الاطفاء: خطة مستقبلية لتطوير القطاع وتحديث آلياته

أكد مدير عام الإدارة العامة للإطفاء اللواء يوسف الأنصاري على حرص قطاع الإطفاء على مواكبة الخطة التنموية للدولة واتخاذ ما يلزم من خطوات نحو تحقيق تطلعات صاحب السمو امير البلاد  الشيخ صباح الأحمد بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، مثمنا في الوقت ذاته المتابعة الحثيثة من قبل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبدالله المبارك الصباح  لكل الخطط التي تنتهجها  الإدارة العامة للإطفاء نحو الالتزام بالخطة التنموية للدولة.

وأضاف اللواء الأنصاري في بيان صحافي له اليوم، أنه وانطلاقا من هذه التطلعات واتساقا مع خطط الحكومة ونهج سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وبتعليمات من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الصحة الشيخ محمد العبدالله اعدت الإدارة العامة للإطفاء "خارطة طريق" تعتبر بمثابة خطة عمل مستقبلية لتطوير القطاع والرفع من مستوى أدائه وتحديث الاليات بما يمكن الإدارة العامة للإطفاء من أداء مهام عملها و يحقق تطلعات الدولة ويجنب المواطنين والمقيمين اكبر قدر من الخسائر في الارواح والممتلكات.

وقال اللواء النصاري ان خارطة طريق الاطفاء تم اعدادها بطرق علمية وعقب اجتماعات مكثفة من القياديين والخبراء وتهدف في المقام الأول الى توفير كل السبل والإمكانيات لتوفير الحماية اللازمة للأرواح والممتلكات من مخاطر الحرائق وتجنب أكبر قدر من الخسائر حال وقوع  كوارث طبيعية محتملة او اية اخطار تعرض امن وسلامة المواطنين والمقيمين للخطر  معربا عن ثقته في مقدرة وكفاءة كافة قطاعات الإطفاء من خلال منسبيها في الالتزام بما تضمنته  الخارطة المستقبلية وفق الجداول والتوقيتات التي حددت في هذه الخارطة، مثمنا اهتمام الحكومة بتوفير الميزانية اللازمة لتحقيق خطط الادارة العامة للاطفاء.

وأشار اللواء الأنصاري في تصريح  صحافي الى ان الخارطة ترتكز على تطوير العنصر البشري والاستعانة بأحدث وسائل التكنولوجيا في علم الإطفاء الى جانب ترسيخ رسالة وأهداف الإطفاء والقيم الإنسانية في وجدان الإطفائيين مع تنمية روح التحدي والعمل بروح الفريق الواحد والتوسع في إشراك القطاع الخاص وتبسيط الاجراءات.

ولفت اللواء الأنصاري الى ان خارطة الطريق روعي فيها أن تكون مستدامة وقابلة للتحقق والتنفيذ حسبما تضمنته من خطط ومشروعات، مشيرا الى ان الادارة العامة للإطفاء تطمح من خلال خارطة الطريق تلك الى الوصول الى المرتبة الأولى في التميز بين الأجهزة الحكومية والأهلية لاسيما ان الادارة العامة للإطفاء تبوأت مراكز متقدمة في السنوات الثلاث السابقة في تقييم جمعية الشفافية.

وأوضح ان خارطة الطريق تتضمن أهداف استراتيجية تعنى بتطوير ورفع الكفاءة العنصر البشري والذي يعد احد ركائز العمل الكف ورفع مستوى كفاءة  القطاعات ذات الصلة بعمل رجال الإطفاء وتعاملهم مع الحوادث والجمهور، مع التركيز علي العمل نحو تقليص فترة الوصول الى الحوادث والتعامل معها لإيماننا من ان التوقيت مهم ويقلص الخسائر وذل من خلال إقامة مراكز جديدة واستحداث أفرع جديدة للوقاية.

وأكد اللواء الأنصاري ان اعداد هذه الخارطة تم بمشاركة مختلف القطاعات وعقب اجتماعات تمهيدية ماراثونية لتجنب أي معوقات تحول دون الالتزام بكل ما تضمنته من مشروعات وخطط عمل، مشيراً الى ملامح خارطة الطريق من خلال الادارات المعنية حيث تلزم الخارطة  ادارة الإنشاءات والصيانة بمتابعة تنفيذ مباني قطاع الوقاية لمحافظتي العاصمة والجهراء مع نهاية العام الحالي ومتابعة مبنى الادارة العامة للإطفاء بحيث يتم تسلمه في يوليو 2016 الى جانب العمل على تطوير وتحديث مراكز قائمة واستحداث مراكز جديدة، لاسيما في المنقف وأم الهيمان، على ان يتم الانتهاء منها في أبريل من العام 2015 وأغسطس من العام 2014 الى جانب متابعة المراحل الأخيرة من تدشين مبنى رياضي في مجمع الورش ومبنى قطاع الوقاية.

وثمن الأنصاري في الوقت ذاته بالدعم الحكومي للإطفاء من خلال اعتماد الميزانيات التي تدفع قطاع الإطفاء لانجاز المنشآت وشراء الآليات مما يسهم في تسهيل وتبسيط الاجراءات وسرعة التعامل مع البلاغات مما يقلل الخسائر في الأرواح والممتلكات حال وقوع حرائق أو حوادث، لافتاً الى ان ادارة الشؤون الإدارية ووفق خارطة الطريق ستكون ملزمة بالعمل على تبسيط اجراءات العمل من خلال تدشين وحدات إدارية في مختلف المحافظات بما يحقق اللامركزية في العمل والسعي نحو توفير الوقت والجهد على الموظفين وزيادة الإنتاج في العمل وتدشين مشروع تطوير الموظف الشامل بما يسهم في تقليل الخسائر وخفض التكاليف والحرص على المال العام والإلمام باستخدام الوسائل التكنولوجية على ان يتم الانتهاء من هذا المشروع في مارس 2013.

