مستوردي الادوية: دفع الاقتصاد المحلي يحتاج لإعادة النظر في عدد من القوانين

أكد الامين العام لاتحاد مستوردي الادوية والصيدليات محمد العلي ضرورة الاهتمام ببيئة الاعمال في الكويت من خلال جملة من المحفزات للمساهمة في تحقيق الرؤية السامية بجعل البلاد مركزا تجاريا وماليا اقليميا يجتذب المستثمرين.

وقال العلي وهو رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة صفوان للتجارة والمقاولات في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم ان هناك عددا من القوانين يحتاج الى اعادة نظر لدفع الاقتصاد المحلي قدما الى الامام والمساهمة في دعم موارد الدولة.

وأضاف ان عملية اعادة النظر ينبغي أن تتم مثلا في مجال تحديث مسار الدورة المستندية في الهيئات والجهات الحكومية والوزرات المختصة نظرا الى الحاجة الماسة الى وجود اجراءات فورية لكسر ظاهرة (الروتين).

وأوضح ضرورة زيادة التعاون مع وزارة الصحة للقضاء على مسألة بطء المخاطبات والبيروقراطية لاسيما المخاطبات المتعلقة بآليات العمل طفي وقت تبذل الحكومة قصارى جهدها لتنمية القطاع الصحي".

ولفت الى ضرورة أن يكون للقطاع الخاص دور في تلك التنمية لما له من خبرة مع ضرورة تفعيل مشروع (الحكومة الالكترونية) عبر تطبيق نظام الشباك الواحد لتسهيل معاملات المستثمرين.

وأكد أهمية حصول المريض على خدمات صحية أفضل وبصورة كاملة من خلال التأمين الصحي الذي تنفق الحكومة عليه حوالي ثلاثة مليارات دينار كويتي سنويا.

وذكر العلي ان مجمل ذلك يستدعي شراكة حقيقية مع جميع الاطراف لاسيما القطاع الخاص واتحاد مستوري الأدوية بهدف دعم خطة الحكومة واتخاذ القرار المناسب بما يحقق الصالح العام للجميع وخاصة متلقي الخدمات الصحية.

واستشهد بالتجربة السعودية التي خصصت لكل مستشفى كبير موازنة خاصة تتيح مواجهة الطوارئ وتطوير أداء العمل وزيادة قدرات العاملين فيه ما أدى الى رفع المستوى الطبي المقدم للمرضى موضحا ان الروتين في الكويت يعرقل أحيانا آليات العمل بين مستوردي الأدوية وبين ادارة التعاقدات "فلابد من المرور على لجنة المناقصات وعدد من اللجان".

واستعرض بعض المشكلات التي تعترض عمل تجارة الأدوية في الكويت منها التغير السريع في فروقات أسعار الصرف لاسيما ان معظم الاستيراد يكون من الدول الأوروبية والولايات المتحدة مطالبا وزارة الصحة بمراعاة تعديل سعر الصرف لتفادي هذه المشكلة أثناء استيراد الأدوية.

وشدد على ضرورة كسر الروتين أثناء توقيع العقود بين الشركات ووزارة الصحة مقترحا أن تدفع الوزارة 50 في المئة فورا كحد أدنى للشركات المستوردة أثناء توقيع عقود التوريد.

وقال العلي ان الوزارة "تضمن حقها من خلال خطابات الضمان المرفقة بكل مناقصة في حين تتأخر الشركة المستوردة في استلام حقها المالي لمدة سبعة أشهر من تاريخ التوقيع ما يؤثر على وضعها المالي ومن ثم على التزاماتها المستقبلية مع الوزارة".

وفيما يتعلق بالصيدليات الخاصة في السوق الكويتية قال إن زيادة أعداد الصيدليات والمنافسة فيما بينها أدى الى خروج عدد من أصحاب تراخيص الصيدليات الخاصة من المنافسة والتوجه الى مشاركة الشركات الطبية الكبيرة من خلال استثمار تراخيصهم الصحية ما أدى الى تكوين كيانات كبيرة تضم أعدادا من الصيدليات تقدم خدمات "ممتازة" للمواطنين والمقيمين.

وذكر من تلك الخدمات (اعتماد منهجية الأرفف الذكية) إضافة إلى أن العاملين في تلك الشركات لديهم مهارات العلاقات العامة اللازمة لترويج المنتجات مطالبا ادارة التفتيش بوزارة الصحة بعدم عرقلة هذه الخدمات بقرارات ادارية "مثل تلك التي تمنع الصيدليات من توصيل الأدوية للأفراد في المنازل (دليفري) على الرغم من أن هذا النظام معمول به في الدول الأخرى بالمنطقة".

وحول احتمالية وجود غش في سوق الأدوية في الكويت أكد العلي انها احتمالية بسيطة جدا نظرا الى الجهود التي تقوم بها الادارة العامة للجمارك وادارة التفتيش والرقابة الدوائية بوزارة الصحة ناصحا المستهلكين بضرورة شراء الأدوية من الصيدليات مباشرة وبالتأكد من تاريخ صلاحية المنتج.

وأكد العلي اهتمام شركة صفوان للتجارة بدعم العمالة الوطنية وإحلال العنصر الوطني مكان الأجنبي "فالكويتيون يمتلكون مقومات متنوعة" لافتا الى ان الشركة لديها غرفة تدريب لتطوير مهارات الموظفين التسويقية الى جانب برامج للمديرين وبرامج عن كيفية التصرف تحت ضغط العمل واتخاذ القرارات.

وعن امكانية دخول الشركة في المزايدة المتعلقة بتأسيس شركة مستشفيات الضمان الصحي التي أعلنت عنها هيئة الاستثمار أشار الى أن الشركة سبق أن دخلت في المزايدة السابقة ولم يحالفها الحظ "وستدرس في المستقبل القريب جدوى التقدم ثانية".

 

×