأمر الذي سيترتب عليه بلا أدنى شك الإكثار الطبيعي للتنوع الأحيائي القائم دون الحاجة لتدخل في مكونات الجزيرة سيتأثر بلا شك بالتعديات المستمرة على جزيرة كبر وبقية الجزر، وعليه فإن جمعية حماية البيئة تطالب الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السميكة بإعادة النظر في توجه نحو زراعة جزيرة كبر وتوجيه هذه الجهود نحو تكثيف الحماية البيئية للجزيرة عوضاً عن زراعتها وأن تكون محمية طبيعية بعيداً عن أي مؤثرات بشرية أو غير بشرية.

 

×