وأشار الى ان خارطة الطريق وانطلاقا من أهمية الملاحة البحرية تضمنت تعزيز قدرات الإنقاذ البحري لسرعة الاستجابة لأي حوادث أو كوارث تحدث في المياه الإقليمية  من خلال التعاقد على بناء حوامتي إنقاذ بنهاية السنة المالية 2013/ 2014 وبناء زورق انزال بطول 16 مترا وبناء زورق مكافحة بطول 15 مترا والتعاقد على زورقين مماثلين على ان يتم تسلمهما في مارس 2015 وتدشين 4 زوارق إنقاذ بطول 13 مترا في العام المقبل.

وأكد على ان العنصر البشري وتطويره كان محور اهتمام خاص سواء فيما يتعلق بتطوير ورفع كفاءته من خلال دورات، مشيرا الى ان الشؤون القانونية كلفت بتنفيذ مشروع لرفع مستوى العاملين في المجال القانوني كي يسهم في رفع قدراتهم وثقافتهم القانونية، مشيراً الى ان ادارة العلاقات العامة للإطفاء حددت خارطة الطريق لتطوير عملها لإيماننا بأهمية الاعلام في الحد من الحرائق حيث ستلتزم هذه الادارة بتنفيذ استراتيجية إعلامية علمية لتوعية المواطنين والمقيمين انطلاقا من اهمية الدور التوعوي في تجنب الحرائق، حيث سيتم تدشين قناة  توعوية خاصة للإطفاء على موقع يوتيوب الي جانب تنظيم برامج توعوية ونشر توعية عن مخاطر الحرائق من خلال باصات النقل العام على ان تنفذ هذه الاستراتيجية من خلال إشراك القطاع الخاص ودعم من قبل منظمات النفع العام.

واضاف ان خارطة الطريق تضمنت قيام ادارة المركبات والمعدات بإحداث نقلة نوعية في عمل شبكة الاتصالات السلكية واللاسلكية من خلال ربط 10 مواقع إطفاء بكابلات فايبر أو بهوائيات ربط مكيروويف وربط الآليات بمراكز العمليات من خلال تقنية GIS وزيادة سعة البدالة المركزية مع توريد وتركيب أنظمة CISCO IP PBX لجميع مراكز الإطفاء وتركيب أنظمة اتصالات متقدمة على سيارات رؤساء المراكز على ان ينجز هذا المشروع مع نهاية 2016.

وتابع ان هذا المشروع سيتزامن مع مشروع آخر بتطوير أنظمة الاتصالات اللاسلكية TETRA ومن خلال هذا المشروع سيتم تركيب أنظمة للمحاكاة والمجسات الخاصة بالغازات على 400 آلية الى جانب مشروع آخر بتوريد كاميرات أمنية لجميع المراكز، مؤكدا على ان هذه المشروعات ستبدأ الاجراءات التنفيذية الخاصة بها بعد موافقة كل من الفتوى والتشريع ولجنة المناقصات.

وقال ان مشروع تحويل مركز إعداد رجال الإطفاء الى أكاديمية للإطفاء مدرج في الخارطة حيث يعد أحد المشاريع التنموية لافتا الى وجود أكاديمية للإطفاء معترف بها على المستوى المحلي والعالمي من شأنها الارتقاء بمستوى كفاءة عمل رجال الإطفاء وتشكل اضافة للعمل الأكاديمي في الكويت، موضحا ان الخارطة تشمل ان توقع تعاقدا مع احدى الدور الاستشارية المتخصصة في هذا المجال بحيث يرى المشروع النور في عام 2018، مؤكداً ان خارطة الطريق تتضمن الاستعانة بنحو 82 آلية جديدة تحل محل الآليات الخارجة عن نطاق الخدمة وتزويد المراكز المستحدثة بما يلزمها من آليات.

ولفت الى ان خارطة الطريق تتركز في جانب مهم منها  على إشراك القطاع الخاص في أعمال الترخيص والتفتيش الدفاعي من خلال مشروع خاص يهدف الى تقليل الوقت المستغرق في إصدار التراخيص ومواعيد كشوف التراخيص وبما يسهم في تقليل العبء المالي على الادارة المختصة وهي ادارة الوقاية وتحقيق ما نصبو اليه نحو تحقيق دقة واحترافية من حيث الترخيص والتفتيش والتي يتميز بها القطاع الخاص، مشيرا الى ان هذا المشروع بدأ العمل به فعليا في أبريل من العام 2009 ومن المقرر استكماله في العام 2014، بعد اعتماد القرارات المنظمة من قبل معالي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة  الشيخ محمد العبدالله، لافتا الى ان هذا المشروع سيناط بمكاتب هندسية وشركات تفتيش معتمدة موهلة للقيام بهذه المهام مما يودي الي وفرة في الكواد البشرية لتقوم بمهمام اخري.

ونوه الي  ان اشراك القطاع الخاص سيكون من خلال مشروع ربط رخص الإطفاء بالتأمين ضد الحريق مشيرا الى ان هذا المشروع سيسهم في ربط 40 ألف رخصة مع شركات التأمين.

 

×