حلقة "التحالف الوطني" النقاشية: اسوء احتمالات أحكام "الدستورية" رفض الطعون

أكد أمين سر التحالف الوطني بشار الصايغ أن الوضع الذي تعيشع الكويت يعتبر تاريخيا ونحن ننتظر قرار المحكمة الدستورية يوم الأحد المقبل حول دستورية المجلس الحالي والنظر في الطعون المقدمة حول ذلك.

وقال الصايغ في افتتاح الحلقة النقاشية التي أقامها التحالف مساء أمس بعنوان "سيناريوهات حكم "الدستورية"" أن المرحلة الماضية بينت لنا بشكل واضح أن مجلس الصوت الواحد لم يحقق الوحدة الوطنية أو أية إنجازات إنما حاول اقرار قوانين شعبوية الهدف منها تبرير العجز التشريعي والرقابي.

وأضاف الصايغ أن المجلس الحالي عجز عن إقرار القوانين الإصلاحية محاولا خداع المواطنين بتوزيع الأموال عليهم كهبات خيرية، لافتا إلى ان التحالف الوطني كان واضحا في موقفه تجاه قانون الصوت الواحد وكانت مقاطعته للانتخابات خيارا مبنيا على إيمانه بأن النظام الانتخابي هو النظام الذي يجب أن يوضع من قبل مجلس الأمة الممثل الوحيد للشعب الكويتي.

من جهته، قال المحامي حسين الغريب أن مضمون الطعن الذي قدمه يعتمد على ثلاثة أركان الأول منها هو مخالفة المرسوم للمادة 71 من حيث القيود التي فرضها الدستور على استخدام صلاحية إصدار مراسيم بقوانين في حين يتمثل الركن الثاني بالمخالفة للمادة خمسين من الدستور التي تنص على فصل السلطات أما الركن الثالث والآخير فتتضمن المخالفة الإنحراف في إستخدام السلطة التشريعية.

وبين الغريب أن المادة 71 إشترطت لإصدار مراسيم بقوانين شرطين الأول أن يكون المجلس في حالة غياب اما الشرط الأخر فإنه في ظل غياب المجلس تبرز حاجة لا تحتمل التأخير لإصدار مراسيم، معتبرا أن دواعي إصدار المرسوم لم تقع في فترة غياب المجلس لذلك جاء مخالفا للقيد الظرفي الذي فرضه الدستور.

ولفت إلى أن المرسوم خالف المادة 50 من الدستور والذي تمثل في تدخل إحدى السلطات على صلاحيات السلطة التشريعية مما شكل عدم وجود توازن بين السلطات ، مضيفا أن من التداعيات التي قد تحصل مع مرور الزمن أن الكتل السياسية في البرلمان نتيجة علمها المسبق أن أي معارضه شديدة للسلطة التنفيذية سوف تقود هذه السلطة إلى استخدام سلاح الحل ثم سلاح تعديل الانتخاب بما يقلل من حظوظ الكتل السياسية في الفوز بالإنتخابات اللاحقة، الآمر الذي سيؤدي إلى إذابة الرغبة في المعارضة ويمحيها مع مرور الوقت.

وشدد على أن السلطة التشريعية دائما الغاية منها هو تحقيق مصلحة عامة للمجتمع واذا ما تبين أن تشريعا ما صدر لتحقيق غايات خاصة لفئة معينة أو شريحة معينة فهو يمثل إنحرافا في إستخدام السلطة التشريعية، مضيفا لذلك فإن مرسوم تعديل قانون الإنتخاب يجب ان يهدف الى تحقيق مصالح عامة للمجتمع.

وأشار إلى أن ديباجة المرسوم تضمنت ان الهدف من إصداره هو درء الفتن والمخاطر الخارجية والداخلية التي تحيط في المجتمع مضيفا أن المرسوم لم يبين لنا الصلة بين تخفيض عدد الأصوات وعلاقتها بدرء الفتن والمخاطر ولكون الصلة منقطعة بين السبب والتشريع فذلك يعني أن هناك غايات أخرى للمرسوم ليست فقط درء المخاطر.

وأعتبر أن الهدف من هذا التشريع هو إقصاء شريحة سياسية معينة من الوصول إلى سلطة البرلمان لأهداف سياسية للسلطة، مؤكدا أن المرسوم بذلك تضمن ثلاث مخالفات المادة خمسين والمادة 71 والمصلحة العامة.

وقال أن هناك ثلاثة احتمالات لحكم المحكمة الدستورية الأسوأ منها هو أن يرفض الطعن وتقوم المحكمة على غرار حكم قديم صدر في العام 1982 بأن من صلاحيات سمو الأمير إصدار مراسيم الضرورة وتقدير وجودها والمجلس يراقب ذلك وهو شق سياسي ليس للمحكمة الخوض فيه مضيفا إما الاحتمال الأخر أن ترى المحكمة أن المرسوم يخالف المادة 71 وبالتالي يتم إلغاء المجلس أما الإحتمال الثالث فهو أن ترى المحكمة أن هناك إجراءات شابها البطلان في حل المجلس أو الدعوة للانتخابات ومن ثم تكون هذه الإجراءات هي السبب لإقرار بطلان الانتخابات وبطلان المجلس مع بقاء مرسوم الصوت الواحد.

