الصحة: ضبط الكثير من الأدوية المغشوشة والمقلدة وأحالة البائعين الى النيابة

كشف وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع الأدوية والتجهيزات الطبية د.عمر السيد عمر عن قيام الإدارة منذ بداية عام 2012 الماضي وحتي الأن بحوالي 4477 حملة تفتيش علي الصيدليات الأهلية والمستودعات وغيرها، لافتا إلي ان عدد الضبطيات بلغ خلال هذه الفترة 420 ضبطية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدة اليوم بإدارة التفتيش الدوائي بمنطقة الصباح الطبية للإعلان عن نتائج حملات الإدارة التفتيشية علي الصيدليات والمستودعات الطبية الأهلية والحكومية، موضحا أن إدارة تفتيش اﻻدويه تختص بجميع اﻻعمال والمهام الخاصة بالتفتيش على أماكن تواجد اﻻدويه في البلاد، والتي تضم قسم التفتيش اﻻهلى وقسم التفتيش الحكومي وقسم البيطرة والمكملات الغذائية.

وأكد علي ان الإدارة تقوم بحملات تفتيشية يومية لضبط الأدوية المغشوشة وغير المرخصة، لافتا إلى ان هذه الحملات تتم إما بشكل مباشر أو عن طريق الاستعانة بوزارة الداخلية والجهات القضائية مثل النيابة العامة ووزارة التجارة والإدارة العامة للجمارك، مؤكدا علي حرص الوزارة علي سلامه المريض من خلال سلامه الدواء، وعلى أن يكون الدواء الذي يصل إليه سليم، وتم تسجيله بالطريقة القانونية وتحليله للوقوف علي مدي فاعليته وتم تسويقه بالطريقة الصحيحة من قبل وكلاء للشركات.

وأضاف عمر أن اﻻدارة تقوم بهذه الحملات بشكل مفاجئ أو عند الطلب من المرضي أو عند الاشتباه في مكان ما، لافتا إلي ان الحملات تتم في الفترة الصباحية والمسائية على الصيدليات والمستشفيات والمحلات والمستودعات الطبية، والتي أسفرت عن ضبط كميات كثيرة من الأدوية المغشوشة والمقلدة أو منتهية الصلاحية أو المجلوبة من دولة أخري دون مرورها من خلال وزارة الصحة.

وأشار إلي أن أهم الضبطيات التي تم ضبط  في القطاع الأهلي هي أدوية مهربة ومخازن غير مرخصة يخزن فيها الأدوية المغشوشة والمهربة، وأدوية تم تقليدها ، وبعض المحلات التي تزاول مهنة الطب والصيدلة دون ترخيص، مؤكدا علي ان هناك عصابات عالمية كبيرة ومصانع غير مرخصة علي مستوي العالم متخصصة في عمل الدواء المغشوش، وبالتالي أصبح الأمر تحدي كبير يواجه الدول .

وكشف عمر عن أن منظمة الصحة العامية أعلنت مؤخرا عن إحصائية قالت فيها أن سوق الدواء المغشوش علي مستوي العالم بلغ حوالي 75 مليار دولار في عام 2010، وبزيادة حوالي 90 % عن ما كان عليه الأمر في عام 2005، وأن أغلب الدول أقرت أن 50 % من هذه الأدوية المغشوشة تباع عن طريق وسائل الأعلام المختلفة ومنها الانترنت، وأن حوالي 48 % من هذه الأدوية تباع في دول أسيا، لافتا إلي أن المنظمات العالمية تقدر أن إنتاج الأدوية المغشوشة يمثل حوالي 15 % من قيمة الدواء المسوق عالميا، والذي تم تقديره بأكثر من 300 مليار دولار سنويا ، وأن حوالي نصف مليون إلى مليون شخص يموتون  سنويا بسبب الأدوية المزيفة علي مستوي العالم.

وتابع عمر قائلا : "الأدوية المغشوشة التي تم ضبطها  تتمثل في أنواع كثيرة، بداية من المسكنات وأدوية الملاريا، وأمراض السرطان والبكتيريا والمضادات الحيوية والفيروسية والهرمونات وغيرها، فالغش الدوائي وصل إلي الأدوية الجنسية ولا يقف عند حد معين، كما أن دول مجلس التعاون تعلم أن هناك أدوية مغشوشة تدخل وتهرب بطرق غير رسمية إليها، وفي سبيل مكافحة ذلك عقدت مؤتمرا سابقا، وتسعي جاهدة لملاحقة ذلك بضبط مصادر الأدوية ون لضمان عدم وصولها إلي البلاد، وهذا ما هو معمول به في في الكويت فنحن نحرص كل الحرص علي أن لا يدخل هذا الدواء إلي البلاد ".

وعن العقوبات التي تقع علي المخالفين قال انها موجودة في القانون 28 لسنة 1996 الخاص بتنظيم مزاولة مهنة الصيدلة، وأن لها لجنة تأديبية في الوزارة يرأسها وكيل الوزارة، خالد السهلاوي وتتراوح من الإنذار حتى الغلق وشطب الاسم من السجل التجاري ووقف الصيدلي وغير ذلك، مؤكدا أن الإدارة أحالت جهات كثيرة إلي النيابة العامة لاتخاذ اللازم وفقا للجرم الذي وقع منها، وتم وقف بعض الصيادلة عن العمل، مشيرا الى أن العقوبة لا تقع علي الصيدلي فقط ن وإنما علي صاحب الترخيص أيضا.

