التحالف الوطني: نحمل حكومة وبعض نواب مجلس 2008 مسؤولية غرامة "داو"

حمل التحالف الوطني الديمقراطي حكومة وبعض نواب مجلس 2008 المسؤولية السياسية لتكبد خزينة الدولة والمال العام مبلغ يفوق الملياري دولار كغرامة لصالح شركة داو كيميكال الأمريكية، مشيرا الى أن هذه الاتفاقية منذ الاعلان عنها وصولا الى الغاءها تمثل أحد أوجه الفساد السياسي التنفيذي والتشريعي.

وقال "التحالف" في بيان صحفي اليوم أن تحذيرات القيادات النفطية من خطورة الغاء الصفقة بعد أن تم الاتفاق عليها تم تجاهلها تماما من قبل حكومة 2008 بعد أن خضعت لضغوطات نيابية كانت أهدافها سياسية وليست مصلحة الدولة، مشيرا الى أن مشروع "كي-داو" كان ضحية صفقة سياسية لحماية كراسي الحكومة ورئيسها في حينه، مقابل التنازل عن الاستجواب الذي كان مزمع تقديمه له من قبل بعض النواب.

وأضاف أن ملف "كي-داو" يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن القرارت السياسية أقوى من الآراء الفنية ومصلحة الدولة، مذكرا في الوقت ذاته بموقف المجلس الأعلى للبترول -والذي استقال إثر الغاء المشروع وعدم احترام رأيه - والقيادات النفطية التي حذرت مرارا وتكرارا من الغاء الاتفاقية إلا أن لمجلس الوزراء في حينه رأي سياسي خضع لابتزاز نيابي، وهو ما جعلنا اليوم ندفع الثمن.

وأكد "التحالف" أن التصريحات النيابية اليوم حول محاسبة من تسبب في كارثة غرامة "داو" ليست سوى ذر للرماد في العيون، مشيرا الى أن الأطراف المتسببة في هذا الضرر معروفة إلا أن النواب الحاليين لن يتجرؤا في قول الحقيقة الكاملة.

وحذر "التحالف" في ختام بيانه من استمرار السلوك الحكومي والنيابي في وضع المشاريع الاقتصادية الكبرى تحت سندان الصفقات السياسية ومطرقة الأدوات الدستورية، مشيرا الى أن الآراء والقرارات الفنية هي من يجب أن ترسم خارطة التنمية الاقتصادية وليس الأهواء السياسية.

 

×