تقرير اخباري: ثورة مصر في نظر إسلاميي الكويت... انقلاب عسكري!

كشفت أحداث مصر وثورة الشعب الثانية تناقضات الإسلاميين في الكويت من نواب وسياسيين ودعاة، إذ رفضوا جميعا مطالبات الشعب بتنحي الرئيس السابق د. محمد مرسي، معتبرين استجابة القوات المسلحة لمطالب الشعب انقلابا عسكريا على الشرعية!

جريدة «الجريدة» الكويتية رصدت أهم تغريدات على موقع «تويتر» لرموز الاسلام السياسي في الكويت التي رافقت اعلان القائد العام للقوات المسلحة المصرية عبدالفتاح السيسي مساء أمس الأول، والتي عكست انتماء كثير منهم الى مدرسة الاخوان المسلمين رغم نفيهم في أكثر من لقاء وتصريح علاقتهم بتنظيم الإخوان العالمي.

وكان واضحاً هجوم رموز الاسلام السياسي في الكويت وكوادرهم على العلمانية والليبرالية، معتبرين ان مواقفهم المؤيدة للشعب المصري تعتبر انقلابا على المفاهيم التي يدعون إليها من احترام الدستور والديمقراطية، علما أن الشعب المصري بجميع أطيافه وقف مع قرارات المؤسسة العسكرية المصرية في عزل مرسي، وذلك استجابة لمطالب الملايين من الشعب المصري.

أبرز التغريدات انطلقت من عضو «حدس» وممثلها السابق في مجلس الأمة النائب السابق د. جمعان الحربش الذي قال «ان العلمانيين في مصر بعد أن لفظتهم صناديق الاقتراع يريدون القفز على السلطة على ظهور الدبابات، لكن الملك لله يورثه من يشاء».

وذكر الحربش خلال حسابه في «تويتر» الآية القرآنية «وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال، فلاتحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام».

من جانبه، اعتبر النائب السابق محمد هايف ما حدث انقلابا عسكريا للاطاحة بالرئيس المصري المخلوع، متسائلاً في الوقت ذاته «سقوط مرسي بدعم خليجي غربي خلال ساعتين وبقاء بشار يقتل ويدمر ويشرد أكثر من سنتين ماذا يعني وماذا تفسره الأمة؟»، قائلا «يبدو أن الإطاحة بمرسي والانقلاب العسكري عليه بمصر أمر مدبر ومنظم منذ فترة بدعم هائل مادي وسياسي خارجي والضحية شعب مصر الذي ينتظر المجهول».

وأضاف هايف خلال حسابه في «تويتر» يجب ان تسود الحكمة مهما يكن الأمر لتجنب مزيد من إراقة الدماء، فالأمن أهم ولست مدافعا عن سياسة مرسي، وقد دفعت أطراف مختلفة للإطاحة به.

من جهته، وصف النائب السابق وليد الطبطبائي ان ما حدث انقلاب يعيد النظام القديم، فالنائب العام السابق عبدالمجيد عاد إلى منصبه، والفريق سامي عنان مرشح للرئاسة القادمة، شكرا لكل من ساهم في عودة حكم العسكر.

وقال الطبطبائي في «تويتر» ان المعارضة المصرية أسوأ معارضة تتحالف مع فلول نظام مبارك وتفرح لانقلاب العسكر ضد الديمقراطية!، مبينا ان نصائح حزب النور السلفي لإدارة مرسي نحن معها، وسبق أن نصحناهم بالانتخابات المبكرة، ولكن هذا لا يبرر موقف النور المؤيد للانقلاب على رئيس شرعي.

وأوضح الطبطبائي ان قيادة جيش مصر تخون العهد والشرف وتنحاز لمجموعة سياسية ضد أخرى، وتمنع الإعلام وتعتقل المعارضين، فضلا عن عزل الرئيس الشرعي وتعطيل الدستور.

وتابع أن احداث مصر تؤكد ان صناديق الاقتراع وحدها لا تحقق مشاركة سياسية شعبية جادة ما لم تكن قائمة على أسس راسخة، وهذا يعزز موقفنا للمقاطعة في الكويت.

