الوزير الهيفي: مؤتمر التخطيط لتحسين القدرات التخطيطية لدى المسؤولين والعاملين في المجال الصحي

أكد وزير الصحة د.محمد الهيفي ان مؤتمر الكويت الاول للتخطيط الاستراتيجي والذي يقام للمرة الاولى في الكويت يهدف الى تقوية وبناء قدرات التخطيط الاستراتيجي في الرعاية الصحية، مبينا ان التخطيط هو احد اهم المهارات الاساسية للقيادة، كما يعتبر الأسلوب الابداعي والابتكاري في تصميم المستقبل المرغوب به للرعاية والخدمة الصحية بشكل عام.

واضاف الهيفي في كلمة له القاها خلال افتتاحه لانشطة مؤتمر الكويت الاول للتخطيط الاستراتيجي والذي أقيم صباح اليوم في فندق الريجنسي" ان المؤتمر يساهم في تقوية وبناء قدرات التخطيط الاستراتيجي وينقله من النظرية الى التطبيق من خلال اكتساب أساليب ومهارات جديدة لتحسين القدرات التخطيطية لدى مسؤولي الخدمة والعاملين في المجال الصحي وصولا الى خطط عملية للمستقبل من خلال التعاون بين مختلف مقدمي الخدمات الصحية.

وأشار الهيفي، الى ان محاور المؤتمر التي سيتم مناقشتها على مدى الثلاث ايام المقبلة، تتركز حول مدخل التخطيط الاستراتيجي في الجانب الصحي، والتحويل الناجح للخطط الاستراتيجية من خلال التركيز على المريض والمجتمع، بالاضافة الى اقتصاديات الصحة وجودة الخدمة وصياغة اهم أولويات مستقبل الصحة، للحصول على النتائج الفعالة للتخطيط الاستراتيجي في مجال الرعاية الصحية.

ولفت الهيفي الى ان المؤتمر سيصاحبه معرض صحي يتعلق بتحسين الخدمة الصحية، على ان تتبعه ورشة عمل موجهه لمدراء المستشفيات ونوابهم وممثلين عن الإدارات المركزية الفنية، بالتعاون مع معهد القيادة والإدارة في الرعاية الصحية التابع للكلية الملكية الايرلندية، وذلك لنقل الخبرات ووجهات النظر العلمية والعملية والمهارية، بما يتلاقى مع استراتيجية وزارة الصحة التي تهدف الى جعل الكويت مركزا لخدمات الطبية المتميزة، واختتم متمنيا الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة لكي تبقى الكويت دائماً على خارطة التقدم العلمي المستمر .

ومن جانبه اكد مدير المكتب التنفيذي لوزراء الصحة بدول مجلس التعاوت الخليجي د.توفيق بن خوجة ان التخطيط الاستراتيجي يعد حجر اساس في تحسين جودة الخدمات الصحية وتأمين مأمونية سلامتها والعمل على الاستخدام الامثل للموارد الصحية المتاحة وايجاد جو من الرضا والمحبة في تقديم الخدمة الصحية.

وقال " ان هذا المؤتمر يعتبر من المؤتمرات الرائدة على مستوى دول مجلس التعاون بما احتواه من محاور اساسية تصب في صلب التخطيط الاستراتيجي والادارة الصحية الحديثة، مشيرا الى ان مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ساهم قبل 3 سنوات في تبني هذه القضية المحورية وعقد 3 جلسات عمل كان للكويت دورا فيها بحلقة حول الريادة والقيادة الصحية. واستدرك ان هذا المؤتمر يعد أشمل وأعم. مبينا ان كل المنظمات الدولية على مستوى منظمة الصحة العالمية ومراكز الابحاث والتخطيط الاستراتيجي بجامعة جون هوبكنز وغيرها تركز على اهمية ان تعطي الدول جل الاهتمام بتأهيل القيادات الصحية وبناء المنظومة الصحية واعادة هيكلة النظام الصحي وفق دراسات وابحاث ومعطيات ذلك لان هذه الحقبة الزمنية تتكلم بالتكلفة والجودة وسلامة المرضى

وفي جانب التصدي للامراض المزمنة غير المعدية اكد بن خوجة ان هذا الامر يقع ضمن التخطيط الاستراتيجي لدول مجلس التعاون في غضون 9 سنوات، لافتا الى مشاركة عدد مت اللجان الخليجية المتخصصة بما فيها مشاركين من ادارة التخطيط بوزارة الصحة لوضع الرؤى المستقبلية لمكافحة تنامي مشكلة الامراض المزمن.

وأضاف" لقد ساهمت الخطة الاستراتيجية الخليجية 2010/2015 ثم 2011/2018 على وضع رؤى واضحةفي مكافحة هذه الامراض ولرصد الموارد ووضع خطة استراتيجية لتأهيل القيادات واعضاء الفرق الطبية ومقدي الخدمة.

ومن جانبه قال الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والجودة د. وليد الفلاح ان النظام الصحي يواجه تحديات كبيرة على مستوى الرعاية الصحية، من خلال التكلفة العالية للخدمات الصحية بالاضافة الى ارتفاع معدلات العمر في بعض الدول، مشيرا ان معدلات الأعمار في الكويت تبلغ منتصف السبعينات، وفي اليابان تصل الى ٨٠ عام.

وأضاف الفلاح ان الخدمات الصحية تواجه التكلفة العالية لها، لاسيما خلال العشرين عام الماضية، لافتا الى حرص العديد من المرضى على الحصول على الخدمات المميزة في ظل تطور التكنولوجيا الطبية الحديثة، خصوصا مع ارتفاع الوعي الصحي لدى الكثير، موضحا ان التكلفة عالية للخدمات الطبية والتي تصل الى ١٧ ٪ في الولايات المتحدة الامريكية من اجمالي الانتاج القومي.

وأشار الى النظام الصحي الحالي يعد قديم حيث انه معمول به منذ ٦٠ عام ، كما انه يحمل الفكر الطبي القديم في ذاك الوقت، لافتا الى انه حقق إنجازات طبية كبيرة، الا انه يتطلب أعادة النظر فيه، من خلال تغيير النظام تغييرا جذريا يتناسب مع الرؤى الطبية الجديدة التى يشهدها العالم حاليا.

 

×