اتحاد العمال: قرار ترحيل الوافدين فشل إداري وتهرب من مسائلة المتنفذين من تجار الإقامات

أستنكر رئيس مكتب العمالة الوافدة في الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم استخدام الطرق الأمنية وترويع الوافدين والمغالاة في تطبيق القوانين والقرارات ضدهم، الأمر الذي بات يشعرهم بالاضطهاد والمطاردة، بعكس ما عرف عن دولة الكويت حكاماً وشعباً في تميزهم بالإنسانية في تطبيق القوانين ضد أي أحد وضع قدمه على أرض هذا البلد، مشيراً إلى أن تنفيذ قرار ترحيل 100 ألف وافد سنويا بطريقة تعسفية وسحب رخص القيادة الخاصة بهم وترحيلهم بالطرق الأمنية وكائنهم مجرمين سوف يكون نقطة سوداء في سجل حقوق الإنسان بالكويت، لن تنساه شعوب هؤلاء الوافدين.

ورفض الغانم في تصريح صحافي له اليوم، معالجة الخطأ بعمل خطاء أكبر، مشدداً على أن "الترحيل" كلمة بسيطة ولكن آثارها عظيمة منها اقتصادية واجتماعية، لافتاً إلى أن العلاج من البداية كان يكمن في مكافحة تجارة الإقامات، الأمر الذي فشلت فيه إدارة وزارة الشؤون الجديدة لتحمله على أكتاف الوافدين لتهرب من مسائلة المتنفذين من تجار الإقامات في حال التعرض لهم، والتغاضي عن أن هؤلاء هم الذين جلبوا كل هؤلاء الوافدين مقابل مبالغ مادية مما تسبب في وجود هذا الكم من العمالة الهامشية.

ورأى الغانم أن الإدارة التي اعتبرت أن الوافدين أصبحوا هم الخلل الوحيد الذي يعاني منه سوق العمل في الكويت هي إدارة فاشلة، اتخذت من هذا الأمر ذريعة لمعالجة فشلها في إصلاح الخلل في سوق العمل لتتخذ إجراءات فردية تعسفية وعشوائية تطال العمالة الوافدة دون التشاور مع المعنيين بالأمر، مشدداً على رفضه المطلق لتعرض الوافد من باب ترحيل العمالة لإهانة كرامته أو ما يتنافى مع حقوق الإنسان والمعايير الدولية والإنسانية.

واستغرب الغانم ترحيل الوافد بسبب ارتكابه مخالفة مرورية وكان المفترض أن يتم محاسبته حسب القوانين المرورية التي تطبق على الجميع "أما بالمخالفة المادية أو سحب رخصة القيادة وليس الترحيل"، وكأن الوافد غير بشري معرض للأخطاء ولابد له أن يتعامل مع القرارات والقوانين كآلة تنفذ دون أخطاء، مؤكداً على أن هذه الطريقة مخالفة لأبجديات حقوق الإنسان التي أعتادها الجميع على أرض الكويت.

وكال الغانم عدد من الاسئلة الموجهة إلى الحكومة منها "إذا تم ترحيل الوافد من الذي يتحمل مسؤلاياته الإنسانية وأعبائه المادية والاجتماعية؟، وكيف يتم إنهاء عقده مع الجهة التي يعمل لديها؟ وكيف يحصل على مستحقاته العمالية في حالة ترحيلها؟"، داعياً في ختام تصريحاته الحكومة إلى استثمار ثروتها العمالية سواء الوطنية أو الوافدة بإيجاد مشاريع وتوسعات حضارية تستغلها فيها وفق إستراتيجية منظمة وشفافة بدلاً من الترحيل وما يترتب عليها من أضرارا اقتصادية وسياسية وإجتماعية.