الكهرباء لـ"المهندسين": دفع الـ 50% من مستحقات الوزارة كشرط لعودة التيار

أكد وكيل وزارة الكهرباء والماء المهندس أحمد الجسار على أن الوزارة تتعامل مع جمعية المهندسين كمستهلك مدين بديون استهلاك مثلها مثل أي مشترك دون إنتقائية أو يقصد من وراء مطالبتها أي شيء سوى حرص الوزارة على جمع مستحقات الدولة، مشيراً إلى أن مديونية الجمعية التي بلغت 107 الف دينار والمستحقه علي جمعية المهندسين حتي 16\4\2013، هي ديون تراكمية منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

جاء ذلك رداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول إتهام جمعية المهندسين لوزارة الكهرباء بإنها تتعامل معها بإنتقائية، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مقر الوزارة مساء أمس الخميس للرد على تصريحات مسؤولي جمعية المهندسين حول هذا الأمر.

وقال الجسار "لا شك أن مديونية الجمعية مرتفعة ورغم أن جمعية المهندسين قادرة علي سداد هذا الدين وإنهاء الأمر إلا إنها تتعمد عدم السداد"، داعياً القائمين على جمعية المهندسين إلى الحفاظ على عراقتها وسمعتها وسط المجتمع المدني، مشدداً على أن كل جمعيات المجتمع المدني أبدوا تعاونهم مع الوزارة خلال إجراءات السداد من بداية الحملة التي أطلقتها وزارة الكهرباء منذ أبريل عام 2012 لتحصيل المبالغ المتأخر سدادها لدى المستفدين من خدمتها، لافتاً إلى أن الوزارة قامت بتحصيل أكثر من 242 مليون دينار حتى الأن.

وحث الجسار الجمعية على سداد 50% من المبلغ وتقسيط الباقي على 4 أشهر لتقوم الوزارة بإعادة التيار، مؤكداً على أن الوزارة قدمت كافة الادلة التي تبين قدرة الجمعية على السداد، لافتاً إلى أن الوزارة ومسؤوليها تكن كل الاحترام والتقدير لجمعية المهندسين العريقة، في الوقت الذي ذكر أن الوزارة لم تفتح جبهات إعلامية أمام المهندسين وهم الذين بدأوا وما تقوم به هو الرد عليهم لتوضيح الأمور حسب تعبيراته.

وشدد الجسار على أن الوزارة لا تسعى لصنع خصومات وكل ما تقوم به هو تحصيل مستحقات الدولة، مبينا ان الوزارة وأن دخلت في خصومة مع المهندسين فهي خصم شريف وليس سلبي، مشيرا إلى وجود الاف القضايا المرفوعة أمام القضاء للنظر في سداد العديد من المشتركين لمستحقات الدولة، لافتا الى أن نسة تسديد الـ 50% من اجمالي المبالغ لا يمكن التهاون فيها إلا في حالة ما ثبت فعلياً عدم قدرة المشترك على السداد كشرط لعودة التيار.

وقال الجسار أن الوزارة سبق لها وأن حصلت من أحدى الجهات الحكومية  مبالغ متأخرة وصلت لـ 33 مليون دينار قامت بدفعها دون أي إعتراض، مؤكداً على أن الوزارة تعمل على بتطبيق أحكام القانون 48\2005 والذي نص في مادته الثالثة علي انه في حالة تخلف المستهلك عن سداد مستحقات الوزارة يتم إنذاره ثم قطع الخدمة دون أن يخل هذا الإجراء بحق الوزارة في المطالبة بمستحقاتها وهذه الإجراءات هي التي ألتزمت بها الوزارة في التعامل مع جمعية المهندسين.

وزاد الجسار "أما بشأن الحقائق التي تعلمها جمعية المهندسين علم اليقين وتتعمد عدم ذكرها في تصريحها بل وصل الأمر حد إخفاء الحقائق الثابتة بأحكام قضائية عن القضاء وبيان ذلك أن الجمعية حصلت علي الحكم 1285\2013 مستعجل الصادر في 14\4\2013 والقاضي بإيصال التيار لمقر الجمعية ونظراً إلى أن الوزارة تطبق صحيح حكم القانون فلقد ألتزمت بتنفيذ الحكم.

وأضاف الجسار "وفي نفس الوقت قامت بالطعن على الحكم بالاستئناف وقيدت برقم 382\2013 وأوضحت الوزارة دفاعها وسندها القانوني وبجلسة 2\6\2013 قضت دائرة المستأنف المستعجل بالمحكمة الكلية بإلغاء الحكم الصادر لصالح الجمعية بإيصال التيار واستناداً لهذا الحكم قامت الوزارة بقطع الخدمة نظراً لإلغاء الحكم الذي تم إيصال التيار بموجبه وأصبح حكم الإيصال هو والعدم سواء قانوناً.

وأوضح الجسار أن الوزارة فوجئت بعد ذلك بكتاب من إدارة التنفيذ يشير إلى الاحكام السابقة وأن الجمعية أقامت دعوى محددة لنظرها جلسة 11\6\2013 يترتب عليها وقف تنفيذ الحكم 382\2013 إستئناف مستعجل وكان ذلك بتاريخ 9\6\2013 ولدى قيام الوزارة بمراجعة إدارة التنفيذ لبيان أساس هذا الكتاب نظراً إلى ان ما ورد به لا سند له قانوناً تبين أن الكتاب المشار إليه صدر بالخطأ وقامت إدارة التنفيذ بمخاطبة الوزارة في 11\6\2013 مؤكدة خطأ ما ورد بالكتاب المؤرخ في 9\6\2013.