وزير الصحة: نسعى لتطبيق قانون منع التدخين في المرافق الحكومية

اكد وزير الصحة د.محمد الهيفي ان اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين بوزارة الصحة قدمت عدة انجازات في مجال مكافحة التدخين من أهمها وضع خطة وطنية لمكافحة التبغ، ورفع الضريبة الجمركية بنسبة 100% على التبغ ومنتجاته وتطبيق قانون منع التدخين في مرافق وزارة الصحة، وكذلك السعي الى تطبيق قانون منع التدخين بالمرافق الحكومية الأخرى اضافة الى التعاون مع وزارة التربية لإدخال مادة التبغ في المناهج الدراسية ودعم وإنشاء عيادات لا للتدخين في جميع المناطق الصحية وذلك لتشجيع الإقلاع عن التدخين بالإضافة الى صدور قرار وزاري يحظر التدخين في الأماكن العامة بما فيها المطاعم والفنادق والمقاهي.

جاء هذا ضمن كلمة القاها الوزير خلال الاحتفال الذي اقيم بمقر الوزارة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ، وقال" ان وزارة الصحة قد اولت اهتمام كبير بالبرامج الوطنية والتوعوية الخاصة بالتصدي للأمراض المزمنة غير السارية وعوامل الاختطار ذات العلاقة، وذلك ضمن برامج عمل الحكومة، حيث حرصت من خلال هذه البرامج على تنفيذ قرارات وتوصيات منظمة الصحة العالمية والإعلان السياسي الصادر من الامم المتحدة في سبتمبر 2011، مشيرا الى ان هذه البرامج تهدف الى تشجيع ودعم مبادرات تعزيز السلوكيات الصحية السليمة بين افراد المجتمع وذلك لمكافحة الامراض المزمنة غير المزمنة غير المعدية وعوامل الاختطار ذات العلاقة، حيث يعتبر التبغ من اهم ما يسبب الكثير من الامراض التي تسعى وزارة الصحة لمجابهتها نظرا لآثارها الضارة والسلبية على الافراد اجتماعيا وصحيا وماديا، اضافة الى زيادة الكلفة المالية المترتبة على علاج الامراض المزمنة الناجمة عن التدخين.

واشار الهيفي الى التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنظمة الصحة العالمية في مجالات مكافحة التدخين، وكذلك دعم الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ حيث تسعى دول العالم من خلال منظمة الصحة العالمية لتوحيد الجهود نحو مكافحة التبغ ومشتقاته والتصدي للإعلانات الجاذبة لتعاطيه. لافتاً الى أن هناك قوانين في الكويت تمنع التبغ في الأماكن العامة خاصة في الفنادق والمقاهي والأماكن المغلقة والوزارات ومؤسسات الدولة، مستدركاً أنها لا تطبق بشكل سليم، ومؤكدا في الوقت نفسه أن الوزارة بصدد إعداد قانون جديد لتغليظ العقوبة علي المدخنين في الأماكن العامة والذي سيتضمن الضبطية القضائية، على أن يجعل التدخين في الأماكن العامة ضمن المخالفات الجسيمة، والذي من المتوقع ان يقلل ذلك من نسبة التدخين في الأماكن العامة، كما أشار إلي أن التدخين أصبح من الآفات التي يجب ان يتم القضاء عليها، خاصة وأن جميع الدول النامية والمتقدمة بدأت تعرف مشاكل التبغ وتسعي لمكافحته.

وعن ما ينتج من تشديد الرقابة علي التبغ من قلة في أرباح الشركات قال الهيفي" عندما نتكلم عن صحة المواطن فلا تهم الأرباح، فالأرباح آنية، لكننا نهدف إلي تحقيق ما هو أسمي من تعزيز الصحة والحفاظ عليها، وهناك تعاون مع وزارة التجارة والجمارك وكل الجهات في الدولة لمكافحة التبغ".

وعن موسم الخيم الرمضانية وإعلانات الفنادق والمقاهي عن تقديم الشيشة أكد الوزير أن أي مكان مغلق سيكون ممنوع فيه التدخين.

ومن جانب آخر وفيما يتعلق بالفصل بين المواطنين والوافدين في العيادات الخارجية أكد الهيفي أن الأمر في إطار التجربة ابتداء من شهر يونيو المقبل وأنه سيكون علي العيادات الخارجية فقط، مشيرا إلي أن هناك لبس في التعاطي مع القرار بأن الوافد لن يتم فحصة، موضحاً" هذا الأمر غير صحيح حيث سيتم استقبالهم في الحوادث علي مدار 24 ساعة، وهذه قضية تنظيمية فقط للعيادات الخارجية، والعيادات عبارة عن مواعيد من الممكن أن يأخذ المريض موعدا في الصباح او في المساء، وستكون التجربة لمدة 6 أشهر في مستشفي الجهراء؛ وإذا نجحت سيتم تطبيقها علي مستشفيات الكويت ".

وعن احتياج هذه الآلية لكوادر طبية أكثر، قال" لذلك قمنا بعملها في البداية كتجربة لنتعرف علي قدراتنا واحتياجاتنا والطاقات التي سنحتاج إليها لعيادات بعد الظهر ".

ومن جانبه اكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصحة العامة د.قيس الدويري عدم وجود إحصائيات دقيقة عن التدخين بين الطلبة بالمدارس، لافتا الى ان الإحصائيات الموجودة تعود الى الاستبيانات التي قامت بها شبكة ايمان عام 2007 والتي اثبتت ان النسبة مرتفعة نوعا ما بين الطلبة في مراحل الثانوية والجامعية، مشيراً الى أن نسبة تدخين الشيشة تقاربها.

وبدورها اكدت رئيس لجنة تعزيز الصحة بمنطقة الأحمدي الصحية د.حمدية الفضلي، ان الوعي بالتدخين موجود لدي الناس مستدركة ان المشكلة تكمن في انواع التبغ، مثل موضة تدخين الشيشة، موضحة أن  نسبة تدخين السجائر قلت بالفعل؛ الا ان هناك لبس في ان الشيشة تختلف عن السجائر في كونها اقل حدة وخطورة وهو الامر الغير صحيح مما دفعنا لرفع شعار" مكافحة التبغ"  ليشمل كل الأنواع من سجائر لشيشة وسيجار وغيرهم.

واشارت الى ارتفاع معدلات تدخين الشيشة بين الشباب، لافته إلي أن معدل الإقلاع عن التدخين في العيادات بلغ 30 % وهي من النسب الجيدة علي مستوي العالم، وقالت" أن المشكلة تكمن في قلة عدد المراجعين لهذه العيادات، لذلك نسعى لجذب أكبر عدد ممكن إليها، لأن التدخين عامل رئيسي ومسبب للكثير من الأمراض كالسكر والضغط والقلب وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان، وتأثيره لا يظهر علي الإنسان خلال أيام وإنما بعد سنوات".

وأضافت" برنامجنا بدأ منذ 5 سنوات تقريبا، ولكن النتائج الملموسة ستكون علي مدار الـ 20 عاما القادمة، وسنقوم كل عام بعمل فلاش توعوي جديد مدته تتراوح ما بين 30 إلي 50 ثانية، حيث سيتم بثه في الجمعيات التعاونية علي مدار شهري مايو ويونيو من كل عام، حيث يبث مرة كل 10 دقائق وبالتالي يسمعه ويشاهده نسبة كبيرة من الناس، لتكون نتائجه أوسع".