الوزيرة رولا: لن تتم احالة اي موظف كويتي الى التقاعد ما لم يكن مستحقا للمعاش التقاعدي

أكدت وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتورة رولا دشتي اليوم انه لن تتم احالة اي موظف كويتي الى التقاعد ما لم يكن مستحقا للمعاش التقاعدي. جاء ذلك خلال مناقشة مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم قرار مجلس الوزراء رقم (412) الصادر في يناير الماضي في شأن المناصب الاشرافية واحالة كل من بلغ 30 عاما أو أكثر في الخدمة الى التقاعد اضافة الى متقاعدي المطافي.

وقالت دشتي ردا على ما اثاره النواب خلال المناقشة انه لا يحق لمجلس الوزراء ان يأخذ قرارا باحالة الافراد الى التقاعد مبينة ان الحكومة اعطت توجيهاتها بهذا الشأن الا ان صلاحية اتخاذ القرار والتطبيق يعد حقا اصيلا للوزراء وفقا للمادة 76 من قانون الخدمة المدنية.

واضافت ان المادة المذكورة اوصت بأن يكون من يحال الى التقاعد مستحقا للمعاش التقاعدي وفقا لقانون التأمينات الاجتماعية "ونحن لن نحيل أي شخص لا يحق له الحصول على المعاش التقاعدي الى التقاعد".

واكدت مجددا ان احالة "الاشرافيين فقط وليس كل موظف" ممن امضوا 30 عاما في الخدمة او اكثر الى التقاعد هي توجيهات من مجلس الوزراء الى الوزراء وليست قرارا منه وذلك بهدف ضخ دماء جديدة وتوفير فرص للكفاءات الكويتية الاخرى للمساهمة في تنمية المجتمع.

وقالت دشتي انه بحكم القانون فان الموظف يخرج من العمل اذا وصل الى سن ال65 باستثناء بعض الوظائف التي استثناها مجلس الامة ليكون عمر شاغرها 70 عاما.

واضافت ان هناك أعمارا مربوطة بالوظيفة وفق جداول مؤسسة التأمينات الاجتماعية الا انه يحق للوزير ان يحيل من لديهم معاش تقاعدي الى التقاعد بغض النظر عن عمر الموظف متى رأى ان ذلك يحقق المصلحة العامة ومصلحة العمل.

واكدت الوزيرة دشتي في سياق متصل احترام الحكومة والتزامها بتطبيق توجيهات سمو امير البلاد وما يأمر به سموه من مكرمة اميرية "حرفيا" في اشارة الى ان ما جاء في المكرمة الاميرية بشأن العسكريين لم يشمل الاطفائيين.

واوضحت ان ثمة طلبا تقدم به رجال الاطفاء ممن تقاعدوا بين الفترة 26 فبراير 1991 و5 يونيو 2002 طالبوا فيه بأن يطبق عليهم ما تم تطبيقه على العسكريين "ويجب ان يعتمد ذلك من قبل مجلس الوزراء".

من جانبهم قال عدد من النواب ان قرار احالة الاشرافيين ممن امضوا 30 عاما في الخدمة يتناقض مع احكام الدستور لاسيما المادتين (26 و41) اللتين تضعان مبادئ حماية الموظف في ارتباطه الوظيفي بالدولة وان حق المواطن في العمل واختيار نوعه هو الاصل والقاعدة العامة والاستثناء تولي الاجانب للوظائف العامة مشيدين في الوقت ذاته بدور الاجانب وخدماتهم وعطائهم الذي قدموه للبلاد.

وتساءل عدد من النواب عما اذا كانت الحكومة قد حسبت حسابها للتداعيات القانونية والمطالبات التي سيتقدم بها المتضررون من القرار في اشارة الى ان العديد من المتخصصين والقانونيين بينوا مدى خطورة القرار من الناحية القانونية وتداعياته الادارية والاجتماعية.

وشدد فريق آخر من النواب على عدم جواز انهاء علاقة المواطن الوظيفية مع الدولة الا بمبرر او مسوغ قانوني يستند الى نص صريح لا يتعارض مع مواد الدستور او بلوغ الموظف سن التقاعد بحده الاقصى.

واشاروا الى ان نص المادة (32) من قانون الخدمة المدنية رقم (15 لسنة 1969) ونص المادة (71) من مرسوم نظام الخدمة المدنية يتطرقان الى ان احالة الموظف الى التقاعد يجب ان تكون اما باختياره او بموافقته اذا منحته الجهة الحكومية بعض المزايا لتشجيعه على التقاعد.

واضافوا انه اذا تمت الاحالة بقرار من السلطة وبمفردها فهذا يعتبر فصلا تأديبيا مقنعا لا يجوز اعماله ويترتب عليه ان يصبح عملا غير مشروع تقوم المحاكم بالغائه والغاء كل ما يترتب عليه من آثار.

وقال فريق ثالث ان قرار الحكومة في شأن احالة الموظفين الذين يكملون ثلاثين سنة في الخدمة قسرا الى التقاعد قبل ان يبلغوا سن التقاعد المقرر بنصوص قانون التأمينات الاجتماعية الذي تم تحديده ب65 عاما هو هدر لضمانة حق الموظف في الالتحاق بالعمل واستمراره فيه ما دام يؤدي عمله الوظيفي بصورة صحيحة ويلتزم بكل ما يفرضه عليه القانون في هذا الشأن.

وطالبوا الحكومة باتباع التدرج في تطبيق القرار والمزج بين الخبرة والدماء الشابة والبعد عن مساواة الموظف الناجح بالفاشل وعدم نكران الجميل الذي قدمته القيادات الممتازة في مجال عملها.

واشاروا الى المكرمة الاميرية القاضية بمساواة الاطفائيين والعسكريين المتقاعدين في المميزات التقاعدية لاسيما مع خطورة عمل الاطفائي وما يتعرض له من مخاطر اثناء تأديته عمله متسائلين عن اسباب عدم اعطاء المتقاعدين من الاطفائيين تلك المميزات.

 

×