العراق: تعويضات الكويت للمزارعين العراقيين غير كافيه

جدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد التأكيد على ان الكويت لا تملك هذا الحق ولكنها ستكون سعيدة اذا ما تم ذلك، لافتا الى اتفاق كويتي عراقي على ارسال رسائل الى الامم المتحدة لشرح ما تم التوصل اليه بين البلدين فيما يتعلق برفات الكويتيين والارشيف الكويتي وهذا يؤكد ما تقوله الكويت من مساعدتها للعراق للخروج من الفصل السابع.

وكشف الخالد في مؤتمر صحافي عقده اليوم مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن توقيع مذكرتي تفاهم مع الجانب العراقي، الاولى ممثلة في عملية تمويل صيانة الحدود وذلك من خلال تشكيل لجنة تحت مسمي التعيين المالي للحدود وبالتالي تخرج هذه القضية من أطار الأمم المتحدة وتحديدا القرار 833 مما يمهد لإخراج العراق من الفصل السابع، مضيفا ان المذكرة الثانية لتمويل مشروع مجمع سكني في ام قصر.

وعن مدى القلق الكويتي من الوضع الامني بالعراق، تمنى الخالد ان يسود الامن والاستقرار لان العراق قوة في المنطقة وللامة العربية والاسلامية.

وردا على سؤال حول المقاتلين الكويتيين في سوريا، قال "الكويت بلد مفتوح ويستطيع اي كويتي او كويتية السفر الى اي بلد في العالم ولا نستطيع رصد من يغادر واين ذهب واين استقر به المقام"، مضيفا بقوله "حذرنا كثيرا سابقا من ان الوضع في سوريا لم تقتصر خطورته على سوريا العزيزه بل سيمتد الى كل دول المنطقة ونعتقد ان ما يحصل في سوريا هو قوة جذب لكثير من الشرر للجميع وبالتالي فان الوضع في سوريا خطير وخطره سيشمل الجميع بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى".

من جانبه، قال وزير خارجية الجمهورية العراقية هوشيار زيباري ان ما تم انجازه من اتفاقيات كويتية عراقية نقطة تحول في العلاقات بين البلدين والشعبين وهو يوم تاريخي ومهم للبلدين حيث تم طي صفحة الماضي وانطلاق العراق للتحرر بشكل كامل من احكام الفصل السابع التى فرضت عليه نتيجة الغزو الصدامي للكويت.

وأوضح زيباري أن ان هدف زيارته الى الكويت هو استثمار التقدم الذي تحقق خلال الفترة الماضية وستصبح الحدود حدود سلام ومحبة وتعاون اقتصادي وثقافي واجتماعي وهي رسالة لكل الشعوب بانه بالامكان معالجة كل الخلافات بالحوار.

وبشأن تعويضات المزارعين العراقيين التى اودعت الكويت مبالغها لدى الامم المتحده منذ سنوات وما تم الاتفاق عليه بين العراق والاامم المتحده مؤخرا لصرف هذه التعويضات اشار زيباري الى وجود بعض الامور البيروقراطية التى قد تعيق عملية تحويل هذه المبالغ الى العراق وقال ان هذه المبالغ غير كافية لتعويض المزارعين وبالتالي ستقوم الحكومة العراقية بدفع اموال اضافية بشكل يرضيهم .

وعن ميناء مبارك وعدم الاعتراض عليه منذ بداية المشروع، اكد زيباري ان العراق كان لديه علم وخبر بانشاء هذا المشروع وكل الجهات العراقية على علم به وليس سرا من اسرار الكون مشيرا الى التفاهم الذي حدث بين الكويت والعراق بان هذا الميناء لم يلحق اي ضرر بحقوق العراق الملاحية وقد تم التوقيع على اتفاقية لتنظيم الملاحة في خور عبدالله حيث انه هو الممر الحيوي الاساسي للعراق على الخليج العربي وهناك تطمينا ت من الاخوه في الكويت بان ميناء مبارك لن يخنق العراق ولفت الى استمرار العراق في بناء ميناء الفاو وانشاء كاسر الامواج.

وردا على سؤال عن زيارة نظيره السوري وليد المعلم الى بغداد واعلامه عن موافقة دمشق لحضور اجتماع جنيف 2 وما اذا كان العراق اصبح بوابة سوريا الى العرب اشار زيباري الى اهمية تلك الزيارة التى جاءت ايضا في ضوء الجهود الدولية الرامية الى عقد جنيف 2 يجمع لاول مره الحكومة السورية والمعارضة لايجاد حل سياسي وسلمي مشيرا الى العلاقات العراقية السورية ووجود سفارات وسفراء حيث يوجد موقف عراقي من قرارات جامعة الدول العربية وفرض عقوبات على النظام السوري حيث كان يوجد للعراق رأي اخر.

واكد زيباري التزام العراق بمنع وصول اسلحة وامدادات لاي طرف من اطراف النزاع في سوريا، مشيرا الى عمليات التفتيش العراقية لطائرات سورية وايرانية حتى لا يكون العراق ممرا لادخال الاسلحة الى سوريا.ولكنه استدرك قائلا "ولكن طريق العراق ليس الطريق الوحيد لوصول الامدادات الى سوريا.

واوضح ان زيارة المعلم الى بغداد كانت اساسا لاعلان دمشق مشاركتها بشكل رسمي في اجتماع جنيف2 وقال"نحن شجعناهم على ذلك ولا بد من التعامل بايجابية من هذه الفرصة لايجاد تسوية للشعب السوري اساسا الذي هو صاحب القرار في تقرير المصير وليست دول الجوار.

 

×