مجلس الوزراء: متفائلون بمرحلة حافلة بالعطاء والانجاز في اطار الدستور والقانون

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي صباح اليوم في قاعة مجلس الوزراء في قصر بيان برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك بما يلي:

استهل المجلس أعماله بالاطلاع على الرسالة التي تلقاها سمو الأمير من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة  ملك مملكة البحرين الشقيقة، المتضمنة ترحيب جلالته بالدعوة للمشاركة في القمة العربية الأفريقية الثالثة المقرر عقدها في دولة الكويت في شهر نوفمبر المقبل، والتطلع إلى القرارات الهامة التي ستخرج بها هذه القمة خدمة للمصالح العربية والأفريقية المشتركة .

واطلع المجلس أيضاً على الرسالة التي تلقاها سمو الأمير من الرئيس الدكتور بوني يايي - رئيس جمهورية بنين، والتي تأتي في إطار العلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الصديقين .

واطلع المجلس كذلك على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من ديفيد كاميرون - رئيس وزراء المملكة المتحدة، والتي تضمنت الدعوة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي التاسع المقرر إقامته في المملكة المتحدة من 29 - 30 أكتوبر 2013 تحت شعار (عالم متغير - علاقات جديدة ).

هذا، وقد رحب المجلس بالزيارة التي يقوم بها للبلاد حالياً  شينزو آبي  رئيس وزراء اليابان، والتي تأتي ضمن إطار علاقات الصداقة المتميزة بين دولة الكويت واليابان والرغبة الصادقة في تطوير التعاون المشترك في مختلف الميادين، ومجلس الوزراء إذ يعرب عن بالغ ترحيبه بالضيف الكبير، ليتمنى له والوفد المرافق طيب الإقامة في البلاد، مؤكداً على أهمية هذه الزيارة في تدعيم علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في شتى المجالات، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، منوهاً بما ستتيحه هذه الزيارة من فرص لتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا موضع الاهتمام المشترك على المستويين الاقليمي والدولي.

ثم استكمل المجلس مناقشة تفاصيل برنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة، حيث استعرض مقترح ( اللجنة المكلفة بترجمة مضامين النطق السامي ) الخاص باتباع منهجيه جديدة في شأن إعداد برنامج عمل الحكومة، وفي هذا الصدد، استمع المجلس إلى شرح قدمه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية - رئيس اللجنة - الشيخ سالم عبد العزيز السعود - حول فحوى المقترح الذي تضمن تشخيصاً عاماً للسلبيات التي شابت التجارب السابقة في إعداد وتنفيذ برنامج عمل الحكومة، والتي تستوجب إجراء مراجعة شاملة لمنهجية العمل القائمة ومعالجة أوجه القصور التي تعيق التنفيذ السليم والانجاز المنشود، والذي أشار إلى أن مضامين النطق السامي والخطاب الأميري، وكذلك ما تضمنته كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في افتتاح مجلس الأمة، قد استهدفت مشروع الإصلاح الشامل وتفعيل التنمية المستدامة وتحقيق مصلحة الوطن والمواطنين حاضرا ومستقبلا.

وقد شرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية المرتكزات التي يقوم عليها مقترح اللجنة في شأن المنهجية الجديدة في إعداد برنامج عمل الحكومة، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين الطموحات والامكانات والالتزام بالواقعية التي تكفل تنفيذ مكونات برنامج عمل الحكومة، وتجسد المسئولية تجاه الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد للتنفيذ، مع تفعيل المحاسبة الجادة إزاء أي تقصير أو تهاون، وقد بارك مجلس الوزراء مقترح اللجنة وكلف الجهات المعنية والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بمباشرة الإجراءات العملية اللازمة لإعداد مشروع برنامج عمل الحكومة وفق هذا النهج، تمهيداً لاعتماده من مجلس الوزراء بعد استكماله.

ثم بحث المجلس شئون مجلس الأمة، حيث اطلع سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس على فحوى لقائه الإيجابي مع رئيس مجلس الأمة، والذي جرى خلاله بحث عدد من الموضوعات التي تستهدف تجسيد التعاون الجاد بين مجلس الأمة والحكومة لتفعيل العمل المشترك وتعظيم الانجاز الذي يحقق مصلحة الوطن والمواطنين، وقد أعرب المجلس عن تفاؤله لمرحلة عمل حافلة بالعطاء والانجاز في إطار الالتزام الكامل بأحكام الدستور والقانون والرغبة الصادقة بالتعاون البناء.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

وقد عبر مجلس الوزراء عن عظيم الألم والقلق إزاء التطورات الأخيرة في سوريا إثر الجريمة الإنسانية البشعة التي راح ضحيتها المئات من المدنيين الأبرياء، جراء استخدام الأسلحة الكيماوية، بما تمثله هذه الجريمة من انتهاك خطير للقانون الدولي، والذي ترفضه جميع المبادئ والمواثيق الدولية والإنسانية، وإزاء هذه الجريمة الإنسانية المشينة، فإن مجلس الوزراء يدعو الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء التحقيقات اللازمة لمحاسبة المتسببين في هذا العمل الإجرامي، كما يطالب مجلس الأمن الدولي بتحمل مسئولياته في حفظ الأمن والسلام، وإيجاد حل عاجل للمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق.

كما عبر مجلس الوزراء عن عميق الأسف والقلق لحادثي التفجيرين الذين استهدفا مسجدي السلام والتقوى في مدينة طرابلس شمال لبنان الأسبوع الماضي، وراح ضحيتهما العديد من القتلى والجرحى، مؤكداً أن استمرار مثل هذه الاعمال الإجرامية يستهدف أمن لبنان واستقراره والشعب اللبناني بأسره، داعياً الاشقاء في لبنان الشقيق إلى وحدة الصف وتفويت الفرصة على الأعداء الذين يستهدفون أمنه ووحدة شعبه.

 

×