وأوضح أن الإدارة تقوم بتحديد مدي صلاحية الأدوية من عدمها من خلال معيار واحد وهو إذا كان الدواء مستوفي لجميع الشروط المنصوص عليها في ملف التسجيل أم لا، ثم يتم تحليله ومطابقته ومقارنته بمواصفات مواده القياسية، ثم يجاز كدواء صالح للاستعمال أو لا، مؤكدا ان في هذه المرحلة يكون معروف تاريخ الصلاحية ومحدد في الفواتير من خلال رقم تشغيلة، بالأضافة إلي طباعته علي العبوة الخارجية، موضحا انه يمكن من خلال رقم التشغيلة معرفة إذا كان  الدواء منتهي الصلاحية أم لا.

وعن تصريح احد الصيادلة بان الدواء إذا تم استخدامه بعد انتهاء صلاحيته لا يضر بالصحة، أكد عمر انه تصريح غير مسئول ن وأن هذا الشخص لا يملك الصلاحية ليقول ذلك، مؤكدا أن هذه الأمور لا تخص الصيدلي وإنما هي أبحاث يعمل بها في العالم، قائلا :" وبغض النظر عن البحث الذي أستشهد به الصيدلي، فنحن ننصح بعدم استخدام أي أدوية بعد انتهاء تاريخ صلاحيتها، ولذلك دائما ما تحرص إدارة الأدوية علي سحب الأدوية قبل شهر من انتهاء تاريخ الصلاحية ، وبعدها يتم سحبها وإعادتها للوكيل المحلي محرزة بمحضر، أو أن تأخذها إدارة تفتيش الأدوية لإتلافها بالتعاون مع الجهات المختصة ".

وبخصوص ما تردد حول صرف مستشفي الأمراض السارية أدوية منتهية الصلاحية للمرضي، أكد أن هذا الدواء لم ينتهي صلاحيته ولكنه كان سينتهي في نهاية الشهر نفسه الذي صرف فيه، وتم استعماله بموافقة الطبيب المعالج، وأن إدارة المستودعات عندما علمت بالأمر قامت بتوفير الدواء قبل بداية شهر مايو الجاري في حين كان الدواء الأخر سينتهي في أخر ابريل الماضي، مضيفا بالقول : " كنا متابعين لهذا الأمر أول بأول، ولكن هذا لا يبرر الموقف فالصيدلي مسئول مسئولية كاملة عن التنسيق مع الطبيب المعالج وإدارة المستودعات قبل انتهاء الدواء، حتى إذا كان مثل هذا الدواء الذي سجل كنوعية خاصة من الأدوية للمرضي لهم ظروف خاصة ".

وعن التعاون مع وزارة الأعلام لمراقبة الشركات المعلنة عن الأدوية، قال أن إدارة التفتيش تتعاون مع كل جهات الدولة، وأن وزارة الأعلام تراقب وفق القانون 37 لسنة 2002 الخاص بتنظيم الإعلانات في البلاد، مبينا ان هناك لجان مشتركة بين الإدارة ووزارة الإعلام لتنظيم الحملات الإعلانية المختصة بالمستحضرات والمنتجات التجميلية في القطاع الأهلي، مضيفا :" أما بالنسبة للمنتجات التي يعلن عنها ويكتب عليها أنها مرخصة من وزارة الصحة ، فقد تم ضبط تراخيص مزورة في هذه الإعلانات، وأكثر المنتجات المغشوشة كانت التي يتم توصيلها إلي البيت ".

وأوضح ان الإدارة بصدد المطالبة بتشديد التشريعات والعقوبات في هذا الشأن، مؤكدا ان الأدوية المغشوشة تجارة غير ظاهرة ولها دول مختصة بذلك، قائلا : " ونحن نعلمها ونراقب مع إدارة الجمارك، ونعمل سويا علي التشديد علي هذه الأدوية سواء عن طريق البر أو البحر أو الجو، ولكن للأسف هناك نسبة بسيطة تهرب في أماكن خفية، ولكننا نعمل جاهدين علي اكتشاف كل هذه الأمور في الجمارك وداخل البلاد ".

وفيما يتعلق بصدور حكم قضائي بتعيين احد الصيادلة مدير لإدارة الصيدلة ، قال :" نحن نحترم أحكام القضاء وقراراته، والحكم موجود حاليا في الوزارة، وتنفيذه سيكون بالشكل الصحيح، ووفق ما نص عليه الحكم، وسيأخذ كل صاحب حق حقه".

وعن تخفيض نسبة الربح في الأدوية إلي 45%، أوضح أن هذه النسبة الربحية تم تطبيقها علي جميع الصيدليات وتم نشر التسعيرة في مجلة الكويت اليوم، وتم التفتيش عليها والتأكد من تطبيقها، مؤكدا أن مخالفة التسعيرة يعد جرما قانونيا يستحق التحويل إلى النيابة، وتتراوح العقوبة فيه بالسجن مدة لا تزيد عن 6 أشهر أو غرامة لا تزيد عن 2000 دينار.

 

×