المنبر الديمقراطي: التمسك بدستور 62 يسهم بتطور الديمقراطية بعيدا عن المطالبة بدستور جديد

طالب المنبر الديمقراطي الكويتي على إزالة كل اشكال التخندق الفئوي والطائفي التي لاتخدم بناء وتطور المجتمع، وذلك في الذكرى الـ 23 للغزو العراقي، مشيرا الى أن الشعب الكويتي شكل أروع أشكال الوحدة الوطنية في حينه. وفيما يلي نص البيان:

تمر الكويت هذه الايام بالذكرى الثالثة والعشرين للغزو العراقي الغاشم  في الثاني من اغسطس عام 1990 والتي  جسد فيها الشعب الكويتي حينها اروع أشكال الوحدة الوطنية والالتفاف حول نظامه الدستوري الشرعي من خلال تمسكه بالمادتين الرابعة والسادسة من دستور 1962.

كما لا ننسى أيضا ملاحم الصمود والمقاومة التي أظهرها شعبنا العظيم ، ولعل قوائم الشهداء والأسرى تؤكد وتبرهن بما لا يدع مجالا للشك استبسال أبناء الوطن بالدفاع عنه وتقديم أرواحهم فداء له ودفاعا عنه.

وقد سجل شعب الكويت أرقى صور الولاء والإخلاص لوطنه، فلم يسجل التاريخ لشعب مر بمعاناة احتلال ولم يتعاون مواطن مع قوات الاحتلال إلا الشعب الكويتي، حيث عجز نظام البعث العراقي ان يجد مواطنا يتحالف ويتعاون معه.

لقد حرص المنبر الديمقراطي الكويتي على استثمار تلك الظروف الإيجابية، بعد تحرير الكويت من الاحتلال في السادس والعشرين من فبراير 1991، والمتمثلة بالتحام واندماج مجتمعنا ، بدعوة اعادة بناء دولة المؤسسات والبدء بالمشاريع التنموية ذات طابع الإصلاح الوطني.

إلا أنه للأسف الشديد، وخلافا لذلك، وجدنا حرص السلطة وحلفائها على الهاء المجتمع بمشاريع زائفة نحو تفكيك وحدته من خلال دعم الفساد وخلق مكونات سياسية وقوى نفوذ متعددة أسهمت في تباعد بين مكونات المجتمع وأججت الصراعات بداخله.

وقد واصلت السلطة في منهجيتها واستمرت في ذلك غير آبهة بنتائج سلوكياتها الخطيرة، ولعل آخرها قانون الصوت الواحد الذي ساهم في تمزيق وحدة المجتمع وهو ما تمت ملاحظته بصورة واقعية من خلال تجربتين لانتخابين جريا بهذا النظام الذي ابتكرته السلطة.

والمنبر الديمقراطي الكويتي في هذه الذكرى المؤلمة إذ يستعيد دور الشعب الكويتي الكبير في الحفاظ على كيانه ووحدته واستقلاله، فإنه يطالب بأهمية العمل على إزالة كل اشكال التخندق الفئوي والطائفي التي لاتخدم بناء وتطور المجتمع، ومكافحة كافة اشكال الفساد، وتعزيز الديمقراطية ودور مؤسسات المجتمع المدني، ودعم الحريات العامة.

كما يطالب بأهمية تعزيز دور المواطنة الحقيقية واحترام القانون الذي طالما طالبنا بتنفيذ أحكامه والاحتماء به.

ويؤكد المنبر الديمقراطي الكويتي على ضرورة التمسك بدستور 1962 كاملا غير منقوص والعمل على تطبيق أحكامه بصورة صحيحة وتفعيل مواده وخصوصا فيما يتعلق بالحريات العامة وإنشاء الأحزاب السياسية وهو ما قد يسهم بتطور ديمقراطي حقيقي وفق الاطر الدستورية السليمة بعيدا عن الدعوات المثارة من قبل البعض في المطالبة بدستور جديد.

 

×