الكويت تنعي فقيدها أحد أعلام العمل الخيري د. عبدالرحمن السميط

فقدت الكويت أحد أعلام العمل الخيري وابنها البار الدكتور عبدالرحمن حمود السميط الذي وافاه الاجل اليوم بعد مسيرة عطاء طويلة تخطت حدود البلاد لتصل الى آفاق افريقيا حيث زرع بصمة طيبة تحكي قصة كفاح هذا الرجل في زرع البسمة على وجوه الملايين من المحتاجين والفقراء هناك.

من جانبه تقدم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بالعزاء إلى العالم الاسلامي أجمع بوفاة أحد أعلام العمل الخيري الدكتور عبدالرحمن السميط، سائلاً الله القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويلهمنا الصبر والسلوان.

وأصدر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح البيان التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم "ولا نضيع اجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون" صدق الله العظيم.

بقلوب ثابتة وايمان صادق بقضاء الله وقدره تلقى مجلس الوزراء نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى الدكتور عبدالرحمن حمود السميط.

وبوفاة فقيد الكويت والامة الاسلامية الكبير فقدنا رمزا بارزا ونموذجا مشرفا للعمل الخيري الخالص لوجه الله تعالى يجسد ما جبل عليه اهل الكويت جيلا بعد جيل من حب العطاء والبذل ومساعدة المحتاجين وابتغاء مرضاة الله فقد سخر رحمه الله حياته كلها للعمل الخيري وطالت يداه الخيرة المحتاجين في كافة بقاع العالم من بناء للمستشفيات والمدارس والمعاهد والملاجئ وحفر للآبار وأعمال جليلة في الخير والبر كانت موضع تكريم العديد من الدول والمؤسسات الاسلامية.

وقد تكبد رحمه الله الكثير من المشقة والعناء والمرض في سبيل مساعدة المحتاجين وتخفيف معاناتهم في كل مكان.

وكان رحمه الله طيب الخصال جم التواضع حسن المعشر والخلق كريما عطوفا يحظى بمحبة واحترام كل من تعامل معه وسيظل اسمه محفورا في سجل العمل الانساني الخيري نموذجا رائعا للعطاء والخير وتجسيدا حيا لمبادئ وتعاليم اسلامنا الحنيف وقيمه السامية.

رحم الله الفقيد الدكتور عبدالرحمن السميط ونسأله تعالى ان يتغمده برحمته الواسعة ورضوانه وأن يمتعه بعظيم الأجر وحسن الثواب وأن يسكنه أعلى جناته وأن يلهمنا جميعا جميل الصبر والسلوان ويحسن عزاءنا وانا لله وانا اليه راجعون.

ومن جهته قال النائب راكان النصف أنه لم يكن فقط رجل خير ودعوة، مضيفاً ففقدنا بوفاته نموذجا لشخصية اسلامية اتفق عليها الجميع واحترمها الجميع رحم الله عبدالرحمن السميط.

وأضاف أن السميط من الشخصيات الكويتية والاسلامية التي أثرت التاريخ الدعوي والخيري، فكان خير سفير للكويت بعلمه وعمله "رحم الله ابا صهيب".

ومن جانبه قال النائب فيصل الدويسان أن المرحوم الداعية د.السميط رجل عمل بصمت لدينه ولوطنه وكان مثالاً يحتذى به في الدعوة الى الله بالتي هي أحسن وأسهم بنشر التعاليم السمحة للاسلام بصورة انعكست ايجابا على سمعة الكويت.

ومن جهته أكد رئيس اللجنة التعليمية النائب د. محمد الحويلة بأن الكويت فقدت أحد ابنائها البررة الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم وصحتهم وأموالهم في سبيل أعلاء كلمة لا اله الا الله محمد رسول الله وفي سبيل الانسانية وفي سبيل وطنهم وفي سبيل شعبهم .

