الإطفاء: نحذر من كارثة ضخمة وتلوث بيئي بسبب التجاوزات في منطقة الصليبية الزراعية

تمكن رجال الإدارة العامة للإطفاء من السيطرة على حريق مروع اندلع أمس في منطقة الصليبية الزراعية، وشكل الحريق خطورة كبير لما تفاجئ به رجال مكافحة الحريق والبالغ عددهم 160إطفائي خلال قيامهم بمهام السيطرة عليه والحيلولة دون انتشاره لأماكن مجاورة خلال مدة زمنية تعدت الـ7 ساعات، اكتشفوا خلالها كم من التجاوزات التي شكلت العائق الأكبر بالنسبة لأجهزة الإطفاء إلى أن تم التغلب عليها باستحداث طرقات تمكن إلىات الإطفاء من الوصول إلى موقع الحريق.

وعلى خلفية الحادث حذر بدوره نائب مدير عام الإدارة العامة للإطفاء لشؤون المكافحة العميد خالد المكراد من وقوع كارثة يصعب السيطرة عليها لفترات طويلة وقد تودي إلى خسائر مادية ضخمة وتلوث بيئي، مشيراً إلى ان رجال الإطفاء وحال تعاملهم مع حريق المخزن "غير المرخص" والمشار إليه، اكتشفوا إن في الكويت ليست "امغرة" واحدة كما كنا نعتقد ولكن كشف عن هناك منطقة أخرى تفوقها في حجم تجاوزتها من حيث تلاصق وتلاحم المخازن وافتقادها لأدني اشتراطات الأمن والسلامة.

وأكدا المكراد على أن ما تم اكتشافه خلال الحريق لا يمكن السكوت عنه أو غض البصر عليه، مضيفاً لقد تلقينا بلاغا  في بوقوع حريق داخل احد المزارع في الصليبية ولاننا ندرك ان هذه المزارع مستغلة في الأنشطة الزراعية كنا نعتقد أن الأمر بسيط، منوها إلى أن البلاغ الاول كان يشير الى حريق حاوية ولكن ما إن انتقلت اول فرق الإطفاء اكتشفنا إننا أمام تجاوزات صارخة ومهمة صعبة تحتاج إلى جهد كبير لإخماد السنة اللهب والتي تبين انها في مخازن  تحوي بداخلها  مختلف المواد شديدة الاشتعال.

وزاد المكراد ليت الأمر اقتصر علي هذا فحسب بل تبين لنا عدم وجود فواصل بين المخازن تلك بعضها وبعض إلى جانب عدم وجود فوهات للحريق وعدم وجود طرقات تسمح لتنقل الىيات الإطفاء وهذا ما دعانا إلى الاستعانة بجرافات لعمل طرقات تمكن الياتنا من الوصول وإخماد الحريق بعد نحو 7 ساعات بمشاركة نحو 160 رجال إطفاء من 9 مراكز.

وأعرب عن استياءه من وجود هذا الكم الهائل من التجاوزات ولاستغلال فسائم مخصصة للزراعة في أعمال تخزين غير قانونية، مشيرا إلى أن اجهزة الاطفاء لا تتحمل اية مسؤولية جراء هذا الاستخفاف بالقانون حيث ان اجهزة الاطفاء تعاين اي منشات حال الطلب منها إيصال التيار الكهربائي وهذا حدث في بداية تخصيص المنطقة ولم نستشر بعد تحولها إلى مخازن غير مرخصة وإنما مالكي هذه المخازن او بالأحرى المزارع التي تحولت في غفلة من الزمن إلى قنابل موقوتة بقصد الربح المادي دون النظر إلى المصلحة العامة وحول اوجه المقارنة بين امغرة وهذه المزارع.

وأستعرض حجم التجاوزات في هذه المنطقة مما يفوق ما هو متواجد في امغرة فعلي سبيل المثال نحن قمنا بالتعاون مع الجهات الحكومية المعينة للحد من التجاوزات الموجودة فيها  بتنظيم منطقة امغرة وأوجدنا فوهات للحريق وشوارع وفواصل إسمنتية وإنشاء مركز مؤقت فيها والعمل علي تصويرها وتخطيطها من الخارج تمكننا من التعامل مع حرائق قد تندلع بها ولكن في منطقة الصليبية الزراعية كل هذه الأمور غير متوافرة بالمرة وهذا ما يدعونا إلى دق ناقوس الخطر والدعوة إلى التخلص من هذه التجاوزات بأسرع وقت، مؤكدا علي أن الإدارة العامة للإطفاء سوف ترفع تقرير عاجل بهذه الكوارث إلى الأجهزة المختصة.