من جانبه، قال النائب السابق خالد السلطان ان الذين ساهموا في إسقاط الشرعية في مصر هم العلمانية المستغربة وأدوات الكيان الصهيوني وفلول النظام السابق والمرتزقة والمغرر بهم من شعب مصر، مضيفا بقوله «شعب مصر سيستعيد إرادته وإفتراء الإعلام الفاسد الذي ضخم أعداد المعارضين للشرعية سينكشف أمره، وأمر أدوات سلب إرادة الشعب المصري»، مؤكدا «مصر إرادة أمة يبطلها انقلاب عسكري مهما تم تلبيس هذه الحقيقة في بيانات عسكرية أو افتراءات أعداء المصالح الوطنية للأمة».

وقال السلطان في «تويتر» إن مسرحية ما يحصل في مصر هي نسخة تتكرر بأشكال مختلفة، وحسب الهيكل السياسي للبلد انقلاب الكويت على حقوق العقد الدستوري نموذج آخر من هذا السيناريو، مبينا ان تدابير الانقلاب على حقوق الشعوب العربية بانقلاب عسكري أو مراسيم، والتنفيذ وجوه متعددة الأدوات متنوعة لكن التخطيط مركزي، والكيان الصهيوني يفتخر.

وأضاف لمعرفة المتورطين في العمل على إجهاض استقلال إرادة الشعوب العربية وحرياتها تتبع من بدأ وشارك في الإفتراء وتشويه الإخوان المسلمين، مبينا ان الشريعة والثوابت والدعوة الإسلامية هي المقصودة من مخطط سلب إرادة الشعوب العربية، ويفصل بين الدعوات، البداية الإخوان المسلمين وبعدها السلفية.

وقال النائب المبطل محمد الدلال «كمبدأ واصل مهما كانت القرارات والمواقف القادمة في مصر فانه يتطلب من الجميع الابتعاد عن العنف والالتزام بوسائل وأساليب الاحتجاج السلمي».

وأضاف «مدنية الدولة وديمقراطية صناديق الانتخابات والحريات العامة تراجعت بدعم البعض لانقلاب العسكر على الديمقراطية، أعان الله الشعب المصري».

من جانبه، قال النائب المبطل عادل الدمخي «سقط الرئيس ففرحتم لكن اعتقالات ويلغى دستور صوت عليه الشعب، ورئيس معين من العسكر له حق إصدار إعلانات دستورية، ولا خطة زمنية لنقل السلطة للشعب»، متهماً في الوقت ذاته «د. محمد البرادعي رجل الولايات المتحدة الذي أعد منذ بداية الثورة المصرية لمثل هذا اليوم».

وقال الدمخي في «تويتر» ان أول مكتسبات الانقلاب العسكري تكميم أفواه الإعلام المعارض، وان ثاني مكتسبات الانقلاب العسكري اعتقال قيادات المعارضة الكتاتني وأبو اسماعيل وبيومي.

من جهته، قال النائب السابق مبارك الوعلان إن ما حدث في مصر انقلاب باطل على ثورة عادلة ونظام شرعي، ولن يرضى المصريون باستبدال حكم العسكر بحكم العسكر، مبينا ان الايام ستثبت ان شعب مصر لا يرضى بخطف ثورته وتضحياته.

وقال الوعلان في «تويتر» ان حال مصر اليوم شبيه بحال تركيا أمس، وحال مرسي اليوم كحال أردوغان أمس، من السجن إلى الحكم، وأسأل الله الفرج والخير لمصر وأهلها ورئيسها الشرعي.

وعلق النائب المبطل أسامة الشاهين حول أحداث مصر قائلا: «أخيرا اتفقت شعوب وأنظمة العرب على شيء، وهو متابعة الشأن المصري، وإن اختلفت تمنياتهم بالطبع، ففريق يأمل انتصار الديمقراطية وفريق يامل انتصار الديكتاتورية»

وقال الشاهين خلال «تويتر»: «عزيزي الليبرالي أخرج الديكتاتور الذي بداخلك»، معتبراً ان ما حدث في مصر على النحو التالي، أولاً انعقاد أول اجتماع للحزب المخلوع، ثانياً انقلاب عسكري على أول رئيس منتخب، وثالثاً في تلاوة البيان بحضور فلول نظام المخلوع، وأخيرا إغلاق قنوات: مصر25 والرحمة والناس.

