مركز الصحة النفسية: حملة توعوية خلال مايو للعمل علي خلق مجتمع متماسك نفسيا

أطلق مركز الكويت للصحة النفسية حملة جديدة للتوعية بالصحة النفسية تحت شعار "مايو ...شهر التوعية بالصحة النفسية" والتي تقام تحت رعاية المشرف العام لحملة الليمفو كيميا الشيحة اوراد الجابر الصباح، والتي أعربت في تصريح لها على هامش الاحتفال عن سعادتها برعاية حفل اطلاق الحملة، لافتة الي اهمية مثل هذه الحملات التوعوية الهامة التي تصب في تقديم خدمات علاجية وصحية للمرضي طبقا للمعايير العالمية.

وقالت الشيخة اوراد الجابر"ان الكويت كانت من اوائل الدول التي اولت اهتماما كبيرا بالصحة النفسية للمواطن والعمل علي خلق مجتمع متماسك نفسيا وصحيا فكان انشاء مستشفي الطب النفسي التي تقدم العديد من الخدمات العلاجية وتأهيل المرضي لاعادة دمجهم في الحياة كأفراد فاعلين في المجتمع.

ولفتت الي الحرص علي تطوير تلك الخدمات واستقطاب الكفاءات الطبية المتميوزة لتوفير افضل الطرق العلاجية اضافة الي الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين والهيئة التمريضية المتميزة، واختتمت مؤكدة علي أهمية مثل هذه الحملات التوعوية.

وفي كلمة له اكد مدير مركز الصحة النفسية د.عادل الزايد ان الأحتفال يأتي متزامنا وحقبة جديدة لاعادة تقييم مفهوم الصحة النفسية علي كافة الأصعدة لدي الأفراد في المجتمع والتي بدأت بتغيير أسم مستشفي الطب النفسي إلي مركز الكويت للصحة النفسية، الأمر الذي يعكس رغبة ادارة المستشفي واهتمامها بترسيخ الإيمان بأن الصحة النفسية هي جزء لا يتجزأ من الصحة العامه، وأن محاولة الفصل بينهما له نتائج مضاعفة علي الصحة بشكل عام.وقال" لقد أظهرت الدراسات والبحوث العلمية إمكانية تأثير الصحة النفسية بالسياسات والممارسات غير الصحيحة علي مختلف أنشطة الحياة مما يحتم علينا الأهتمام بتثقيف وزيادة  الوعي المجتمعي عن المرض النفسي.

واضاف" إن صورة المريض النفسي في مجتمعنا هي ولا شك صورة يشوبها القصور وعقم الأدراك، ولكنها للأسف تشكل جزءا من الخلفية الثقافية العامة التي يشترك فيها المجتمع، وأصبح الفرد الذي يعاني علة نفسية منبوذا حتي وسط مجتمعه الضيق من الأهل والأصدقاء، فهو الأقل شأنا واحتراما، كما أن أطباء الأمراض النفسية ينظر لهم من زاوية الرفض ذاتها تقريبا، وبالتالي فأن العوامل التي تجعل المريض في صندوق مغلق كثيرة، ولذا كان لذاما علينا ان نواجه هذه العقبات ونقوم بحمله توعوية، أملا منا في تغيير القصور والأدراك العقيم وتصحيح بعض المفاهيم السائدة بعرض بعض الحقائق والأراء للقضاء علي الوصمة الأليمة ضد الأمراض النفسية".

وأكد الزايد ان هذه مهمة سامية جدا ، وان الحملة تتطلع الي تحمل اعباء توعية المجتمع بالصحة النفسية وتحسينها علي الوجه المطلوب والذي يفي بأحتياجات المجتمع بأكمله، وعدم الأكتفاء بدعم الجهود المبذولة لتخفيف وعلاج الأعتلالات النفسية للحالات، بالأضافة الي توفير خدمات الصحة النفسية من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية لتدريب اطباء هذه المراكز علي الأكتشاف والعلاج المبكر للأضطرابات النفسية وتزويدهم بدليل ارشادي لعلاج الأضطرابات النفسية.

