الفلكي السعدون: مشاهدة نجم سهيل 5 سبتمبر الجاري ويمتد موسمه 53 يوما

قال الباحث الفلكي والمؤرخ عادل السعدون ان نجم سهيل سيشاهد في الكويت في الخامس من سبتمبر الجاري ويمتد موسمه 53 يوما حتى دخول الوسم في 16 اكتوبر.

واوضح السعدون في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان نجم سهيل سيشرق في البلاد في الساعة 19ر4 فجرا في حين ستشرق الشمس في 24ر5 صباحا ويقول الكويتيون في هذا الامر "دلق سهيل" أي ظهر النجم سهيل.
وأضاف ان اهل الجزيرة العربية يستبشرون بهذا النجم "فمع طلوعه تبدأ حقبة جديدة من فصول السنة حيث ينتظر اهل الكويت والجزيرة العربية ظهوره بفارغ الصبر اذ يلطف الجو قليلا ويبرد الماء ويزيد الظل طولا ويطول الليل ويقصر النهار.
واشار الى ان الشمس في هذا الوقت تميل نحو الجنوب ويزداد اقترابها من خط الافق يوما بعد يوم مما يجعل اشعتها اقل حرارة ويكون متوسط درجات الحرارة العظمى في الايام الاولى 45 درجة والصغرى 28 درجة مئوية.
وقال "نظرا الى ان معظم سكان الجزيرة العربية كانوا يسكنون الصحراء وبسبب ان التقويم الهجري القمري لا يتناسب مع فصول السنة لتقدمه كل عام 11 يوما فقد ابتدعوا نظاما لتقسيم السنة الى عدة مواسم وفصول تبدأ مع طلوع سهيل ثم يأتي الوسم وبعده دخول مربعانية الشتاء والخ".
واضاف ان نجم سهيل يعتبر من النجوم الجنوبية طالعه المستقيم 6 ساعات و24 دقيقة وميله 52 درجة و41 دقيقة جنوب خط الاستواء السماوي ويبلغ مقدار لمعانه 6ر0 ويعد ثاني ألمع نجم في السماء بعد نجم الشعرى الشامية ويبعد عن الارض 318 سنة ضوئية وهو احد نجوم المجموعة الشمسية (كارينا) وكانت تسمى (السفينة) بالسابق.
واشار الى ان هناك اساطير عربية حبكت على نجم سهيل منها هروبه من عشيرته بعد تشاجره مع زوجته وقتلها وخوفا من الثأر من اخوانها التجأ الى جنوب السماء وحيدا لا يجاوره اي نجم ولحقت به اختاه الشعري الشامية والشعرى اليمانية واستطاعت الاخيرة ان تعبر النهر بالسماء (المجرة او درب التبانة) واقتربت منه الا ان الاخت الاخرى بسبب وهنها وضعفها لم تستطع ان تعبر النهر وبقيت في مكانها شمال النهر وغدت تبكي على اخيها دهورا حتى غمصت عيناها حيث تسمى الان الشعري الشامية او الغميصاء.
واضاف السعدون ان البعض يعتقد انه اذا ظهر سهيل وكان الجو في حالة رطوبة فان الرطوبة تستمر طول الفترة واذا ظهر وكانت وقتها الرياح شمالية غربية فان الجو يستمر على ذلك مبينا ان الدراسات التي قام بها مرصد الفنطاس الفلكي لعدة سنوات اثبتت عدم صحة هذا الاعتقاد وان حالة الجو ليس لها علاقة بظهور سهيل فقد تكون رطبة وبعدها تتحول الى جو جاف وتعود مرة اخرى رطبة.
واضاف ان هناك من يعتقد ايضا انه بسبب طلوع نجم سهيل يعتدل الطقس والحقيقة ان طلوعه ليس له علاقة بذلك اطلاقا مشيرا الى ان ظهور سهيل في هذا الوقت من الزمن يصادف وجود الارض في موقع اثناء دورتها السنوية حول الشمس مما يجعل ارتفاع الشمس عن الأفق أقل على نصف الكرة الشمالية فيساعد على تلطيف الجو.
وذكر ان هناك الكثير من الامثال التي تناولت نجم سهيل منها "إذا طلع سهيل لا تأمن السيل" حيث تسقط الأمطار الغزيرة المسببة للسيول.

 

×