ودعاء للمغفور له بإذن الله بجنات النعيم ولأهله وذويه الصبر والسلوان مؤكداً بان بذرة العمل الخيري التي زرعها الشيخ السميط اصبحت شجرة وارثة الظلال يستفيء بظلها العديد من البشر في مشارق الارض ومغاربها.

ومن جانبه قال النائب علي الراشد كل التعازي لآل السميط الكرام و للشعب الكويتي لوفاة رجل اعمال الخير د.عبدالرحمن السميط الذي تشهد له اعماله قبل كلماتنا. اللهم اسكنه الجنة.

من جهته قال النائب الدكتور علي العمير نشاطركم العزاء د.عبدالرحمن السميط رحمه الله عظم الله أجركم وتقبل فقيد الكويت بواسع رحمته و أسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون

ومن جانبه قال النائب د.عبدالكريم الكندري رحم الله الداعية د.عبدالرحمن السميط وأسكنه فسيح جناته إنا لله وإنا إليه راجعون.
ومن جهته قال النائب رياض  العدساني  "رجل بأمة وعلم من أعلام العمل الخيري اللهم تقبل "رجل الخير والإنسانية" د.عبدالرحمن السميط قبول حسن والحقة بالصالحين في جنات النعيم.

ويعتبر الفقيد السميط شخصية كويتية رائدة في مجال العمل الخيري والاغاثي حيث أفنى عمره بهذا المجال في مختلف أنحاء العالم ولاسيما في القارة الافريقية وأصبح أحد أعلامه البارزين على مستوى العالمين العربي والاسلامي.

ولد الفقيد في الكويت في 15 أكتوبر عام 1947 وهو خريج كلية الطب بجامعة بغداد عام 1972 وحاصل على دبلوم (أمراض مناطق حارة) من جامعة ليفربول عام 1974 ومن ثم تخصص من جامعة ماكجل الكندية بالامراض الباطنية ثم تخصص في أمراض الجهاز الهضمي.

وللراحل العديد من الابحاث في مجال سرطان الكبد في مستشفى كلية الملوك بجامعة (لندن) بين العامين 1979 و 1980 وعمل طبيبا أخصائيا في مستشفى الصباح في الكويت بين العامين 1980 و 1982.

ومن أبرز الاعمال الخيرية والاغاثية التي قام بها الفقيد طوال مسيرة عطائه توليه منصب أمين عام لجنة مسلمي أفريقيا ومقرها الكويت عام 1981 ورئاسة فرع جمعية الاطباء المسلمين في أمريكا وكندا عام 1976 وتأسيس فروع لجمعية الطلبة المسلمين في مونتريال وشيربروك وكويبك بكندا بين العامين 1974 و 1976.

كما قام الراحل بتأسيس لجنة مسلمي مالاوي في الكويت عام 1980 ولجنة مسلمي أفريقيا وهي أول مؤسسة اسلامية متخصصة عام 1981 ولجنة الاغاثة الكويتية التي ساهمت بانقاذ أكثر من 320 ألف مسلم من الجوع والموت في السودان وموزمبيق وكينيا والصومال وجيبوتي خلال مجاعة عام 1984 وتولى الفقيد أيضا منصب أمين عام لجنة مسلمي افريقيا منذ تأسيسها التي أصبحت أكبر منظمة عربية اسلامية عاملة في افريقيا.

ومن أبرز انجازات الفقيد السميط العلمية والطبية أبحاث حول (الفتحة بين البنكرياس والقولون) نشرت في مجلة الجمعية الطبية الكندية عام 1978 و(سرطان بقايا المعدة بعد جراحة القرحة الحميدة) المقدم الى مؤتمر الكلية الملكية للأطباء في كندا عام 1979 و(الفحص بالمنظار للورم الأميبي بالقولون) المنشور في مجلة منظار الجهاز الهضمي في الولايات المتحده الامريكية عام 1985 وبحث (المنظار الطارئ في حالات نزيف الجهاز الهضمي).

