الدكتور محمد شمساه: نعمل على مشروع "كويت بدون ألم" للإلغاء معتقد الطبيب الساحر في الخارج

قال استشاري التخدير والعناية المركزة الدكتور محمد شمساه أن منظمة حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية فرضت علي جميع مقدمي الرعاية الصحية توفير العلاج والرعاية بدون الم، واعتبرت قياس نسبة تخفيف الألم الصفة الحيوية الخامسة بجانب الضغط والنبض والحرارة والتنفس.

وأضاف شمساه في تصريح صحافي له أن المؤسسات العالمية الصحية عملت منذ ذالك الحين على توفير ما يخفف الألم امتثالا لأوامر وإرشادات المنظمات العالمية فبدأت الأبحاث والاختراعات تتسارع في مجال تخفيف الآلام المزمنة والحادة السرطانية منها واللاسرطانية وأخذت هذه الأبحاث مبدأ  التمتع بالحياة ألمنتجة والهادفة بدون الم.

واشار شمساه إلى أنه قبل ١٥ سنة تم اختراع محفزات الحبل الشوكي والأعصاب والتي تقوي فسيولوجية نظرية البوابة العصبية، هذه النظرية ببساطة تنص على أن الإشارات العصبية المؤلمة تمنع من الوصول إلى المخ إذا تم اعتراضها بإشارات عصبية أخرى غير مؤلمة خصوصا إذا انتقلت بواسطة الأعصاب ذاتها التي تنقل الإشارات العصبية، منوهاً هذا التطور أحدث ثورة في علم علاج الألم ونتج عنة تحسن نوعي مميز في جودة الحياة وزيادة في إنتاجية الفرد والتقليل من نسب الإعاقة الجسدية والذهنية الناتجة عن الآلام المزمنة، وما زاد هذا العلاج شهرة وكفاءة هو الاستغناء عن المسكنات ذو الكثير من الأعراض الجانبية والسلبية ومن ضمنها وأخطرها الإدمان على المسكنات المخدرة وما يصاحب هذا الإدمان من إعاقة اجتماعية، جسدية وذهنية.

وذكر شمساه أنه عند اختراع مضخات الحبل الشوكي تم توديع مسكنات الألم ذو الأعراض الجانبية واستبدالها بجرعات قليلة جداً، والآن بواسطة التطور الملحوظ في علم علاج الألم وبالأخص التردد الحراري والمحفزات والمضخات الشوكية يمكن علاج جميع الآلام السرطانية واللاسرطانية، مضيفاً أنه بدأ العمل في الكويت على زراعة وتطبيق هذه التقنيات بشكل مستمر لمن تنطبق علية المعايير المناسبة لهذة التقنيات، مردداً ولم نكتفي بذلك بل بدأنا بالتعاون مع الدكتور هشام الخياط استشاري جراحة الأعصاب والعمود الفقري بتوسيع رقعة المرضى الذين يمكن لهم أن يستفيدو من أحدث التطورات في علاج الآلام المزمنة وتم تبني مبدأ محورية المريض في العلاج الذي من خلاله يتم وضع خطة علاجية كاملة تتضمن تخفيف وعلاج الألم أما عن طريق التدخلات العلاجية أو العمليات الجراحية.

وقال أن استكمال مشروع الكويت بدون الم الذي ابتدأنا بة منذ سنتين مؤكدين توفير جميع تقنيات علاج الآلام السرطانية واللاسراطانية بما في ذلك من محفزات ومضخات للحبل الشوكي ليستفيد الذين يعانون من حالات عدة أهمها :
- آلام الظهر والرقبة والرجل والذراع ذو النوعية الحارقة والمخدرة
- الآلام بعد عمليات العمود الفقري الغير ناجحة
- الصداع النصفي
- التهاب البنكرياس المزمن
- الآلام الناتجة عن ضيق شرايين القلب والأوعية الدموية الغير مناسبة وصالحة للعمليات الجراحية أو القسطرة
- الآلام الناتجة عن جرح في الجهاز العصبي بما في ذالك الجلطات الدماغية
- آلام الركبة الغير مناسبة لعمليات تبديل الركبة
- الام الكتف المزمنة بالرغم من التداخلات العلاجية

وتمنى شمساه في ختام تصريحاته أن يتوقف المجتمع الكويتي من استنزاف مدخراته في مراجعة المستشفيات بالخارج ليدور في حلقة مفرغة وآلام متزايدة بسبب عدم مراجعة المختصين في علاج الآلام المزمنة فترى الكثير منهم يتسوق بين أطباء العظام وأطباء الأعصاب وأطباء الباطنة والروماتيزم دون جودى ودون رضى، ولاسيما اعتقاد الكثيرون أنهم سيجدون في الخارج الطبيب الساحر الذي سوف يعطيه العلاج الشافي ويكتشف أن العلاج في الطرق الحديثة المذكورة أعلاه.