الكويت: تخصيص قطاعات الكهرباء والماء والبريد ومترو والمطار الجديد

أعلن وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الاسكان المهندس سالم الاذينة اليوم ان الهيئة العامة للاسكان ستتسلم خلال الاسبوعين المقبلين من بلدية الكويت مدينة جديدة وهي المطلاع التي ستوفر 52 ألف وحدة سكنية.

وقال الاذينة على هامش مشاركته في (مؤتمر الفرص الاستثمارية في الكويت) الذي يعقد أعماله في لندن بالتعاون مع الحكومة البريطانية ان الهيئة العامة للاسكان لديها الان ثلاث مدن جاهزة هي الخيران ب35 ألف وحدة سكنية والمطلاع 22 ألف وحدة سكنية والصبية 52 ألف وحدة سكنية اضافة الى المدينة الاخيرة التي ستتسلمها بعد أسبوعين وهي مدينة المطلاع وستوفر 52 ألف وحدة سكنية.

وأضاف ان لدى الهيئة العامة للاسكان خطط طموحة لانهاء أزمة الانتظار الطويل لطلبات المواطنين الراغبين في الحصول على سكن مشيرا الى ان الحكومة تتطلع بقوة الى التعاون مع الشريك المحلي أو الاجنبي من خلال إنشاء هذه المدن الاسكانية الجديدة.

وأوضح الاذينة ان مشاركة القطاع الخاص في إنشاء المدن الاسكانية من شأنه ليس تقليل مدة الانتظار للمواطنين فحسب بل الحصول على المساكن بأسعار مناسبة.

وردا على سؤال حول القطاعات المستهدفة بالخصخصة والتي تخضع مسؤولياتها للوزير الاذينة قال انه يأتي في مقدمتها قطاعات الاتصالات والبريد والمترو والسكك الحديدية والخطوط الجوية الكويتية ومطارالكويت الدولي الجديد بعد إنشائه وذلك من خلال خصخصة إدارته.

وأشار الى ان المؤتمر الذي عقد اليوم هدف الى تعريف القطاع الخاص البريطاني بالفرص الاستثمارية في دولة الكويت لاسيما بعد القوانين الاخيرة التي أقرتها الحكومة بالتعاون مع مجلس الامة.

وأعرب الوزير الاذينة عن تطلع دولة الكويت لمشاركة القطاع الخاص البريطاني في المشاريع المتعددة التي تعتزم الحكومة طرحها في المرحلة المقبلة سواء في خصخصة بعض القطاعات الخدمية أو مشاريع البنية التحتية.

من جهته، أكد وزير التجارة والصناعة انس الصالح ان النظام الديمقراطي الراسخ في الكويت اسس لاستقرار سياسي طويل الامد عزز مفهوم دولة المؤسسات مشيرا الى ان ذلك انعكس ايجابيا على وجود بيئة قانونية سليمة تشجع المستثمر الاجنبي.
وقال الصالح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان دولة الكويت وبتجربتها الديمقراطية العريقة والطويلة في المنطقة من اكثر الدول امانا من حيث الاستثمار رغم القصور في بعض التشريعات التي تعمل الحكومة ومجلس الامة حاليا على تعديلها.

واشار الى التشريعات التي أقرت مؤخرا وهي قانون الشركات وقانون التراخيص وقوانين دعم المشاريع الصغيرة وقانون تشجيع الاستثمار وهو الخاص بتوطين رأس المال المحلي وتحفيز رأس المال الاجنبي والذي تم التصويت عليه في المداولة الاولى الاسبوع الماضي.

واضاف ان التشريعات الاخيرة التي تمت الموافقة عليها بالتعاون مع مجلس الامة انما هي بداية الطريق لخلق بيئة استثمارية متميزة وما يترتب عليها من خلق فرص وظيفية للشباب الكويتي اضافة الى رفع حصة الاستثمار الاجنبي للدولة والناتج القومي للبلاد.

واوضح ان هذه القوانين من شأنها تشجيع الاستثمار واجتذاب الاستثمارات الخارجية من اجل المساهمة في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني عبر عدة قطاعات خارج قطاع النفط والمحروقات.

وبين ان قوانين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وقانون المنافسة ومكافحة الفساد تعد كلها ادوات فعالة ستسمح بتسهيل تدفق الاستثمارات الاجنبية وخاصة من بريطانيا الى الكويت مشيرا الى ان حكومة دولة الكويت ستواصل تبني كل الاجراءات التي من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى ان مشاركة الشركات الاجنبية واستثمارها في الكويت ستؤدي الى رفع كفاءة الخدمة وخلق فرص عمل لمخرجات التعليم مشيرا الى ان دول مجلس التعاون تتسابق حاليا لاستقطاب رؤس الاموال الاجنبية والاستفادة منها من خلال المشاريع التي تقوم بها في دول المجلس.

وردا على سؤال ل(كونا) حول تخصيص القطاعات الحيوية في الكويت أكد الوزير الصالح جدية الحكومة في تنفيذ مشروع خصخصة عدد من القطاعات الحكومية كالكهرباء والماء والاتصالات للوصول الى خدمة افضل تقدم للمواطن والمقيم علاوة على خلق فرص عمل جديدة.

من جهته اكد عضو المجلس الاعلى للتخصيص الدكتور محمد الزهير ان الحكومة تولي ملف الخصخصة اهمية كبرى وتمثل ذلك بإنشائهاالمجلس الاعلى للتخصيص برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية ثلاثة وزراء بالاضافة الى عدد من الخبراء المتفرغين.

وقال الدكتور الزهير ل(كونا) ان قانون الخصحصة 37/2010 كان واضحا في القطاعات التي ممكن ان تخصص ووفقا لاجراءات صارمة تحفظ حقوق العاملين مضيفاان القطاعات المستهدفة للخصخصة في الكويت متنوعة واهمها الاتصالات والبريد والكهرباء وتحلية المياه وشركات البتروكيماويات مشيرا الى استثناء قطاعي الصحة والتعليم وانتاج النفط.

واوضح ان هناك قطاعات اخرى من الممكن خصخصتها بعد استيفاء الدراسات الفنية لهذه القطاعات ومدى قابليتها للتخصيص ومدى الفائدة المرجوة من خصخصتها سواء للمواطنين بشكل خاص او على الدولة بشكل عام.

وأشار إلى ان خصخصة بعض القطاعات الحكومية ستحقق النمو في القطاعات التي ستخصص وخلق وظائف جديدة للقادمين إلى سوق العمل من الشباب وتقليل الاعتماد على الدولة من حيث توفير الوظائف في الجهات الحكومية والخدمات التي تقدمها لافتا الى ان "عدد العاملين في وزارات ومؤسسات الدولة الحكومية بلغ حتى الان 94 في المائة".