الوزير الهيفي: الكويت من الدول المتقدمة جدا في مكافحة أمراض السمنة والسرطان

أكد وزير الصحة الكويتي الدكتور محمد براك الهيفي اليوم ان دولة الكويت تعد من الدول المتقدمة جدا في مكافحة أمراض السمنة والأمراض الناتجة عنها وفي مقدمتها السرطان.

وشدد الوزير الهيفي في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الثاني لجمعية الجراحين الأمريكية بفرعها المصري على التقدم الكبير الذي تشهده الكويت في معالجة أمراض السمنة ومكافحتها عبر نشر التوعية بخطورتها في كل من المدارس والجامعات والأسواق العامة والمراكز التجارية.

واشار في هذا السياق الى التكلفة الاقتصادية التي تتحملها الدولة والمجتمع في سبيل علاج مرض السمنة موضحا ان الكويت تعد من أوائل الدول العربية وربما في الشرق الأوسط التي أسست مراكز طبية لمكافحة الامراض الناتجة عن السمنة كمركز مكافحة السرطان.

وأشار الى توقيع الكويت على العديد من بروتوكولات التعاون المهمة حول هذا المرض مع أكبر المراكز البحثية والطبية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ومصر.

وعن مشاركته في المؤتمر قال الوزير الهيفي انه سعيد بتواجده للمرة الأولى في المؤتمر الدولي الثاني لجمعية الجراحين الأمريكية الفرع المصري مشددا على أهمية المؤتمر وما سيطرح خلاله من مناقشات مهمة حول أمراض السمنة والسرطان.

وبين ان أمراض السمنة والسرطان تعد من الأمراض المزمنة غير المعدية "الأمراض غير السارية" والتي اخذت بالانتشار بشكل كبير في الوطن العربي الامر الذي تطلب من الجميع العمل على الحد منها ومكافحتها.

وذكر انه لا توجد دراسة عملية دقيقة توضح مدى الترابط بين الاصابة بالسرطان نتيجة السمنة بيد ان الملاحظ انه كلما زادت السمنة في مجتمع ما زادت معها الاصابة بأمراض السرطان.

وأشار الهيفي الى مشاركته مؤخرا في الاجتماع العام السنوي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف حيث كانت قضية مكافحة الأمراض غير السارية كأمراض السمنة والسرطان وأمراض التنفس والقلب والسكر على قمة أجندة جدول مناقشات هذا الاجتماع.

وأعرب عن أمله في أن يكون هناك بالقريب العاجل فرع كويتي لجمعية الجراحين الأمريكية على غرار الفرع المصري والسعودي واللبناني متمنيا ان يكون المؤتمر الثالث للجمعية في الكويت "حيث نعمل ونتعاون مع الجانب المصري لتحقيق ذلك".

وأبدي تفاؤله بمستقبل الوطن العربي في ما يتعلق بجراحات السمنة حيث تشهد الدول العربية طفرة في غاية التقدم موضحا ان زيادة انتشار أمراض السمنة في المنطقة جاء نتيجة تغير أنماط الحياة وتحديدا نوعية الطعام وقلة ممارسة الرياضة.

من جهة اخرى منحت جمعية الجراحين الامريكية الفرع المصري الوزير الهيفي درعا تكريمية تقديرا لجهوده في مجال مكافحة السمنة والحد منها.

 واعرب رئيس الجمعية البروفسير برنت هيستمن عن سعادته لتكريم وزير الصحة الكويتي مضيفا انه من دواعي الفخر والتقدير لشخص الدكتور الهيفي.

وقال ان تولي جراح بارع منصبا تنفيذيا كوزير صحة لدولة الكويت سيساعد في اختيار ونشر أحدث الجراحات الآمنة في كل تخصص وتحديدا في جراحات السمنة.

واشار الى التقدم الكبير الذي لاحظه بمستوى جراحات السمنة في كل من مصر والكويت معربا عن حرصه على ضرورة تبادل الخبرات بين الجمعية والأطباء في كلا البلدين.

من جانبه أكد محافظ الفرع المصري للجمعية وأستاذ الجراحة في كلية طب عين شمس الدكتور علاء اسماعيل أهمية المؤتمر الدولي الثاني للجمعية بالفرع المصري والذي تأسس منذ عامين فقط موضحا ان مؤتمر هذا العام وان كان سيركز على أمراض السمنة والسرطان وما بينهما من ترابط الا انه سيتطرق أيضا لمناقشة أحدث طرق علاج للمصابين في الحوادث على الطرق وطب الطورائ.

وأعرب اسماعيل في تصريح مماثل ل(كونا) عن سعادته لمشاركته وزير الصحة الكويتي لافتا الى أن توجيه الدعوة جاء بصفته الشخصية كطبيب جراح وذلك تقديرا لخبرته المتميزة في مجال جراحات السمنة.

وتوقع أن يتم تكثيف التبادل والتعاون التدريبي في المجال الطبي بين البلدين الشقيقين الكويت ومصر سواء على المستوى الحكومي أو بالجانب البحثي متمنيا أن يكون هناك فرع كويتي لجمعية الجراحين بالقريب العاجل.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 طبيب مصري ووفد أمريكي برئاسة رئيس جمعية الجراحين الأمريكية البروفسير برنت هيستمن.
ومن المقرر ان يترأس الهيفي جلسة عامة خلال اليوم الأخير من المؤتمر صباح الغد تتمحور حول جراحات السمنة المفرطة وتدور محاورها العامة حول أنواع جراحات السمنة وأكثرها انتشارا وأمانا.

وتشارك دولة الكويت في هذا المؤتمر بوفد يضم بالاضافة الى الوزير الهيفي كلا من مدير الشؤون القانونية في وزراة الصحة الدكتور محمود عبدالهادي ومدير العلاقات العامة والاعلام بالوزراة فيصل الدوسري ومدير المكتب الصحي الكويتي بالقاهرة الدكتور منصور صرخوه بالاضافة الى الملحق الصحي الكويتي ناصر العجمي.