ومن جانبه قال رئيس قسم الطب النفسي بالمركز د.سليمان الخضاري" أن هذه الأحتفالية تحمل طابعا خاصا هذا العام، وذلك لان المركز يحتفل بإنجاز الكثير من الأمور التي ستساعد علي تطوير الخدمات النفسية في الكويت، لافتا الي ان من اهم هذه الأنجازات بدء اعتماد نظام توزيع الوحدات الطبية بما يتوافق مع المعايير العالمية، إلي استقطاب المزيد من الكفاءات الوطنية والعالمية مرورا بالتوسع في نظام التعليم الطبي المستمر وليس انتهاء بافتتاح البورد الكويتي للطب النفسي للمرة الأولي في تاريخ البلاد.

وأضاف "إن هذا يأتي كثمرة لتضافر الجهود وتكاتف العاملين في قطاع الصحة النفسية بأفرعها من أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وهيئة تمريض وصيادلة، وأدرايين وغيرهم، وهو ما يعد نموذجا لما يجب ان تكون عليه الأمور في مؤسساتنا الوطنية من أجل دفع عجلة التطور في بلدنا الي الأمام.

وتابع" إن مجتمعنا يحتاج الي نهضة شاملة في مفاهيم الصحة النفسية تفضي لسهولة أكبر في وصول محتاجي الخدمات النفسية لمقدميها، وهذا كله يحتاج الي جهود العاملين في القطاع للوصول الي قلوب الجمهور وعقله في مكان تواجده، بدل انتظار اقدام الجمهور علي هذه الخطوة لما في نفوس الناس وعقولهم من أفكار مسبقة خاطئة تتعلق بمفهوم الطب النفسي وعلم النفس، وهو ما نسعي للوصول اليه من خلال هذه الحملة وهو ما لن يتحقق الا بالتعاون مع وسائل الاعلام التي تحمل علي عاتقها ايصال الأصوات الناصحة والأراء المفيدة لأكبر شريحة ممكنه من الناس".

بدورها أكدت رئيسة اللجنة الأعلامية والمدير التنفيذي للحملة د.رسل بورسلي أن الحملة تهدف الي رفع الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية وازالة الوصمة المصاحبة للمرض النفسي والمريض النفسي، والتعريف بحقوقه كفرد فعال كما انهاموجهة إلي فئات عديدة من المجتمع من أطباء الرعاية الأولية والتربويين والأخصائيين النفسيين والأجتماعيين في كل من وزارة التربية والأوقاف والشئون الأسلامية والداخلية والدفاع ومعهد الكويت للأبحاث العلمية بالأضافة الي اهتمامنا الأكبر بالجمهور ممن ليس لهم اتصال بمجال الصحة النفسية.

وأضافت "لقد حرصنا علي الوصول الي الجيل الواعد من طلبة الجامعات وشرائح أخري بتنظيم مسابقة التصوير الفوتوغرافي لتشجيع المصورين من المحترفين والهواة لنقل الرسالة وكذلك مسابقة الأشغال اليدوية " الكروشية " للوصول الي فئات من المجتمع ذوي اهتمامات مختلفة.

وأشارت الي ان الحدث الأهم مجتمعيا هو مشاركة شركة السينما الكويتية بعرض فيلم قصير عن الصحة النفسية ومشاركة مجمع 360، بتخصيص يوم للمركز لكسر الحاجز بين الجمهور ومركز الكويت للصحة النفسية، مضيفة" أن أنشطة الحملة تتضمن أقامة معرض لمنتجات للزلاء والمراجعين ممن يستفيد من دورات العلاج بالعمل وذلك في 6 و 7 و8 مايو الجاري في الفترة المسائية، كما حرصت اللجنة المنظمة علي اقامة محاضرات متنوعة وأختيار مواضيع ذات صلة بالحياة اليومية.

 

×