الصحة العالمية: نسبة التدخين في الكويت بلغت 42.3% للذكور و4.4% للاناث

كشف رئيس مجلس إدارة جمعية القلب الكويتية فيصل المطوع أن معدلات التدخين في الكويت تثير القلق بسبب المعدلات العالية لانتشاره بأشكاله المختلفة، موضحاً أنه وفقاً لنتائج دراسات ترصد معدلات التدخين التي تجرى بدولة الكويت بشكل دوري ضمن الآلية والمنهجية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية لمتابعة مدى التقدم الذي تحققه الدول الموقعة على الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ وتأثيرها على الصحة سواء بشكل مباشر، أو بصورة غير مباشرة بما يعرف بالتدخين السلبي الذي يتعرض له غير المدخنين، ومن بينها دولة الكويت؛ أشارت الى أن معدلات انتشار التدخين بالكويت قد تجاوزت 23% بين الجنسين وبلغت 42.3% بين الذكور و4.4% بين الإناث الذين يدخنون وقت إجراء الدراسة المعروفة بدراسة ترصد عوامل الخطورة والأمراض المزمنة غير المعدية بدولة الكويت والتي نشرت نتائجها بتقارير منظمة الصحة العالمية عن معدلات التدخين والأعباء والتداعيات المترتبة عليه على الصحة بدول العالم المختلفة.

وقال المطوع في تصريح له بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يوافق حسب ما حددته منظمة الصحة 31 مايو من كل عام" أن التدخين هو السبب الرئيسي للوفيات الناتجة عن أمراض القلب كما أنه أحد عوامل الخطورة الرئيسية التي نصت قرارات منظمة الصحة العالمية على ضرورة التصدي لها بالعمل على خفض معدلات الانتشار لتعاطي التبغ بنسبة 30% كأحد الأهداف العالمية للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية ضمن الأهداف التسعة التي حددتها وثيقة خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية ومكافحتها في الفترة من 2013 الى 2020 وهي الوثيقة التي وضعها خبراء المنظمة وتمت مناقشتها في قرارها في اجتماع الدورة 66 لجمعية الصحة العالمية بجنيف.

وقال المطوع في تصريح" أن تزامن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الموافق 31 مايو مع إصدار خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية ومكافحتها يعتبر فرصة هامة لمضاعفة الجهود التي تبذلها دولة الكويت لمكافحة التدخين وحماية الصحة وتنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ والتي تعتبر دولة الكويت من أوائل الدول التي صادقت عليها ووضعتها موضع التنفيذ؛ حيث أصدرت دولة الكويت قانوناً خاصاً لمكافحة التدخين وهو القانون رقم 15 لسنة 1995 إلا أن التنفيذ الكامل لمواد القانون يحتاج إلى المزيد من الجهود من الوزارات وجمعيات النفع العام والمجتمع المدني ومن بينها جمعية القلب الكويتية التي تعتبر من أوائل جمعيات النفع العام المختصة بالصحة والتي أخذت على عاتقها منذ إنشائها الوقاية من أمراض القلب والتوعية بعوامل الخطورة التي تؤثر على صحة القلب وتعتز الجمعية بما حققته من إنجازات ملموسة لتنمية الوعي الصحي وإجراء الفحوصات للكشف عن عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والتدخين وتناول ملح الطعام بكميات كبيرة.

وأضاف رئيس مجلس إدارة جمعية القلب الكويتية" أن قرار منظمة الصحة العالمية الأخير قد وضع تخفيض معدلات انتشار التدخين بنسبة 30% حتى عام 2020 هدفاً رئيسياً للتصدي لأمراض القلب والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة ومرض السكر نظراً لكون التدخين هو أحد عوامل الخطورة الرئيسية لتلك الأمراض المزمنة.

وذكر أن منظمة الصحة العالمية قد حددت شعار اليوم العالمي لمكافحة التدخين لهذا العام" التصدي للإعلان عن التدخين والترويج له ورعايته وفرض حظر شامل على تلك الممارسات" ويأتي هذا تنفيذاً للمادة 13 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ وللمساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من العواقب المدمرة للتدخين والتداعيات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخانه. وتقدر منظمة الصحة العالمية أنه بحلول عام 2030 وإن لم تتخذ التدابير اللازمة على مستوى العالم للتصدي لوباء التبغ فإن هذا الوباء سيؤدي إلى إزهاق أرواح أكثر من 8 مليون شخص على مستوى العالم كما تقول الدراسات التي تنشرها المنظمة أن وباء تعاطي التبغ العالمي يودي حالياً بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً منهم أكثر من 600 ألف شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق التبغ.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من الإجراءات المشددة لحظر الإعلان عن التبغ بصورة مختلفة وتنفيذ قانون مكافحة التدخين بدولة الكويت بشكل صارم لحماية المجتمع من أخطار التعرض للتدخين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة وضمن الخطة الوطنية الشاملة للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية تنفيذاً للإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة في سبتمبر 2011 وقرارات منظمة الصحة العالمية.