حدس: قناة وجريدة الوطن هم من خانوا الكويت بالوقوف دون دليل ضد مشروع الـ"داو"

حملت الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) رئيس مجلس الوزراء السابق سمو الشيخ ناصر المحمد مسؤولية غرامة "داو"، لافتة الى أن كل الحكومات المتعاقبة ومجلس 2008 وما بعده من مجالس فشلوا عن القيام في واجباتهم اللازمة للتحقيق.

وأضاف حدس في بيان أصدرته اليوم تعليقا على غرامة "داو" والبالغة ملياري دولار تقريبا والتي دفعتها الدولة قبل أيام أن الأيام اثبتت صحة الموقف الاقتصادي والفني الداعم للمشروع الحيوي. وفيما يلي نص البيان:

طلت على الكويت فى الايام الماضية النتائج السلبية الناجمة عن الغاء مشروع الشراكة بين الكويت وشركة الداو كيميكال من خلال تغريم دولة الكويت مبالغ ضخمة تصل الى مليارين دولار تقريبا نتيجه لاخلال دولة الكويت بالتزاماته التعقادية وتراجعها عن اتمام المشروع فى عام 2008 بعد قيام مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للترول بالنكوص عن اتمام المشروع النفطى الحيوى بسبب تدخلات المتنفذين الاعلامية والسياسية والبرلمانية وخشية رئيس الوزراء السابق من المواجهة وصعود منصة الاستجواب.

وعلى الرغم من مرارة ما تكبدته الميزانية العامة للدوله والقطاع النفطى من خسائر مالية وارباح مستقبلية فائته الا ان التعويض الذى تكبدته الكويت والقطاع النفطى كان متوقعا منذ اللحظات الاولى لمناقشة  قرار النكوص والتراجع عن المشاركة فى مشروع الشراكة مع شركة الداو كيميكال، وتضاف الي هذه الخسارة الجسيمة عودة ذات رئيس الوزراء الذى استجوب واستقالت حكومته وحل المجلس بسبب ذلك الى سدة رئاسة مجلس الوزراء وهو المسئول الاول عن هذه الكارثة، اضافة الى فشل كل من الحكومات المتعاقبة ومجلس 2008 وما بعده من مجالس عن القيام بواجبات اللازمة للتحقيق والحكومي والبرلمانى الشامل على الرغم من قيام عدد من النواب مشكوريين ومن ضمنهم ممثلى الحركة الدستورية بتقديم طلبات التحقيق البرلمانى  فيما اثير من شبهات ومخالفات وتجاوزات وتراجع حكومى فى هذا المشروع، وهو ما يعكس الخلل البين الذى وصلت اليه الدولة بمؤسساتها المختلفة وعلى الاخص الادارة الحكومية الناتج عن ضعف تلك الادارة وقصور نظرها وتقديمها للصالح الشخصى على حساب الصالح العام واستجابتها لصرخات المتنفذين على حساب صوت العقل والحكمة والدراسات الفنية فى الاجهزة المختصة فى القطاع النفطى وخارجها.

لقد اثبتت الايام صحة الموقف الاقتصادي والفني الداعم للمشروع الحيوى فى القطاع النفطى ووزيرهم آن ذاك المهندس محمد العليم وعدد من اعضاء المجلس الاعلى للبترول ممن استقال ليسجل موقفا مشرفا ضد النكوص الحكومى، فقد اكدت التجربة العملية والسنوات الماضية النمو الاقتصادى والارباح الكبيرة العائده لشركة الداو كيمكال التى تجاوزت باضعاف قيمة الغرامة التى تكبدتها الكويت والتى كان من المفترض ان يكون للقطاع النفطى الكويتى والميزانية العامة  نصيب كبير منها وهى فرصة ضائعه علي ميزانية الدولة، اضافة الى الخسارة الكبرى التى طالت دولة الكويت بتفويتها فرصة ان تصبح بهذه الشراكة من اكبر المالكين على مستوى الشرق الاوسط فى صناعة البتروكيماويات لولا النكوص الكبير للوزراة الحكومية آن ذاك نتيجه لسوء وتحريض وتدبير بعض المتنفذين من اهل السياسة والاعلام.
ان الخسائر الجسيمة لدولة الكويت نتيجة لسوء الادارة الحكومية والدور السلبى لمؤسسات الفساد اكبر من احصائها وهو ينذر بانحدار دولة  المؤسسات وتراجعها وغياب مشروع الدولة امام مشروع الفرد او المصلحة الخاصة وهو ما حذرت منه الحركة الدستورية الاسلامية فى مناسبات عديدة كان من ابرز صور ذلك  استجوابها الذى تقدمت به فى عام 2009 لرئيس مجلس الوزراء حين ذاك تحت عنوان " تضييع هيبة الدوله ".

وتأكيدا من الحركة لموقفها السابق الداعم لتقوية دور مؤسسات الدوله وانجاح المشاريع التنموية فى كافة المجالات فانه من الاهمية العمل على مواجهة اخفاقات الادارة الحكومية فى النكوص عن مشروع الشراكة مع شركة الداو كيميكال وتداعيات هذا التراجع عبر اتخاذ جملة من الاجراءات اللازمة والمطلوبة اليوم قبل الغد ومن ابرزها:

- احالة رئيس واعضاء مجلس الوزراء السابق الذى قرر التراجع عن المشروع دون سند فنى او علمى او واقعى خلاف الخشية من صعود منصة الاستجواب الى محكمة الوزراء للتحقيق بشان التجاوزات التى تمت بمناسبة قرارهم السلبى.

