العفو الدولية: مكافحة الشغب في الكويت استخدمت القوة المفرطة كجزء من حملة ضد حرية التعبير

قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن الكويت لعام 2013 أن شرطة مكافحة الشغب استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين المسالمين كجزء من حملة ضد حرية التعبير والتجمع.

وأضاف التقرير الذي صدر اليوم "تواصل حرمان آلاف «البدون» من الجنسية الكويتية، وبذا من حق الانتفاع بالرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل على قدم المساواة مع غيرهم كمواطنين"، مؤكدا أن المرأة ظلت تواجه التمييز في القانون والواقع الفعلي، واستغلت عاملات المنازل المهاجرات وتعرضن للإيذاء على أيدي مستخدميهن. وفارق شخص واحد على الأقل الحياة في الحجز، وربما بسبب التعذيب أو سوء المعاملة.

وتطرق التقرير الى الأحكام الصادرة بالاعدام على تسعة أشخاص، خففت أحكام أربعة منهم إلى السجن، مشيرة الى أنه لم يبلغ عن تنفيذ أي أحكام بالإعدام، وبين التقرير ارتفاع التوترات السياسية في أعقاب حل البرلمان، في يونيو وأكتوبر، والتغييرات التي أدخلت على قانون الانتخاب. وفيما يلي نص التقرير:

حرية التعبير والتجمع

شدّدت السلطات القيود المفروضة على حرية التجمع والتعبير، بما في ذلك مقاضاة بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية ضد احتجاجات سلمية نظّمها معارضون للحكومة وأفراد مجتمع «البدون».

وخلال فترة التحضيرات لانتخابات الأول من ديسمبر البرلمانية، نظم معارضو الحكومة سلسلة من المظاهرات تحت شعار «مسيرة الكرامة»، وجزئياً للاحتجاج على التعديلات المقترحة لقانون الانتخابات البرلمانية. وعقب تجمع تكبير في أكتوبر، أعادت السلطات العمل بقانون صدر في 1979 ويحظر التجمعات لأكثر من 20 شخصاً. وبينما سمح لبعض المظاهرات بالطواف في الشوارع، جرى تفريق مظاهرات أخرى، بما في ذلك مظاهرة نظمت في 27 ديسمبر، بالقوة. وكان بين من اعتقلوا أثناء المظاهرات أعضاء سابقون في البرلمان وناشطون وأطفال. وأفرج عن معظمهم خلال بضعة أيام؛ بينما واجه البعض تهماً جنائية. وأبطل الأمير مقترحاً بتعديل قانون التجديف لجعل «إهانة الله وأنبيائه ورسله» جريمة عظمى.

ففي أبريل، اعتقل سجين الرأي حمد النقي، وهو من أفراد الأقلية الشيعية المسلمة، وحكم عليه في يونيو بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة. وأدين لكتابته رسائل على «تويتر» ينتقد فيها زعماء المملكة العربية السعودية والبحرين، و«بإهانة» الإسلام. وكان الاستئناف الذي قدّمه لا يزال قيد النظر في نهاية السنة.

وفي 29 أكتوبر، أعتقل مسلّم البرّاك، الزعيم المعارض والنائب السابق، بتهمة «تقويض مكانة الأمير» بسبب تصريحات أدلى بها أثناء مظاهرة نظمت في 15 أكتوبر. وأفرج عنه بكفالة في 1 نوفمبر. وفي نهاية السنة، كانت محاكمته لا تزال جارية ويواجه احتمال السجن حتى خمس سنوات في حال إدانته.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

أصبح نافذاً في يوليو، تشريع يخفض المدة القصوى للتوقيف في حجز الشرطة دون أمر صادر عن المحكمة من أربعة أيام إلى يومين.

وأشارت تقارير إلى أن التعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة ربما كانا أحد العوامل التي أدت إلى وفاة نواف العازمي، في واحدة من خمس حالات وفاة ورد أنها وقعت أثناء الاحتجاز.

وفي 24 ديسمبر، أيدت «محكمة الاستئناف» أحكاماً بالسجن، بينهما حكمان بالسجن المؤبد، صدرا بحق رجال شرطة تورطوا في وفاة محمد غزاي الميموني المطيري في حجز الشرطة في 2011. وتم تغريم اثنين آخرين؛ وفصلوا جميعاً من جهاز الشرطة.

التمييز – البدون

استمر حرمان أكثر من 100,000 من عديمي الجنسية «البدون»، المقيمين لفترات طويلة في الكويت، من حق الجنسية. ونظم مئات منهم مظاهرات منتظمة وسلمية بعد صلاة الجمعة. وفرقت قوات الأمن هذه المظاهرات بالقوة بين الحين والآخر، وقامت بالقبض تعسفاً على العشرات من المتظاهرين. وواجه ما يربو على 150 من «البدون» المحاكمات.

وفي 18 أكتوبر، أبلغ رئيس الوزراء منظمة العفو الدولية أن الحكومة سوف تمنح الجنسية الكويتية لـ 34,000 من «البدون»، وتسوي ما تبقى من حالات خلال خمس سنوات.وفي فبراير، أوصت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» التابعة للأمم المتحدة السلطات الكويتية بإصدار وثائق مدنية لجميع الناس في الكويت، وبتيسير تمتع «البدون» بمستوى كافٍ من الخدمات الاجتماعية والتعليم والسكن والتوظيف، وبحق تسجيل الممتلكات والأعمال التجارية، بين أمور أخرى.

حقوق المرأة

ظلت النساء يتعرضن للتمييز في القانون والممارسة العملية. وفي سبتمبر/أيلول، أعلن «مجلس القضاء الأعلى» أنه يمكن للمرأة أن تتقدم للوظائف المختلفة في النيابة العامة والسلطة القضائية. وجاء هذا القرار عقب رفع دعاوى قضائية ضد وزارة العدل من قبل نساء يحملن شهادة القانون في 2011، عقب نشر الوزارة إعلاناً عن وظائف للرجال فقط.

العمال المهاجرون

ظلت عاملات المنازل المهاجرات يفتقرن إلى الحماية التي توفرها قوانين العمل في الكويت، بينما استمرت معاناتهن من الاستغلال وسوء المعاملة من قبل أرباب العمل. ولم يوفر نظام كفالة العاملين الحماية الكافية للعمال المهاجرين، وحظر على غير الكويتيين تشكيل هيئات جماعية.

وأوصت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» الكويت باعتماد تشريع عمل يكفل تحديداً حماية العمال الأجانب والعاملات في المنازل، وضمان حقوقهم وفقاً للمعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي انضمت الكويت إليها كدولة طرف.

عقوبة الإعدام

صدرت خمسة أحكام بالإعدام، خففت أربعة أحكام منها. وأيدت محكمة الاستئناف أحكام الإعدام الأخرى. وخفِّفت ثلاثة أحكام أخرى بالإعدام، فرضت في 2011 على اثنين من الإيرانيين وكويتي بتهمة «التجسس لصالح إيران»، إلى السجن المؤبد، بعد الاستئناف. ومنح ثلاثة أشخاص يواجهون عقوبة الإعدام لارتكابهم جريمة قتل عفواً من أقارب الضحايا. ولم يبلّغ عن تنفيذ أي أحكام بالإعدام.

 

 

 

×