مجلس الوزراء: الكويت لن تتأخر في تقديم كل عون لترسيخ دعائم الديمقراطية في مصر

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء  بقصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون البلدية الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي:

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك رفع سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء باسمه ونيابة عن إخوانه الوزراء أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سمو الأمير وسمو ولي العهد وللشعب الكويتي الكريم، مبتهلاً إلى المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة الكريمة على كويتنا الغالية، والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على وطننا العزيز نعمة الأمن والرخاء.

كما اطلع المجلس على الرسائل الموجهة لسمو الأمير من كل من الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة، وفالرئيس محمود عباس  رئيس دولة فلسطين الشقيقة، والرئيس ماكي سال  رئيس جمهورية السنغال، والرئيس الدكتور ارنست باي كوروما رئيس جمهورية سيراليون، وقد تناولت هذه الرسائل العلاقات الثنائية القائمة بين دولة الكويت وكل من هذه الدول الشقيقة والصديقة وسبل تنميتها في كافة المجالات والميادين.

هذا، وقد رحب المجلس بعودة سمو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك للبلاد وذلك عقب الزيارة التي قام بها للمملكة المتحدة رعى خلالها الحفل الذي إقامته الهيئة العامة للاستثمار بمناسبة الذكرى الستين لإنشاء مكتب الاستثمار، حيث أطلع سموه المجلس على فعاليات هذا الاحتفال، وما جرى على هامشه من مباحثات مع المسئولين في المملكة المتحدة، استهدفت تطوير وتعزيز النشاط الاستثماري للمكتب في إطار العلاقات التاريخية القائمة.بين البلدين الصديقين.

ثم اطلع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المجلس بنتائج أعمال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة الكويت وجمهورية السنغال، والتي عقدت في الكويت الأسبوع الماضي، حيث ترأس الجانب السنغالي وزير الخارجية والسنغاليين المغتربين مانكار آنجاى، والتي تم خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتطورات السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما اطلع نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المجلس بنتائج الزيارات الرسمية التي قام بها للبلاد مؤخراً كل من وزير خارجية جمهورية إيطاليا الصديقة إيما بونينو، ونائب رئيس مجلس التخطيط لحكومة الهند مونتيك سينغ اهلوليا، وكذلك وزير الدولة للشئون الرئاسية في جمهورية ليبريا، وما تم بحثه من موضوعات خلال تلك الزيارات في إطار العلاقات المتميزة القائمة بين دولة الكويت وهذه الدول الصديقة، والتي تناولت العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات، وبحث أهم التطورات على الساحة الإقليمية والدولية.

وبمناسبة انتهاء امتحانات الثانوية العامة، عرض وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف على المجلس تقريرا عن نتائج امتحانات الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي، حيث تضمن التقرير الاستعدادات الجارية من قبل جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، لاستيعاب الطلبة والطالبات الناجحين في الكليات والمعاهد التابعة لها، وفقا للشروط المقررة بهذا الشأن، وقد أعرب المجلس عن تقديره للجهود المخلصة التي قام بها العاملون بوزارة التربية ووزارة التعليم العالي وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، في سبيل تهيئة الظروف والمقومات اللازمة لأبنائنا الطلاب والطالبات للارتقاء بتعليمهم وتعزيز الاعتماد على الذات لبناء الوطن وتحقيق رفعته وتقدمه، كما عبر عن تمنياته لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات بدوام النجاح والتوفيق.

نزولاً عند مقتضيات حكم المحكمة الدستورية الصادر في 16/6/2013، المتعلق بالطعون الانتخابية، فقد وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون في شأن تأجيل تشكيل المجلس البلدي، وفي هذا الصدد، فقد وافق المجلس على مشروع مرسوم بتشكيل لجنة للقيام باختصاصات المجلس البلدي، وذلك تنفيذاً لنص المادة الثانية من المرسوم بقانون المشار إليه.

ثم بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

هذا، وقد عبر مجلس الوزراء عن خالص التهنئة لفخامة رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة المستشار عدلي محمود منصور لتوليه مهام رئاسة الجمهورية في مرحلة تاريخية بالغة الدقة والأهمية، متمنياً له النجاح والتوفيق في استكمال مهمته الوطنية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الشقيقة مصر، والعمل على تكريس وحدة الشعب المصري العريق وصيانة وحدته الوطنية وتحقيق تطلعاته وأمانيه.

وقد تابع المجلس التطورات الأخيرة والأوضاع الخطيرة التي يعيشها الأشقاء في مصر، وما تنطوي عليه من مخاطر وتحديات تطال أمن مصر واستقرارها ومقوماتها، مؤكداً ثقته الكاملة في قدرة الشعب المصري الشقيق على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، بما عرف عنه من روح وطنية عالية يشهد بها تاريخه التليد، منوهاً بعمق الروابط الأخوية المتينة التي تربط بين الشعبين الكويتي والمصري الشقيقين، مؤكداً بأن الكويت التي تستذكر بالإعزاز والتقدير الموقف التاريخي للشقيقة مصر في نصرة الحق الكويتي وتقديم التضحيات لمساندة الكويت في استعادة حريتها وسيادتها، فإنها لن تدخر وسعاً، ولن تتأخر عن تقديم كل عون ممكن من أجل تدعيم مقومات الأمن والاستقرار وترسيخ دعائم الديمقراطية في الشقيقة مصر، بما يمكنها من استعادة دورها الحيوي المعهود في أسرتها العربية والدولية، سائلاً المولى عز وجل بأن يحمي مصر الشقيقة وشعبها الكريم ويحفظها بعنايته ورعايته أنه سميع مجيب.