رئيس الوزراء: ارفض بالمطلق تقييد الحريات وقانون الاعلام تم تجميده

استقبل سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وبحضور وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح بالخيمة الاميرية في قصر بيان اليوم كل من رئيس جمعية الصحافيين الكويتية ورؤساء تحرير الصحف المحلية وذلك لتبادل الرأي حول قانون الاعلام الموحد.

واستهل سموه اللقاء بالتأكيد على رفضه المطلق لتقييد حرية الصحافة قائلا "اذا كان هناك شيء نفتخر به في الكويت فهو صحافتنا واعلامنا" مشددا على أنه لا توجد أي نوايا لتكميم أو تحجيم الاعلام.

وأضاف سموه "بكل وضوح وصراحة وبالفم الملآن انه غير صحيح ولا يمكن أن نقبل بأن تكون صحافتنا أقل مستوى من أي صحافة حرة في العالم".

واستطرد سموه قائلا " اذا كنا نستاء أحيانا من بعض ما ينشر فهذا لا يعني أن نكمم الاقلام وذلك انطلاقا من ثقتنا بالوعي الكبير الذي تتمتع به صحافتنا والدليل أن هناك مقالات تمنعها بعض الصحف وتنشرها قنوات وأجهزة اخرى مما يؤكد الوعي والحس الاعلامي والحرص على مصلحة الكويت وأهلها".

وأضاف "ان معظم المشاكل التي تواجه الكويت تكون أحيانا بسبب الاثارة الصحافية" متسائلا "لماذا لا نكون واقعيين ونجلس لنبحث هذه المشاكل وأسبابها".

وأعرب سموه عن ثقته الكبيرة بمؤسسات الصحافة الكويتية وحرصها على مصلحة البلد مبديا استعداده "لسماع آراء رؤساء التحرير بشأن قانون الاعلام الموحد أو غيره من الموضوعات التي تهم الشأن الاعلامي وما يتصل به من ملاحظات "

وشدد سمو رئيس الوزراء على أن الحكومة "ليست ضد الصحافة بل على العكس من ذلك فإنها "تساندها وتقف بجانبها ونفاخر بها في جميع المحافل والملتقيات" مشيرا الى ان الصحافة الكويتية "رائدة في الدفاع عن الوطن في الداخل والخارج حتى وان انتقدت الاداء الحكومي ".

وعن صدور حكم بالبراءة في معظم قضايا الرأي المرفوعة من قبل أمن الدولة أو وزارة الاعلام قال سمو الشيخ جابر المبارك "نحترم القضاء وحكمه" لافتا الى أن المحاكم درجات قد تتباين في أحكامها.

وأشاد سموالشيخ جابر المبارك بالحس الرقابي والاعلامي لدى مؤسسات الصحافة الكويتية "فهي حريصة على منع ما يضر الوطن وعلى تقديم ودعم ما ينفعه عند نشر المقالات نظرا الى تاريخها العريق وتراكم الخبرات لديها نتيجة الممارسة المهنية المسؤولة".

وأضاف ان الحريات "التي ننعم فيها لم تأت من فراغ بل هي نابعة من عاداتنا الكويتية وتقاليدنا في التواصل بين الحاكم والمحكوم".

وبين سموه ان المشروع حتى الان لم تتم احالته الى مجلس الامة بعد "ونحن نتشاور ونتبادل الرأي معكم بشأنه للوصول الى صيغة لا تمس حرية الصحافة أو رسالتها وتحقق مصلحة الكويت وأهلها".

وقال سموه "اذا كان موقفكم رافضا للمشروع فإنه سيوضع في الادراج" وهذا المشروع وضع لمصلحة الاعلام والعاملين في مختلف مجالاته داعيا رؤساء التحرير الى تقديم الملاحظات والمقترحات التي تصب في صالح المؤسسات الاعلامية.

وأضاف سمو رئيس مجلس الوزراء "تحملوا أمام الشعب الكويتي أي ثغرات سلبية في تلك المقترحات فنحن صغنا مواد المشروع  ولن يقر أو يحال الى مجلس الأمة إلا بموافقتكم".

وأعرب سموه عن تمنياته في أن تواصل صحافة الكويت نهجها الرائد وتوخي الدقة في نشر المعلومات والحصول عليها من مصادرها الحقيقية حتى تبقى على مصداقيتها وموضوعيتها المعتادتين.

من جانبه أكد وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود ان مشروع قانون الاعلام الموحد "ليس مشروع وزير وانما مشروع وزارة ودولة" مشيرا الى ان المؤسسات الصحافية الكويتية ذات رأي مسموع ونحن نتقبل أراءها ومقترحاتها بكل رحابة صدر.

وحول ما يثار عن سلبيات القانون أوضح وزير الاعلام ان مشروع القانون الحالي يعالج الثغرات الموجودة في قانون (2006) وأوجه القصور التشريعي بالقانون.

وقال "نحن نتقبل بكل رحابة ما تبدونه من آراء ازاء المشروع المطروح" موضحا انه يشمل شقين أحدهما فني والآخر قانوني وتم الاستناد الى آراء مجموعة من المختصين في قطاع الصحافة والمرئي والمسموع وأساتذة القانون بجامعة الكويت الذين قدموا ملاحظاتهم عن المثالب التي ظهرت من تطبيق قانون المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع المعمول به حاليا.

واستطرد قائلا "كما تعلمون لا يوجد أي نوع من أنواع الرقابة المسبقة على الصحافة الكويتية بكل أنواعها" مؤكدا ان الكويت لا تقيد حرية الصحافة وكانت وستظل مضرب مثل في ريادتها للحريات مشيرا للى ان هناك مستجدات وتطورات تستلزم ايجاد تشريعات مساندة تنظم الواقع الاعلامي بما لا يمس حرية الصحافة.

وحول ما ورد في القانون بشأن مواقع التواصل الاجتماعي أفاد وزير الاعلام بأن القانون يتميز بعدم وجود رقابة او ترخيص مسبق على هذه المواقع وانما يعزز المسؤولية القانونية لدى مستخدمي المواقع.

وأعرب رؤساء التحرير عن تقديرهم لموقف سمو رئيس مجلس الوزراء من المؤسسات الصحافية الكويتية وحرصه على الاستماع الى آرائهم وأطروحاتهم بشأن مشروع قانون الاعلام الموحد وتجاوب سموه مع مقترحاتهم بإعادة النظر في مشروع القانون من خلال التنسيق المستمر معهم.

وشددوا على ضرورة عدم الربط في القانون بين الصحافة المرئية والمطبوعة ووسائل التواصل الاجتماعي وما ينشر مشيرين الى أن الحاجة تستدعي وجود تشريعات قانونية خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي.

وأقر رؤساء التحرير بأهمية وجود رقابة مالية على المؤسسات الصحافية والاعلامية غير أنهم أكدوا ضرورة أن تكون رقابة سرية حتى لا تكون مصدرا لازعاج المؤسسات الصحافية أو يستغلها البعض ضدها.

 

×