وأضاف إذا رفضت المحكمة الطعن على غرار الحكم الذي صدر في العام 1982 فإننا سنكون أمام نظام دستوري جديد تملك به السلطة التنفيذية حل المجلس متى أرادت وتصدر ما تشاء من قوانين.

من جانبه قال المحامي حسين العبدالله إن البلد لم ترتاح سياسيا وقانونيا طوال السنتين الماضيتين لدرجة دفعت القانونيين للبحث في قرارات وقوانيني المحكمة الدستورية منذ نشأتها للوصول إلى نتائج، واصفا إقحام المشاكل السياسية في القضاء بالأمر السيئ والذي يشكل هروب سياسي وثقل كبير على القضاء.

وأشار إلى أن الحكومة كانت لديها نية مبيته للتخلص من مجلس 2009 بأي طريقة كانت لذلك تقدمت بطعن دستوري بعدم دستورية المادة واحد وأثنين من قانون الدوائر الانتخابية بكونها مخالفة للدستور، معتبرا ذهاب الحكومة إلى المحكمة الدستورية هو للتخلص من الأغلبية في المجلس.

ولفت إلى أن الطعن الإنتخابي الذي تقدم به جاء نتاج مجموعة قانونية تهدف إلى الوصول إلى معرفة حقيقة وسلامة نص المادة وكيفية الإجراءات التي اتبعتها الحكومة وان كانت بالفعل المادة 71 من الدستور هي مادة مطلقة الصلاحيات وبالتالي تستطيع الحكومة استخدامها متى شاءت ، مبينا ان الطعن مقدم على ثلاثة أسباب الأول هو أن مرسوم الحل خالف نص المادة 117 من الدستور كما أن المادتين 102 و 107 من الدستور تحدثتا عن وجود مشاكل وصدع سياسي بين السلطتين ولم تتحدث عن أن أسباب حل مجلس الأمة هي أسباب تنظيمية في حين أن حل المجل السابق حسب ما أعلن هي أسباب تشير إلى عدم إمكانية عقد جلسات المجلس وهو ليس سببا كافيا لحل المجلس.

وقال إذا ما رأت المحكمة الدستورية أن إجراءات مرسوم الصوت الواحد سليمة فسيعني ذلك سلامة عضوية النواب الحاليين، مضيفا أما الأمر الآخر فيما يتعلق بالطعون المقامة على مرسوم الصوت الواحد فسيكون لدى المحكمة أربعة فرضيات.

وأضاف إن المحكمة الدستورية من الممكن أن تذهب إلى عدم قبول الطعن على إعتبار أن مراسيم الضرورة هي حالة سياسية لا يختص القضاء في رقابتها ومن يقرر الضرورة مجلس الأمة فإن أقر المراسيم.

وأشار إلى أن المحكمة قد تذهب إلى عدم جواز نظر الطعن ولائيا على إعتبار أنها مراسيم متعلقة فيما بين السلطتين وان المحكمة لا تراقبها، مضيفا اما الفرضية الثالثة فتتعلق في دستورية مراسيم الضرورة، متوقعا أن تكون المحكمة الدستورية أمام أمرين إما أن تنتهي إلى عدم دستورية الصوت الواحد أو أنها تعيد مجلس2009.

وفي مداخلة له قال النائب السابق صالح الملا ان هذا المرسوم يعتبر جريمة تاريخيه بحق الدستور وان فرسان المعركة اليوم هم المحاميين متمنيا ان تكون النتائج يوم الأحد المقبل مرجوة تصب في المصلحة العامة.

وأشار إلى أن حكم المحكمة الدستورية عام 82 طرح للبحث في كثير من المناسبات، لافتا إلى الظروف الحالية تختلف عن السابق إلا أنه يؤكد على أن نص المادة 71 لا تنطبق في أي حال من الأحوال على ما صدر من مراسيم.

من جهته قال النائب السابق عبدالله النيباري أننا في مرحلة تحدي وضعتنا بها السلطة وأدخلتنا في صلب الثقافة القانونية ، معتبرا أن الحكومة تريد استخدام السلاح القانوني في مواجهه القضايا السياسية.

وأضاف النيباري إننا نمر بمرحله تأزم سياسي ومن الصعوبة إن تقبل المحكمة رائي الحكومة بان سلطه المحكمة الدستورية لا تمتد للنظر بالمرسوم لان هذا المرسوم عمل سياسي بحت، مؤكدا أن هناك الكثير من الخبراء الدستورين الذين أكدوا بان هذا الرأي غير سديد وهذا الأمر واضح جداً خاصة وان المحكمة الدستورية هي الحامية للدستور.

وأكد النيباري أن المحكمة قد أوضحت في أحكام مسبقة بان هذا المرسوم موضوع سياسي بين السلطة التشريعية والتنفيذية ولذلك بناء علي ذلك من الصعب علي المحكمة أن ترفض النظر بهذا المرسوم، مشيرا الى ان المحكمة الدستورية قد سبق وأخذت قرارات جريئة في رفض قانون التجمع وغيرها من القرارات التي تخدم الدولة وهي نعتبر بشائر في انتظار هذا الحكم، مؤكدا بأننا نحتاج آلى شي يخرجنا من هذا المأزق ووجود هذا المرسوم سيبقيننا في هذه الأزمة.

 

×