وألف الفقيد السميط العديد من الكتب هي (لبيك افريقيا) و(دمعة على افريقيا) و(رحلة خير في افريقيا..رسالة الى ولدي) و(العرب والمسلمون في مدغشقر) و(التبشير المسيحي بين المسلمين - دراسة علمية) و(ادارة الكوارث للعاملين في المنظمات الاسلامية) كما كتب مئات المقالات في مجال الدعوة الاسلامية في صحف ومطبوعات مختلفة.

وترك الراحل بحوثا اسلامية ومؤلفات أخرى أبرزها بحث بعنوان (دور الاعلام في العمل الخيري) القي في ماليزيا عام 1989 ومحاضرة (الادارة الحديثة في العمل الخيري) التي ألقيت في مؤتمر الادارة العربية بالقاهرة عام 1989.

ونال الفقيد السميط العديد من الجوائز والشهادات التقديرية من أبرزها وسام رؤساء دول مجلس التعاون الخليجي المنعقد في مسقط عن العمل الخيري عام 1986 وجائزة الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله لخدمة الاسلام والمسلمين عام 1996 ووسام مجلس التعاون الخليجي لخدمة الحركة الكشفية عام 1999.

وحصل الراحل على وسام النيلين من الدرجة الأولى من جمهورية السودان عام 1999 وعلى جائزة الشيخ راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان عام 2001 وعلى الدكتوراه الفخرية في مجال العمل الدعوي من جامعة أم درمان الاسلامية بالسودان عام 2003 ووسام فارس من رئيس جمهورية بنين عام 2004.

كما نال الفقيد السميط جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والانسانية في الامارات عام 2006 ووسام فارس العمل الخيري من امارة الشارقة عام 2010 وجائزة العمل الخيري من مؤسسة قطر - دار الانماء عام 2010.

وحاز الفقيد السميط أيضا على شهادة تقديرية من مجلس المنظمات التطوعية في جمهورية مصر العربية وعلى جائزة العمل الخيري من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي للعمل الخيري والانساني وعلى جائزة الشارقة للعمل التطوعي والانساني عام 2009.

وشارك الراحل طيلة حياته الحافلة في كثير من الندوات واللقاءات والمؤتمرات الاسلامية وفي عشرات الندوات كمحاضر في الكويت والسعودية والامارات وفرنسا وبريطانيا وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الامريكية وماليزيا والبرازيل ومصر وغيرها.

وعلى صعيد أعمال البر قام الدكتور السميط رحمه الله بالعديد من المشاريع الخيرية منها بناء 1200 مسجد ودفع رواتب شهرية ل 3288 داعية ومعلما ورعاية 9500 يتيم وحفر 2750 بئرا ارتوازية ومئات الآبار السطحية في مناطق الجفاف التي يسكنها المسلمون حول العالم وبناء 124 مستشفى ومستوصفا وتوزيع 160 ألف طن من الاغذية والادوية والملابس وتوزيع أكثر من 51 مليون نسخة من المصحف الشريف وطبع وتوزيع 605 ملايين كتيب اسلامي بلغات أفريقية مختلفة.

وقام الراحل السميط أيضا ببناء وتشغيل 102 مركز اسلامي متكامل وعقد 1450 دورة للمعلمين وأئمة المساجد ودفع رسوم الدراسة عن 95 ألف طالب مسلم فقير وتنفيذ وتسيير عدة مشاريع زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع وبناء وتشغيل 200 مركز لتدريب النساء وتنفيذ عدد من السدود المائية في مناطق الجفاف.

وفضلا عن ذلك تكفل الراحل باقامة عدد من المخيمات الطبية ومخيمات العيون للمحتاجين مجانا للتخفيف على الموارد الصحية القليلة ضمن اطار برنامج مكافحة العمى وتقديم أكثر من 200 منحة دراسية للدراسات العليا في الدول الغربية.