وذكر النائب المبطل محمد الكندري ان ما حدث في مصر انقلاب عسكري على الرئيس المنتخب، ولعلها بمباركة وتنسيق أنظمة تخشى من شعوبها، متسائلاً في الوقت ذاته أين من ينادي بطاعة ولي الأمر؟ وعدم جواز الخروج عليه؟ وعدم جواز التظاهرات! لماذا سكتوا عما يحدث في مصر؟ ألا يلتزمون بمنهجهم؟

ووصف الكندري معارضي الرئيس المخلوع مرسي بالفلول، معرباً بقوله خلال حسابه في «تويتر» شتان بين الانتفاضة والثورة الشعبية ضد نظام (حسني) الظالم والمستبد، وبين انتفاضة الفلول ضد نظام دستوري شرعي وشعبي. وتساءل الكندري «الحكام... هل يؤمنون فعلا باختيارات شعوبهم؟ هل يخافون على مصلحة شعوبهم أم على مصالحهم وكراسيهم؟».

من جهته، استنكر النائب المبطل عبداللطيف العميري من كانوا يقفون ضد الخروج للشارع ويشنعون على من يخرج، نجدهم اليوم يباركون ويفرحون لسقوط مرسي عن طريق الانقلاب العسكري والشارع تناقض صريح.

وقال العميري في «تويتر» إن الجيش المصري في عهد حسني وقف على الحياد حتى تنحى، واعلن نائب الرئيس بيان التنحي وتسليم السلطة للجيش، أما مع مرسي فهو انقلاب عسكري صريح.

وتساءل العميري كيف يقسم رئيس المحكمة الدستورية وأول قرار للجيش تعطيل الدستور المصري فلا دستور يعمل به، وبالتالي لا محكمة دستورية لها وجود؟

وعن الانتخابات، قال العميري «بعض الشامتين لسقوط مرسي لم ينطقوا بكلمة ضد الكلب بشار... قاتل الله المصالح الانتخابية!».

من جهته، أعرب المحامي معاذ الدويلة عن تهانيه، قائلا «نبارك للعلمانيين والليبراليين قيام دولتهم المدنية»، مبينا ان «الجيش مصدر السلطات جميعاً».

واستنكر الدويلة في «تويتر» مباركة حزب النور (السلفي) وحزب الوفد (العلماني) الانقلاب العسكري، مضيفا بقوله «كانوا يخوفون الناس من الاخوان بأنهم يسعون لإقامة دولة دينية واليوم نراهم فرحين بإعلان بابا الكنيسة وشيخ الأزهر خارطة طريق بعد انقلاب العسكر!».

وعلق رئيس رابطة علماء الشريعة في دول الخليج هيئة الفتوى في الكويت د. عجيل النشمي على أحداث مصر «هكذا تداس الديمقراطية اذا كانت حليف الاسلام، وهكذا تواجه العلمانية الاسلام في مصر وتخرج الدول العربية عن صمتها بعد حرب صامتة باردة وإنما هي جولة».

وقال النشمي في «تويتر» لأول مرة يشارك البابا في عزل رئيس مسلم، ولأول مرة يعين رئيس لمصر نصراني، ولأول مرة يتعاون العلمانيون والفلول ويستخدمون البلطجية ضد الشرعية»، مبينا ان حال مرسي كحال السلطان عبدالحميد حين حيكت المؤامرات لإسقاطه ووجهت السهام من الداخل والخارج، فقال لو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث.

وبين العجيل لاحقاً معتذراً ان عدلي منصور تبين أنه مسلم، قائلا: «معذرة تبين ان عدلي منصور مسلم والحمد لله».

من جهته، خاطب ممثل حدس في مجلس فبراير المبطل د. حمد المطر ليبراليي الكرة الأرضية وحكام العالم، قائلا: «ما عقوبة الانقلاب العسكري للإطاحة بالأنظمة الشرعية القائمة أليست هي الإعدام؟».

وقال النائب في المجلس المبطل أيضا أسامة مناور: «اتضح جليا أن أساس الظلم في بعض الدول العربية هم القضاة، فلا يستطيع الطواغيت اسباغ المشروعية على ظلمهم إلا من خلال هؤلاء الذين خانوا ايمانهم».

 

×