قوى مدنية وسياسية: نحذر من خطر الفتنة الطائفية التي يسعى البعض الى اشعالها

حذرت مؤسسات مدنية وقوى سياسية في الكويت من خطورة الفتنة الطائفية، داعين الجميع الى عدم الانسياق خلف القوى المتطرفة أيا كانت طائفتها ودينها. وفي ما يلي نص البيان:

تحذر مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية الموقعة على هذا البيان من خطر الفتنة الطائفية التي يسعى إلى إشعالها بعض العابثين بالنسيج الوطني الكويتي، مستغلين الوضع المأساوي في سورية غطاءً لما يفعلون.

وتؤكد هذه الجهات على ضرورة الحذر الشديد من مثل هذه الفتن التي إن اشتعلت فلن تبقي ولن تذر، كما تدعو جميع القوى المجتمعية الحية إلى الانتباه الشديد لما يمكن أن تؤول إليه أمور البلاد إذا تُرِك العابثون بأمن مجتمعنا دون حساب أو ردع.

وتهيب بجميع المواطنين عدمَ الانسياق وراء القوى المتطرفة والمغالية، أياً كانت طائفتها ودينها وانتماؤها، فمثل هؤلاء المغالين يسعون إلى تحقيق غاياتهم وأهدافهم مهما كان الثمن أو النتيجة، والتاريخ مليء بالأمثلة التي لايزال بعضها ماثلاً أمامنا، عن صراعات طائفية أتت على الأخضر واليابس ولم تسفر عن انتصار فئة على أخرى، بل خرج الجميع منها خاسراً، كما لاتزال آثار الحرب الأهلية اللبنانية والصراع المذهبي الأيرلندي مجسدة على الأرض لمن لم يقرأ التاريخ.

إننا نؤكد على حق شعوب المنطقة في النضال من أجل حريتها وتقرير مصيرها، غير أننا نشدد، في الوقت نفسه، على أننا لن نقبل أن تُصدَّر إلينا صراعات المجتمعات الأخرى تحت ذريعة الدعم والمساندة لهذا الطرف أو ذاك؛ والمؤسف حقاً أن أغلب الفئات المتحمسة مع الضحية ضد الجلاد، في بلدٍ ما، ينقلب موقفها رأساً على عقب في بلد آخر وتتمترس مع الجلاد ضد الضحية.

إن تقلبات البعض هذه ليست مخفية على من يرصدونها، بل مكشوفة، ولا تنم إلا عن طائفية بغيضة تعمي عينَي صاحبها عن رؤية الحقائق حيناً وتفتحها حيناً آخر، والفارق في الحالَين هو المنطلق الطائفي لا أكثر.

لذا فإن الجهات الموقعة على هذا البيان تؤكد أنها لن تسمح لأي عابث بزعزعة استقرار بلدنا بأي مبرر أو حجة، وستقف بحزم ضده، مستندة إلى المواطنة التي حدد حقوقها وواجباتها دستور 1962، داعية الجميع إلى التمسك بها ووضع مصلحة البلد فوق أي اعتبار.

التحالف الوطني الديمقراطي - الجمعية الثقافية النسائية - جميعة الخريجين الكويتية  – جمعية الدفاع عن المال العام - الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية