معهد الأبحاث: 200 مليون برميل نفط حجم الاستهلاك المحلي بحلول عام 2030

دشن معهد الكويت للأبحاث العلمية مشروع محطة (الشقايا) للطاقة المتجددة تحت شعار (امن الطاقة لاستدامة التنمية) باعتباره جزءا من استراتيجية الكويت لتنويع مصادر الطاقة والحفاظ عليها.

وقال المدير التنفيذي لمركز ابحاث الطاقة والبناء في المعهد ورئيس المشروع الدكتور سالم الحجرف في كلمة له اثناء حفل التدشين اليوم ان المعهد عكف على انجاز هذا المشروع منذ عام 2008 بتعاون وثيق مع جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات الرسمية ذات العلاقة.

واضاف الحجرف ان الاهتمام العالمي المستمر بشؤون الطاقة منذ الثورة الصناعية وحتى اليوم فيما يتعلق بمصادرها وسبل نقلها وتحويلها واستهلاكها مرورا بتذبذب أسعارها بين الصعود والنزول له ما يبرره مبينا أن أمن الطاقة أصبح رديفا لمعنى النهضة الاقتصادية والتنموية لأي مجتمع.

واكد اهتمام الكويت وجميع متخذي القرار بقضية أمن الطاقة وتنويع مصادرها وتخفيف الاعتماد على مصدر وحيد وناضب للطاقة متوقعا أن يقفز حجم الاستهلاك المحلي للطاقة من 130 مليون برميل في عام 2015 الى ما يقارب من 200 مليون برميل بحلول عام 2030 أي ما يعادل 20 في المئة من الانتاج اليومي من النفط وذلك في أكثر التقديرات تحفظا.

واوضح انه من هذا المنطلق يقوم المعهد بالتعاون مع الجهات المختصة بوضع استراتيجية لتعزز امن الطاقة حيث ترتكز هذه الاستراتيجية على محورين رئيسيين هما تنويع المصادر وترشيد الاستهلاك. وعن تنويع مصادر الطاقة افاد بانه سيتم التركيز على توطين المزيج الأمثل لتقنيات مصادر الطاقة المتجددة التي تشتمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية الحرارية وطاقة الرياح لتوفير ما يعادل 15 في المئة من الطلب على الطاقة بحلول عام 2030 حسب ما أعلنه سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في مؤتمر الأمم المتحدة ال18 للتغير المناخي بالدوحة في 4 ديسمبر2012.

وعن ترشيد الاستهلاك أو ما يعرف بكفاءة الطاقة أو ادارة الطلب على الطاقة قال الحجرف انه يقع في أعلى سلم الأولويات اذ ان الطاقة المهدرة تعتبر استنزافا مباشرا لأي زيادة أو تنويع قد يطرأ على مصادر الانتاج مضيفا انه في نفس الوقت تعتبر الطاقة المرشدة طاقة في متناول اليد يمكن الاستفادة منها مباشرة في مكان ما اذا تم توفير استهلاكها من مكان اخر.

وذكر ان التجارب العلمية في المنطقة العربية لاتزال محدودة الا أن توقعات المعهد تشير الى أن انتاج الطاقة الكهربائية من الرياح يكلف 35 فلسا (12 سنتا) مقارنة بي 40 فلسا أي (14 سنتا) لكل كيلوات ساعة من الطاقة التقليدية.

وافاد بان اهم مصدر من مصادر الطاقة المتجددة هو الوقود الاحفوري وهو المصدر الوحيد الناضب لمصادر الطاقة مبينا ان المحطة تتكون من 70 ميجا وات موزعة على ثلاثة مشاريع تمهيدية واسعة النطاق ومن المتوقع بعد اكتمال المشروع أن يرسل ما يصل الى 225 ميجا وات من الكهرباء كل عام وهو ما يكفي لحوالي 5 الاف منزل ويساهم في دعم 300 مصدر للرزق خلال عمليات البناء والانشاء.

واوضح ان المرحلة الأولى من المشروع تتكون من 50 ميجا وات ترتكز على الطاقة الشمسية الحرارية و10 ميجا وات من الطاقة الشمسية ومن محطات الرياح و يشكل 2000 ميجا وات بحلول عام 2030 باستخدام مزيج أمثل من تقنيات الطاقة المتجددة التي ستخدم الشبكة خلال فترة الذروة من شهر مايو إلى شهر سبتمبر من كل عام.

وقال ان المعهد وافق على 37 جمعية للطاقة الشمسية الحرارية من مجموع 107 شاركوا في عملية التأهيل من ضمنها ثماني جمعيات للطاقة الشمسية الحرارية و13 للخلايا الكهروضوية و16 لمشاريع الريح مبينا ان البيئة التحتية الداعمة للمشاريع متوفرة مثل خط التمويل والبنية التحتية العامة للحديقة من أجل استخراج الطاقة المولدة للشبكة الوطنية.

وأضاف انه عند اكتمال المشروع سوف يوفر خمسة ملايين ميجا وات من الطاقة كل عام والتي بدورها ستوفر ما يكفي لسد حاجة أكثر من مئة الف بيت كويتي كما أن المشروع سيوفر حوالي 10 الاف فرصة عمل من خلال 25 عاما من مرحلة العمليات والانشاء و 12 مليون برميل من النفط كل عام.

وذكر الحجرف ان هذا المشروع هو الأول من نوعه وسيكون له تأثير ايجابي على البيئة لأن الموقع الذي تم اختياره عانى من الرعي المفرط لأكثر من ثلاث عقود. واشار الى ان المعهد سيسخر خبرته المستمرة لأكثر من 40 عاما في الدراسات البيئية من أجل اعادة الغطاء النباتي للصحراء والتي تم اختبارها مسبقا وكانت النتيجة ناجحة بسبب توفر البذور في المعهد.

وذكر الحجرف انه تم تسليم المشروع على أساس تخفيض استهلاك المياه النظيفة ودائرة البخار المغلقة حيث يعتمد نظام التبريد فقط على التبريد الجاف مبينا انه لاول مرة تم تصميم محطة طاقة شمسية بقوة 50 ميجا وات كأساس لتخزين الطاقة الشمسية الى أكثر من 10 ساعات بعد غروب الشمس في فترات الندوة في الصيف.

واضاف ان الجزء الأول من المشروع ممول من الحكومة الكويتية ويتضمن 70 ميجا وات ومن المتوقع انتهاؤه خلال 2016 أما باقي مراحل الحديقة وهي الجزء الثاني والثالث فيتوقع انتهاؤها قبل حلول عام 2030 بهدف دعم الشبكة الوطنية لسد حاجة 15 في المئة من الطلب على مصادر الطاقة المتجددة.