- احالة رئيس واعضاء المجلس الاعلى للبترول الى النيابة العامة ومحكمة الوزراء كل حسب اختصاصة لمخالفتهم قانون حماية المال العام والتسبب فى تكبيد الدولة خسائر مالية.

- تاكيد مطالبتنا الاساسية منذ اليوم الاول بقيام الشعب عبر مجالس امه تختار على اساس دستورى وشرعى فى المستقبل وليس المجلس الحالى بفتح تحقيق برلمانى جاد لبحث كافة الجوانب المحيطة بمشروع الشراكة مع شركة الداو كيميكال منذ ان كان فكرة الى المرحلة الاخيرة بدفع الكويت غرامة الاخلال بالالتزامات التعاقدية مرورا بالدراسات الفنية والمالية والقانونية والشبه المثاره بشان وجود عمولات وتنفع وخلافه.

- قيام الاجهزة المختصة بالدولة بفتح تحقيق فنى وقانونى وادارى لكل من شارك او ساهم فى قيام مشروع الشراكة مع شركة داو كيميكال واحالة كل مخالف لقانون حماية المال العام للنيابة العامة.

- قيام الدولة  بصياغة منظومة اجراءات ذات طبيعة قانونية واجرائية تكفل توفر الدعم الفنى والقانونى والسياسى للمشاريع الحيوية فى القطاع النفطى اضافة الى الشفافية والرقابة المطلوبة والابتعاد عن التقلبات السياسية.

- والشعب الكويتى عليه مسئولية رقابة الراى العام سياسيا لكل من كان له موقف مؤيد او معارض للمشروع بما يعزز دور رقابة الامه فى تصحيح المسار.

- كما ان هذا الإخفاق يدعونا كشعب ان نعمل علي تطوير أساليبنا في إدارة الدولة عبر تبني إصلاحات تشريعية ودستورية نحو النظام البرلماني الكامل تكفل وصول إدارة وقيادة رشيدة وصالحة علي مستوي الحكومة ومجلس الامة.

- ومصداقا لقوله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا.. "  فلقد دأبت جريدة الوطن على الهجوم بشكل مباشر وغير مباشر بشكل ظالم ومفترى على الحركة الدستورية الاسلامية واحيانا بتسميتهم الاخوان المسلمين فى عدد من قضايا المطروحه على الساحة المحلية دون مراعاة المهنية او الصدق او شرف الخصومة، ومن ذلك ما طالعتنا به جريدة الوطن بافتتاحية فى يوم الجمعة الموافق 10 مايو حيث صبت فيها بسوء وظلم عبارات التخوين والافتراء على الحركة الدستورية الاسلامية باعتبار انها المتسبب الرئيسى وراء خسائر دولة الكويت فى مشروع الشراكة مع شركة الداو كيمكال !!

ونقول للشعب الكويتى ردا على هذا الافتراء الكاذب بايراد العبارة الشهيرة " رمتنى " الوطن " بدائها وانسلت "! فالشعب الكويتى يعلم ان قناة وجريدة الوطن هم من خانوا الكويت بالوقوف دون دليل او برهان ضد مشروع الشراكة مع الداو كيمكال واثبت التاريخ سوء مقاصدهم ونواياهم، ويعلم الشعب الكويتى ان جريدة الوطن كذبت في وقت سابق حين ادعت ان هناك عمولات وراء مشروع الشراكة مع داو كيمكال ولم تستطع ان تثبت ذلك منذ 5 سنوات حتى تاريخه لانه محض اختلاق، ويعلم الشعب الكويتى ان صراخ الوطن هذه الايام لتغطية الدور الاجرامى التى قامت به فى تعطيل العديد من المشاريع الحيوية فى الدوله لاعتبارات خاصة لا تخدم الصالح العام، ويعلم الشعب الكويتى ان  الوطن يملئها الحقد وقصر النظر اذ لم تنسي دور وزير النفط محمد العليم الذى مارس دوره الدستورى والقانونى والسياسى باحالة وزير النفط الاسبق المتهم فى قضية سرقة الناقلات العامه الى كافة درجات القضاء، ويعلم الشعب الكويتى ان الوطن مقاطعة من مجاميع واطراف عديدة بسبب تحولها من وسيلة اعلام يفترض فيها الموضوعية الى بوق لمؤسسات الفساد فى الدوله بل انها اصبحت باساليبها الخرقاء عبيء كبير علي السلطة والدوله بما سببته من هدم للوحدة الوطنية وتعطيل للمشاريع التنموية وافساد للعلاقات السياسية والاجتماعية بين اطراف الساحة السياسية.

وتؤكد الحركة الدستورية الاسلامية فى هذا الجانب انه لن يضرها الاعلام الفاسد وانها بعون الله والتفاف الشعب الكويتى معها ستواجه ظلم الوطن وستتخذ كافة الوسائل القانونية والسياسية لايقاف تجاوزات الوطن وغيرها.

ان الشعوب والدول المتقدمة هى التى تستفيد من اخفاقاتها او اخطائها فتترجم هذه الاخفاقات الى خطوات عملية وبكل شفافية لمحاسبة المخطيء مهما علا قدره مع اتخاذ الاجراءات الكفيله لعدم تكرار هذه الاخفاقات والاخطاء، والكويت بشعبها الواعى والمتطلع الى دولة الدستور والقانون والمؤسسات لديه القدره على ان يجعل الاخفاق فى مشروع الشراكة مع الداو كيميكال من مشروع اخفاق دوله الى بداية تعزيز دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المرجوة.

 

×