الصحة: اتخاذ الاجراءات الوقائية لمواجهة موسم الحساسية في شهر سبتمبر

قال استشاري الحساسية والمناعة في مستشفى مبارك الكبير الدكتور احمد الخباز ان شهر سبتمبر من كل عام يعد موسما لانتشار الحساسية الانفية والصدرية بشكل كبير داعيا الى ضرورة اتخاذ السبل الوقائية لمواجهة هذا "الوباء".

واضاف الخباز في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الاشخاص الذين يعانون الحساسية تنتكس حالتهم فى شهر سبتمبر بالتحديد ما يسبب لهم ازمات ربوية وحساسية عينية وانفية مفرطة قد تضطرهم الى المكوث فى المستشفيات.
وقال ان هناك اسبابا عديدة لانتشار الحساسية في سبتمبر اهمها بدء موسم الدراسة واختلاط الطلبة بعضهم ببعض مبينا ان توتر الدراسة الذي يعانيه عادة الاطفال واولياء امورهم يشكل ضغطا نفسيا يضعف مناعة الجسم وبالتالي يسهل الاصابة بالامراض بشكل عام.
واضاف ان الالتحاق بالمدرسة يصاحبه ايضا نشاط رياضي من شأنه ان يظهر الحساسية التى كانت خاملة بالجسم وغير ملاحظة في اوقات الراحة كالعطلة الصيفية فضلا عن ان شهر سبتمبر هو وقت تقلب مناخي تنشط فيه الكثير من الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي بالتحديد مثل فيروس الانفلونزا (ار اس في) و(رينوفيروس) وغيرهما.
واوضح انه في ذلك الوقت يرتفع تركيز حبوب اللقاح فتزيد الحساسية لمن لديهم قابلية لها وفي الكويت بالذات تنشط في سبتمبر حبوب فصيلة العرفجيات (سالسولا كالي).
ونصح الخباز باتخاذ سبل وقائية مسبقة اولها تشخيص الحساسية من خلال اجراء فحص (الخدش للحساسية) لدى استشاري مختص وهو الوسيلة الادق والاسرع والاقل تكلفة في تحديد مسببات الحساسية للمستنشقات والاطعمة ويتم ذلك بوضع قطرة من مواد الحساسية على الذراع ومن ثم خدشه بمادة بلاستيكية صغيرة وانتظار ظهور النتيجة بعد 20 دقيقة.
واكد ضرورة غسل اليدين بشكل جيد ومتكرر كاجراء وقائي للحد من انتقال الفيروسات مشددا على عدم الاختلاط مع من يعاني الحساسية اضافة الى اخذ علاج لحساسية الانف او الصدر مسبقا واتمامه قبل دخول الموسم.
وقال الخباز ان العلاج الوحيد الذي يوفر درجة من الشفاء بعكس غيره الذي يعالج الاعراض فقط هو العلاج المناعي المحدد وهو عبارة عن اعطاء المريض جرعات صغيرة ومتزايدة من المواد المسببة لحساسيته لمدة ثلاث سنوات وبهدف تعويد الجسم عليها وبالتالي عدم التحسس منها مستقبلا.
ونصح من يعاني الحساسية وبالاخص الاطفال والحوامل وكبار السن ومن لديهم امراض مزمنة بأخذ تطعيم الانفلونزا كل عام للتقليل من احتمال العدوي الشديدة موضحا انه تطعيم موسمي ويتغير كل سنة من خلال اضافة فيروسات جديدة اليه.
وقال الخباز ان العلاج اثناء اصابة المريض بنوبة حادة يتم بالتركيز على التزام الراحة واخذ علاج (فنتولين) الذي يعمل على توسيع الشعب الهوائية وطرد البلغم ويكون على شكل بخاخ يدوي او كمام كهربائي يعطى بشكل متكرر.
واضاف ان المريض قد يعالج بواسطة الاوكسجين وابر الكورتيزون الوريدية وفي بعض حالات الاصابة التي تصل نسبتها الى نحو 10 في المئة يستلزم مكوث المريض فى المستشفى ولفترات متفاوتة.
واشار الى انه يمكن ان يصاحب الحساسية في اغلب الاوقات التهاب فى الجيوب الانفية وتعد احيانا من الازمات الربوية ويعتمد علاجها على البخاخات الانفية والابخرة العلاجية والمسكنات اضافة الى علاج للميكروب او اية امراض مصاحبة ان وجدت.
ونبه الى ان اعراض الحساسية والانفلونزا تتشابه من تسكير للانف وعطاس وكحة لكن الانفلونزا لا تتعدى مدتها 7 او 10 ايام ويصاحبها ارتفاع فى درجة حرارة الجسم اما الحساسية فتدوم اسابيع واشهر عدة وربما سنوات ولا تصاحبها حرارة.
اما بالنسبة للحساسية الجلدية فقال الخباز انها تزيد قليلا في شهر سبتمبر من كل عام الا انها لا تصل الى درجة دخول المريض الى المستشفى كما يحدث لدى مرضى الربو.

 

×